غزة/ الاستقلال:
أعلنت حركة حماس اليوم الخميس موافقتها رسمياً على رؤية الفصائل الثمانية لتحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الفلسطيني دون اي ملاحظات أو تعديلات أو شروط.
وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية خلال لقاء جمعه بالفصائل الفلسطينية: "أرحب بقادة الفصائل الوطنية الفلسطينية التي بادرت لتقديم مبادرة تحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام، وأعلن الموافقة وقبول مبادرة الفصائل الوطنية كاملة والتي تقدم بها قادة الفصائل بدون أي ملاحظات أو شروط أو تعديلات".
وأضاف :" أتمنى لقيادة الفصائل النجاح في هذه المبادرة وفي استكمال هذه المبادرة مع إخواننا في قيادة حركة فتح ، كما يشرفني باسمي وباسم إخواني في قيادة تسليم الرد الرسمي لقيادة الفصائل الوطنية الفلسطينية على هذه المبادرة".
وأوضح هنية أن حماس تسلمت المبادرة من الفصائل عبر يحيى السنوار رئيس الحركة في غزة، ودرستها ونظرت إليها بعمق داخل مؤسسة القيادة في الداخل والخارج.
وأضاف هنية بأن الموافقة جاءت "تقديرا من حماس بأن المسؤولية تقتضي الدفع بقوة وإلى الأمام لعجلة الوحدة الوطنية وتعزيز الشراكة وإعادة الاعتبار للنظام السياسي الفلسطيني بما في ذلك مؤسسات السلطة او ما يتعلق بمؤسسات منظمة التحرير".
وأعرب هنية عن شكره للفصائل والقوى على جهدها وحرصها على التمسك الثابت بتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام مؤكدا أن الحركة " توافق وتضع كل إمكانياتها وجهودها حتى تطبيق هذه المبادرة".
وشدد هنية على أن المبادرة ليست الخطوة الأولى على طريق المباحثات والحوارات الوطنية الفلسطينية، وليست منفصلة عن روح الاتفاقات التي وقعتها الفصائل، مضيفا: "لكنها تتميز بأنها تأتي في منعطف تاريخي حساس، وتستند الى قاسم مشترك واسع بين الفصائل ما يجعلها تشكل انطلاقة حقيقية لاستعادة الوحدة الوطنية.
وأضاف: لا يمكن لشعب محتل انجاز مشروع التحرر بدون وحدة داخلية متماسكة ودرسنا المبادرة انطلاقا من تقديرنا لتعقيدات المشهد في الصراع مع الاحتلال ، والتزامنا الثابت تجاه شعبنا الفلسطيني تجاه القدس عاصمة الدولة واللاجئين الذين ينتظرون العودة لفلسطين وتجاه الأسرى وشعوب الأمة"
واختتم هنية "أتمنى النجاح والتوفيق لإخواننا في الفصائل في استكمال دورهم مع حركة فتح ونعلن جاهزيتنا في التعامل والشروع في الحوار الجدي والحقيقي لتطبيق المبادرة على الارض" مشددا على أن شعبنا يريد ذلك وأسرانا وجرحانا و اللاجئون وقضيتنا بأمس الحاجة لهذا الموقف المسئول.
مبادرة الفصائل
وكانت "الاستقلال" حصلت قبل نحو أسبوع على بنود الرؤية الوطنية لتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام الداخلي.
وتنص الرؤية الوطنية كما حصلت عليها "صفا" على ما يلي:
أولًا: اعتبار اتفاقيات المصالحة الوطنية الموقعة من الفصائل في الأعوام (2005-2011-2017) في القاهرة واللجنة التحضيرية في بيروت 2017، مرجعًا لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.
ثانيًا: عقد اجتماع لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير "الأمناء العامون" خلال شهر أكتوبر 2019 في العاصمة المصرية القاهرة بحضور الرئيس محمود عباس.
وتكون مهام هذا الاجتماع الاتفاق على رؤية وبرنامج واستراتيجية وطنية نضالية مشتركة، والاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية، والرقابة على عملها وفق القانون إلى حين إجراء الانتخابات الشاملة، ومهمتها الأساسية توحيد المؤسسات الفلسطينية وكسر الحصار عن قطاع غزة وتعزيز مقومات الصمود لشعبنا في الضفة لمواجهة الاستيطان والتهويد، وتسهيل إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية تحت إشراف لجنة الانتخابات المركزية.
ثالثًا: تُعتبر المرحلة من أكتوبر-2019 وحتى يوليو 2020 مرحلة انتقالية لتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام، يتخللها تهيئة المناخات الإيجابية على الأرض بما فيها وقف التصريحات الإعلامية التوتيرية من جميع الأطراف، والعودة عن كافة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الفلسطينية ومست حياة المواطنين.
رابعًا: الجدول الزمني للمرحلة الانتقالية يتمثل بعقد اجتماع لجنة تفعيل وتطوير المنظمة "الأمناء العامون" خلال أكتوبر على أن تضع على جدول أعمالها تنفيذ الأمور التالية:
أ. الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية بما لا يتجاوز نهاية عام 2019، وآليات تسلمها مهامها والفترة الزمنية.
ب. توحيد القوانين الانتخابية للمؤسسات الوطنية الفلسطينية.
ت. استئناف اجتماعات اللجنة التحضيرية للبدء بالتحضير لإجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني وفق قانون التمثيل النسبي الكامل فور انتهاء اجتماع لجنة تفعيل المنظمة، والتوافق في المناطق التي يتعذر إجراء الانتخابات فيها.
ث. إجراء الانتخابات الشاملة " التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني" منتصف 2020.
وتدعو الفصائل في ختام رؤيتها جماهير شعبنا وكل قطاعات وفئات المجتمع الفلسطيني لتبنيها كبوابة ومدخل لمواجهة المؤامرات وصفقة القرن ومعالجة القضايا الوطنية.


التعليقات : 0