غزة/ الاستقلال:
قال الدكتور وليد القططي، عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، إن صانعي اتفاقية أوسلو اعترفوا بفشل المشروع، والواقع يؤكد ذلك.
وأكد الدكتور القططي خلال كلمته في المؤتمر الوطني "الخروج من أوسلو"، اليوم الثلاثاء، أن من يواصل التمسك بنهج أوسلو يتمسك بتكريس الاحتلال وتمدد الاستيطان وتهويد القدس، واستمرار الانقسام، واستمرار معاناة الشعب الفلسطيني بمجمله.
وبيَّن أن حركة الجهاد الإسلامي حذرت قبل تطبيق أوسلو من نتائجها الكارثية قبل أن تصبح حقيقة واضحة، إذ تنبأ الدكتور فتحي الشقاقي بفشل مشروع أوسلو ورأى أن الاتفاقية ستكرس الاحتلال وستزيد معاناة الشعب، وتمهد تطبيق صفقة القرن قبل أن تسمى بهذا الاسم، وستقود للاقتتال الداخلي، وهذا ما كان.
وقدم الدكتور القططي خارطة طريقة للخروج من اتفاقية أوسلو، من أجل استئناف مشروع التحرير والاستقلال والتي تقوم على عدة بنو ومن أهمها:
أولاً: الاعتراف بالمأزق، والإقرار بأن هذا المأزق ناتج عن مُخرجات أوسلو، ومن قبل ذلك وبعده ناتج عن فكر سياسي خاطئ اوصلنا الى مشروع أوسلو وان هذا الفكر والمشروع الذي افرزه بحاجة الى تصويب وتغيير مساره.
ثانيا: امتلاك الإرادة الوطنية الواضحة للخروج من مشروع التسوية ومرحلة أوسلو، بدون مناورات او طرق التفافية، والبدء في مرحلة جديدة ترتكز على فكر سياسي وطني جديد، ومشروع وطني يضع الشعب الفلسطيني على طريق التحرير والعودة.
ثالثا: الخروج من مأزق أوسلو الى طريق التحرير والعودة يحتاج الى الكل الفلسطيني : كل الشعب، كل الفصائل، كل مؤسسات الشعب الرسمية والوطنية والمدنية والأهلية. في جهد وطني كبير ومشروع وطني جامع.
رابعا: اذا سلمنا بالنقاط السابقة لا بد من إيجاد مرجعية وطنية جامعة للشعب الفلسطيني، واذا اتفقنا أن تكون منظمة التحرير الفلسطينية هي تلك المرجعية فلا بد من إعادة بنائها لتكون بيتا للكل الفلسطيني وقائدة للمشروع الوطني الفلسطيني.
خامسا: بناء على البند السابق إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية كعمود فقري للنظام السياسي الفلسطيني، وفق استحقاقات مرحلة التحرر الوطني، وإعادة صياغة ميثاقها وهيكلها وبرنامجها بما يتفق واهداف المشروع الوطني القائم على اهداف التحرير والعودة والاستقلال.
سادسا: الاتفاق على ان تكون منظمة التحرير الفلسطينية هي أساس النظام السياسي الفلسطيني وليس السلطة الفلسطينية، وفق أولويات مرحلة التحرير وليس بناء السلطة الوهمية، واعادة تجديد الشرعيات الفلسطينية على أساس الشرعية الشعبية بالانتخابات، وما تملكه المقاومة من شرعية ثورية وتوافق وطني، على ان يكون ذلك مدخلا لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة على أساس الوحدة الوطنية.
سابعا : النظام السياسي الجديد مطلوب منه ان يقوم بإحداث تغيير جوهري في دور ووظيفة السلطة، بحيث تكون جزءا من النظام السياسي وليس راسه، ورافدا للمشروع الوطني و ليست معيقه له، وداعما لصمود الشعب وليست قامعة لمقاومته، و لتتحول فعلا الى سلطة الشعب الوطنية المستقلة المقاتلة ) .
ثامنا: بناء استراتيجية وطنية موحدة، تتجاوز قيود أوسلو، وتتخطى واقع الانقسام، مرتكزة على الثوابت الوطنية ونهج المقاومة الشاملة، واهم اهدافها رفع كلفة الاحتلال في الضفة الغربية على الأقل، والذي اصبح بفعل اوسلو بدون كلفة وتجعل الاستيطان في مازق امني ووجودي ليتحول الى مشروع خاسر كبداية لكنس الاحتلال والاستيطان من كل فلسطين.
تاسعا: هذه الاستراتيجية ترتكز على عوامل القوة الذاتية للشعب الفلسطيني، ونقاط الضعف للكيان الصهيوني، وتقوم على دعامتي الصمود والمقاومة، وتستند الى العمق العربي الإسلامي، وتعيد القضية الفلسطينية كقضية مركزية للعرب والمسلمين، وتوقف تمدد الكيان الصهيوني في العواصم العربية، وتحافظ على المكتسبات التي حققتها القضية الفلسطينية في الساحة الدولية .
عاشرا: ختاما ان من اهم معالم خارطة الطريق للخروج من اسلو، هو وقف التأكل في ثوابت القضية الفلسطينية، والتأكيد على الحقوق الوطنية، من القدس، وحق العودة وحرية الاسرى ووحدة الارض والشعب والقضية. وغيرها من ثوابت وحقوق لا تقبل التنازل، كمدخل لإفشال مشاريع التصفية وفي مقدمتها "صفقة القرن".


التعليقات : 0