محاولاتها ستبوء بالفشل

محللان: واشنطن تحاول ابتزاز السلطة "ماليا" للرضوخ لـ"صفقة القرن"

محللان: واشنطن تحاول ابتزاز السلطة
فلسطينيات

 

غزة / سماح المبحوح:

اعتبر محللان بالشأن السياسي أن طلب المبعوث الأمريكي جيسون غرنينبلات من دول العالم بوقف منح الأموال للسلطة الفلسطينية يأتي في إطار ممارسة الضغط على الأخيرة للرضوخ لصفقة القرن وكافة المؤامرات التي تحاك لتصفية القضية الفلسطينية.

 

وطالب غرينبلات الخميس الماضي دول العالم بوقف منح الأموال للسلطة الفلسطينية في رام الله دون مقابل مناسب أو تغيير سلوكها الذي أدعى أنه فاسد.

 

وحذر المبعوث الأمريكي  في تصريحات صحفية، بمناسبة المؤتمر نصف السنوي للدول المانحة، الذي عقد يوم الخميس، في نيويورك، من أن الأموال ستواصل الذهاب "هدراً" وفق تعبيره، قائلا : " لقد مرت ستة أشهر منذ الاجتماع الأخير للدول المانحة، لكن وبشكل غير مدهش، فإن جهودهم الصادقة لم تغير مسار حياة الفلسطينيين ومستقبلهم على الإطلاق".

 

وأضاف: "كمية التبرعات التي يتلقاها الفلسطينيون هي من بين أعلى المعدلات في العالم، من حيث المساهمة للفرد، ولكن على الرغم من الجهود التي بذلت على مدى عقود، ورغم مليارات الدولارات واليورو والشيكل والتبرعات – استمرت الحياة في التدهور".

 

لتحقيق أهداف معينة

 

الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف اعتبر أن تصريحات غرينبلات تلك، تأتي في إطار الضغوطات التي تمارسها الإدارة الأمريكية على السلطة الفلسطينية لدفعها للاستجابة لكافة المؤامرات التي تحاك لتصفية القضية الفلسطينية.

 

وقال الصواف في حديثه لـ"الاستقلال" إن الإدارة الأمريكية تسعى لتجفيف منابع الشعب الفلسطيني ككل، خاصة السلطة الفلسطينية، بهدف تركيعه واستسلامه للرؤية والضغوطات الأمريكية المتمثلة بصفقة القرن الرامبة لتصفية القضية الفلسطينية".

 

واستبعد أن تستجيب جميع دول العالم لمطالب المبعوث الأمريكي، نتيجة الخلاف القائم بين الدول حول تقديم الدعم للشعب الفلسطيني من عدمه، لإيمان بعض الدول أن الدعم المقدم يأتي لحل القضايا الفلسطينية و الصراع القائم بين الفلسطينيين وبين الكيان الصهيوني.

 

وأشار إلى أن المبعوث الأمريكي غرينبلات ليس بذلك الشخص القادر على فرض رؤية إدارته ورؤيته  لدول العالم ، إذ كان له تجربة سابقة بعرض صفقة القرن وفشل بالوصول لإقناع الفلسطينيين فيها وما حصل عليه سوى تأييد ضعيف من عدد من الدول. 

 

ولفت إلى احتمالية أن تدعم بعض الدول الإجراءات والضغوطات الأمريكية، على أمل أن تستجيب السلطة الفلسطينية لتحقيق ما يسمى "السلام" بينها وبين الاحتلال الصهيوني، منوها إلى أن الإدارة الامريكية تواصل بسياسات واضحة ممارسة عقوباتها ضد الشعب الفلسطيني بدءا من وقف كافة أشكال الدعم له و لـ "أونروا " التي تغطي جزءا كبيرا من احتياجاته، إلى جانب تجفيف منابع المعونات والمشاريع المقدمة له.

 

ضغوط لن تنجح

 

تصريحات المبعوث الأمريكي تعبر عن حالة الغضب التي تعيشها الإدارة الأمريكية جراء فشلها في جعل دول العالم اتباع لسياستها ومواقفها تجاه الشعب الفلسطيني، بحسب ما رأى طلال عوكل المحلل السياسي .

 

ووصف عوكل في حديثه مع "الاستقلال" تصريح غرينبلات بـ"السافر"، متفقا مع سابقه بأن الإدارة الأمريكية تحاول ممارسة ضغط شديد على الفلسطينيين خاصة السلطة لرفع الراية البيضاء أمام ما تريد تحقيقه لـ "إسرائيل"  وهو تصفية القضية الفلسطينية.

 

وأوضح أن كافة الضغوط التي مارستها الإدارة الأمريكية على الفلسطينيين سابقا لم تفلح بتغيير المواقف الفلسطينية، بل أكدت صمودهم على كل الصعد، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية تحاول تجنيد دول العالم لممارسة مزيد من الضغط على الفلسطينيين وهو الذي لم تنجح في تحقيقه حتى اللحظة، إذ حصلت " أونروا " مؤخرا على كافة الأموال التي تلزمها لمواصلة تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين بكافة مناطق عملها الخمس.

 

وبيّن أنه منذ نقل واشنطن سفارة للقدس وكذلك اعترافها بأن القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي وكافة الإجراءات التي اتخذتها ضد الفلسطينيين وهي (واشنطن) لم تحظي بأي دعم من المجتمع الدولي، لذلك ستفشل في هكذا طلب.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق