حصري: الأحزاب العربية لن تكون شريكة في أي حكومة إسرائيلية

حصري: الأحزاب العربية لن تكون شريكة في أي حكومة إسرائيلية
فلسطينيات

غزة / سماح المبحوح:

استبعد الكاتب والمحلل السياسي عبد اللطيف حصري، دخول القائمة المشتركة بالتشكيل الحكومي الإسرائيلي الجديد، حتى بعد توصيتها بتكليف رئيس كتلة "كاحول لافان" ورئيس الأركان الأسبق "بيني غانتس"  بتشكيل الحكومة الإسرائيلية القادمة، مشددا على أنه لا يمكن لأحزاب عربية أن تكون شريكة في أي حكومة "إسرائيلية تمارس العنصرية والتمييز القومي وغيرها من الاضطهاد والجرائم بحق أبناء شعبنا.

 

ووفق نتائج الانتخابات التي جرت قبل أيام، فإن "القائمة العربية المشتركة" حصلت على 13 مقعدا من إجمال المقاعد البالغ عددها 120 مقعداً في الكنيست، بينما حصل حزب الليكود اليميني بزعامة  رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو  على 31 مقعدا، وحزب أزرق أبيض الذي ينتمي إليه بيني غانتس حصد 33 مقعداً، لتكون أكبر ثالث تكتل خلف الليكود.

 

وأوضح حصرى وهو من فلسطينيي الداخل المحتل عام 1948 في حديث  لـ"الاستقلال " على أن القائمة المشتركة تعيد ذات التجربة التي حدثت بالعام 1992 والتي جرى فيها إعلان مجموعة أحزاب عربية  بقيادة توفيق زياد، دعم  "إسحاق رابين " كمرشح لمنصب رئيس وزراء "إسرائيل" في حينه؛  لتشكيل الحكومة وإسقاط مرشح آخر للوصول لسدة الحكم.

 

وبين أن انتخابات الكنيست التي جرت مؤخرا قد تفضي إلى أن يكون رئيس المعارضة فلسطينيا يلتقي زعماء العالم، في خطوة ربما تسجل تاريخا جديدا للفلسطينيين في "إسرائيل" ، إذ أن القائمة المشتركة التي يسيطر عليها الفلسطينيين  حصلت على 13 مقعدا من إجمال المقاعد البالغ عددها 120 في الكنيست .

 

ولفت إلى أنه وفق النتائج فإن القائمة المشتركة تصبح  ثالث أكبر تكتل خلف حزب الليكود اليميني بزعامة رئيس الوزراء " بنيامين نتنياهو، وحزب أزرق أبيض الذي بزعامة بيني غانتس، مشيرا إلى أن النتيجة تجعل القائمة المشتركة أكبر تجمع للمعارضة في البرلمان في حالة تشكيل حكومة وحدة، وهو احتمال وارد رغم رفض "غانتس"  دعوة مبدئية من " نتنياهو" بشأنها.

 

وتوقع أنه في حال استلمت القائمة المشتركة رئاسة المعارضة أن يتم تجهيز مخرج قانوني لاستبعادها من ذلك، لأن رئيس الحكومة الإسرائيلي الجديد مضطر وفق القانون أن يطلعها على كافة الملفات منها الأمنية، وهو الأمر الذي لا يفضله أي إسرائيلي. 

 

ونوّه إلى أن الجماهير العربية أثبتت لنتيناهو  خاصة وجودها وحضورها القوى بالانتخابات واختارت ممثليها بالكنسيت لإيصال أصواتهم ورسائلهم للعالم، إذ أن خلال فترة حكمه (نتنياهو) سعى لإقصائها. 

 

وأوصت القائمة العربية المشتركة (باستثناء نواب التجمع الوطني الديمقراطي) بتكليف رئيس كتلة "كاحول لافان " ورئيس الأركان الأسبق " بيني غانتس " بتشكيل الحكومة الإسرائيلية القادمة .

 

وقال أيمن عودة  زعيم القائمة المشتركة : " إن أولوية التحالف هي الحيلولة دون حصول نتنياهو على فترة جديدة في رئاسة الوزراء ".

 

و في حال حصول غانتس على دعم جميع ممثلي القائمة، فإن عدد أعضاء الكنيست المؤيدين له سيكون أقل من 61 نائبا، وهو العدد المطلوب لتحقيق أغلبية في المجلس المكون من 120 مقعدا.

 

يذكر أن انتخابات الكنيست الإسرائيلية الأخيرة هي ثاني انتخابات عامة في "إسرائيل"  هذا العام، فبعد الانتخابات الأولى، التي جرت في أبريل/نيسان الماضي، انهارت محادثات تشكيل ائتلاف الحكم، وتمت الدعوة لانتخابات مبكرة.

 

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق