الأسرى المضربون .. إصرار على انتزاع الانتصار

الأسرى المضربون .. إصرار على انتزاع الانتصار
الأسرى

 

غزة / سماح المبحوح:

الساعات القليلة القادمة هي المدة التي تفصل  ثلاثة أسرى مضربين عن الطعام لقرابة الشهرين لمعرفة مصيرهم إما الانتصار على الاحتلال الاسرائيلي بتحديد موعد الافراج عنهم أو الاستمرار في اضرابهم على الرغم من وصولهم لأوضاع صحية غاية بالخطورة، نتيجة الأعراض التي تظهر عليهم لاعتمادهم على الماء والقليل من الملح.

 

والأسرى المضربين عن الطعام في السجون الاسرائيلية احتجاجاً على اعتقالهم الإداري هم ،  الأسير أحمد عبد الكريم غنام (42 عاماً) من دورا جنوب الخليل ، مضرب منذ 74 يوماً ، والأسير إسماعيل خلف  (30 عاماً) من بلدة أبو ديس شرق القدس ، مضرب منذ 64 يوماً ، والأسير طارق قعدان (46 عاماً) من بلدة عرابة جنوب جنين، مضرب منذ 57 يوماً ، بالإضافة إلى نحو 100 أسير في سجون الاحتلال الإسرائيلية يوصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام منذ أيام ، رفضاً لوجود أجهزة التشويش المسرطنة في أقسام السجون.

 

ويواصل الأسرى إضرابهم وسط تحذيرات من المؤسسات الحقوقية المُتابِعة لأوضاعهم من خطورة حالتهم الصحية، التي تشهد تراجعًا يومًا بعد يومًا ، إذ يُعان المضربون من أوجاع حادة في كافة أنحاء الجسد وانخفاض في الوزن وعدم وضوح  في الرؤية وضعف وهزال شديدين ، وكثيرٌ منهم لا يستطيع المشي لمسافات طويلة ويستخدمون الكرسي المتحرك و " الووكر"  للتنقل.

 

معركة الامعاء مستمرة

 

 رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر توقع أن تفضى المفاوضات الجارية بين ممثلين الاسرى بسجون الاحتلال الإسرائيلي ومخابرات الاحتلال ونيابته العسكرية بتحديد  إدارة السجون اليوم موعد للإفراج عن الأسيرين غنام وخلف، لافتا إلى أن التفاوض على الأسيرين جاء نتيجة مدة اضاربهم الطويلة عن الطعام.

 

وأشار أبو بكر لـ"الاستقلال " على الوعود التي تلقاها ممثلين الأسرى من إدارة السجون بالرد على مطالبهم خلال الساعات القليلة القادمة، وبذلك إما أن يحقق الأسيرين انتصارا على سجانيهم كما زملائهم الذين سبقوهم بذات المعركة وإما الاستمرار بأضرابهما وهو الخيار الذي لا يتمناه أحد.

 

وأوضح أن التفاوض من أجل  تحديد موعد للإفراج عن الأسير قعدان سيجرى بعد التوصل لموعد الافراج عن الاسيرين غنام وخلف ، وذلك بناء على المماطلة التي تمارسها إدارة السجون وحجتها بالنظر للإفراج عن الأسرى بناء على  طول مدة الاضراب  .

 

ورأى أن الاضراب المفتوح عن الطعام يشكل وسيلة ضغط على إدارة السجون وهو الخيار شبه الوحيد المتاح أمام الأسرى من أجل تسجيل انتصار على سجانيهم وتشرق شمس حريتهم .

 

أوضاع خطيرة 

 

فؤاد الخفش مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى أكد على سوء الوضع الصحي الذي وصل إليه الأسرى المضربين عن الطعام نتيجة اضرابهم لقرابة شهرين ، لافتا إلى الأعراض المستمرة التي تصاحب الأسرى كحالة الدوران والصداع الشديدين وضعف عام بالجسد وقلة المناعة بالإضافة لهشاشة العظام .

 

وأوضح الخفش لـ"الاستقلال "أن إدارة السجون تماطل في الاستجابة لمطالب الأسرى المضربين على الرغم من إصابة الأسير طارق قعدان بكسر في قدمه بعد سقوطه على أرضية الزنزانة التي يمكث فيها، نتيجة جسده الضعيف والذي لا يقوى على السير بمفرده ، وذلك لاعتماده على الماء والقليل من الملح ورفضه لتناول أي من المدعمات كما هو حال زملائه غنام وخلف ، والتي أدى ذلك لإصابتهما بهشاشة ومناعة ضعيفة .

 

وتوقع أن يصل الأسرى إلى أوضاع خطيرة للغاية في حال لم تستجب إدارة السجون لمطلبهم وهو تحديد موعد للإفراج عنهم خلال الساعات القليلة القادمة ، مطالبا الفصائل والقيادة الفلسطينية بحراك جدي وفاعل ؛  لعدم السماح لإدارة السجون بممارسة سياسة الاستفراد بحق الاسرى المضربين . 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق