احتجاجا على تفعيل أجهزة التشويش المسرطِنة

سجون الاحتلال تغلي.. والأسرى يصعّدون لانتزاع حقوقهم

سجون الاحتلال تغلي.. والأسرى يصعّدون لانتزاع حقوقهم
الأسرى

غزة / سماح المبحوح:

يبدو أن الساعات والأيام القليلة المقبلة تحمل في طياتها مزيداً من التصعيد الذي يقوده الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي بأمعائهم الخاوية؛ لانتزاع حقوقهم وكرامتهم، سواء على صعيد وقف سياسة الاعتقال الإداري التعسفي، أو تحسين الظروف المعيشية وإزالة أجهزة التشويش المسرطنة في المعتقلات.

 

وانضم أمس الاثنين 100 أسير من مختلف سجون الاحتلال للإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه الأسرى احتجاجًا على عدم تنفيذ إدارة سجون الاحتلال ما تم الاتفاق عليه بشأن أجهزة التشويش المسرطنة، بحسب مكتب إعلام الأسرى، فيما يواصل ستة أسرى منذ فترات متفاوتة الاضراب عن الطعام احتجاجا على اعتقالهم الإداري.

 

فيما أقدم الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي مساء الأحد على إغلاق معظم الأقسام تضامنًا مع الأسرى المضربين لعدم التزام "إدارة السجون" بما تم الاتفاق عليه بشأن أجهزة التشويش المسرطنة. وفق ما ذكره مكتب إعلام الأسرى.

 

ونبه المكتب في بيان له إلى أن الأوضاع داخل السجون آخذة منحى التصعيد والساعات القادمة حاسمة، وإدارة سجون الاحتلال تصر على موقفها بعدم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بشأن أجهزة التشويش المسرطنة.

 

والخميس الماضي أعلن الأسرى في معتقلات الاحتلال عن الشروع بخطوات نضالية جديدة منها انضمام 120 أسيرًا إلى الإضراب المفتوح عن الطعام مساء الخميس في حال استمرت إدارة المعتقلات على موقفها المتعنت والرافض لتلبية مطالبهم.

 

وكان الأسرى أمهلوا الأربعاء، إدارة السجون مدة 24 ساعة للرد على جملة من مطالبهم المتمثلة بـ: تفعيل الهاتف العمومي لمدة خمسة أيام وإزالة أجهزة التشويش، وإعادة المضربين الذين جرى نقلهم من سجن "ريمون" إلى سجن "نفحة" وعددهم (23) أسيرا، إضافة إلى وقف حملات التفتيش.

 

يشار إلى أن اتفاقاً كان تم في شهر نيسان الماضي بين الأسرى وإدارة معتقلات الاحتلال، وذلك بعد أن نفذ الأسرى سلسلة من الخطوات النضالية استمرت لأيام، وتضمن الاتفاق في حينها تلبية مجموعة من مطالبهم، أبرزها التوقف عن نصب أجهزة التشويش، والبدء بتركيب وتفعيل استخدام الهواتف العمومية.

 

اضراب المزيد

 

الناطق الإعلامي باسم  مكتب إعلام الأسرى علي المغربي، أكد أن الإضراب المفتوح عن الطعام الذي شرع به نحو 100 أسير أمس بمختلف السجون الإسرائيلية لن يقتصر عليهم فقط، بل سيلتحق به آخرون كُثر من كافة التنظيمات، احتجاجاً على مماطلة إدارة السجون الاسرائيلية بتنفيذ وعدها بإزالة أجهزة التشويش التي تم التوصل إليها مسبقاً، وكذلك عدم تنفيذها  لمطالب الأسرى.

 

وقال المغربي في حديثه لـ"الاستقلال": "إن معركة الاضراب المفتوح عن الطعام الذي قرر خوضها الأسرى، بدأت بـ 23 أسير وصولا لـ 139 أسير والعدد مرشّح للزيادة خلال الساعات والأيام المقبلة  في حال لم تخضع إدارة مصلحة السجون لمطالب الأسرى".

 

وأضاف: "إدارة مصلحة السجون تصر على وضع أجهزة تشويش إضافية في قسم(1) بسجن رامون والإبقاء عليها، رغم تشغيل الهاتف العمومي، وعدم وجود أي جهاز مهرّب في القسم"، مشددا على أن إصرار الاحتلال على تركيب أجهزة تشويش رغم وجود الهاتف العمومي؛ يهدف للإضرار بصحة الأسرى بشكل أساس.  

 

وأشار إلى أن الأسرى خاضوا معركة الكرامة (2) منتصف شهر إبريل/ نيسان الماضي؛ من أجل وقف أجهزة التشويش التي تؤثر على قنوات التلفاز وموجات الراديو، عوضاً عن التأثيرات السلبية التي تؤثر على صحتهم، ما دفع إدارات السجون لتركيب الهواتف في سجن النقب بتاريخ 15/8/2019، وفي سجن رامون بتاريخ 3/9/2019، دون أن تعطّل أجهزة التشويش.

 

ولفت إلى أن الأسرى أعطوا فرصة لإدارة السجون لتعطيل أجهزة التشويش إلا أنها لم تفعل ذلك وأصرت على موقفها، الأمر الذي أجبر الأسرى على خوض معركة الإضراب المفتوح، حفاظا على المنجزات وسلامتهم الصحية.

 

ونوّه إلى أن الأسرى لجأوا إلى خطوة الإضراب كخيار للحفاظ على الإنجازات التي حققوها بمعركة الكرامة (2)  بعد شعورهم بأن إدارة السجون الإسرائيلية تريد سحب هذه الإنجازات منهم .

 

خطوات مضادة

 

الخطوة الاحتجاجية المتمثلة بالإضراب المفتوح عن الطعام الذي اختارها العشرات من أسرى الحركة الأسيرة بمختلف السجون، تأتي كرد فعل طبيعي على تنصل وتهرب إدارة السجون الإسرائيلية لإزالة أجهزة التشويش وعزل قيادات الحركة الأسيرة من سجن ريمون لزنازين العزل الانفرادي، وفق ما أكده حسن عبد ربه المستشار الإعلامي لرئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين. 

 

وأوضح عبد ربه لـ"الاستقلال " أن الحركة الأسيرة تسعى لتحسين الشروط الاعتقالية لجميع الأسرى بكافة السجون الإسرائيلية، لذلك لجأت إلى خطوة الاضراب المفتوح عن الطعام كخيار وحيد أمامها في ظل إصرار إدارة السجون على موقفها الرافض لمطالب الأسرى.

 

وتوقّع عبد ربه أن تقدم إدارة السجون على رد فعل مضادة للأسرى من خلال قيامها بحملات تفتيش للأقسام والغرف وسياسية العزل والتنقل للأسرى في محاولة لثنيهم عن المشاركة بالإضراب وعدم استمراره.

 

واستبعد في ظل الإجراءات التصعيدية التي قد تتخذها إدارة السجون أن تتراجع الحركة الأسيرة عن خطوتها الاحتجاجية المتمثلة بالإضراب المفتوح عن الطعام ، وستواصل المضي قدما فيها حتى تحقيق مطالبها التي من أجلها شرعت الاضراب.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق