الفصائل تحمّل الاحتلال المسؤولية عن حياة الأسير "العربيد"

7 أسرى بينهم فتاة يواصلون الإضراب المفتوح عن الطعام

7 أسرى بينهم فتاة يواصلون الإضراب  المفتوح عن الطعام
الأسرى

رام الله- غزة/ الاستقلال:

يواصل سبعة أسرى فلسطينيين بينهم فتاة، إضرابهم المفتوح عن الطعام احتجاجا على اعتقالهم الإداري، فيما حمّلت الفصائل الفلسطينية سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير سامر العربيد الذي تفاقمت حالته الصحية بشكل دراماتيكي جراء التعذيب الشديد الذي تعرض له في سجون الاحتلال بعد أيام من اعتقاله.

 

فقد أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، الاثنين، بأن 7 أسرى، بينهم فتاة، يواصلون إضراباً مفتوحاً عن الطعام.

 

وذكرت الهيئة، أن الأسرى مضربين احتجاجاً على اعتقالهم الاداري، وحذرت من مواصلة سياسة الإهمال الطبي بحق الأسرى.

 

وأوضحت أن أقدم الأسرى المضربين هو الأسير إسماعيل علي (30 عاما) من بلدة أبو ديس في القدس، ومضرب منذ 69 يوما، علماً بأنه معتقل منذ شهر شباط الماضي.

 

وأضافت أن الأسيرة هبه اللبدي (24عاما)، وتحمل الجنسيتين الأردنية والفلسطينية، اعتُقلت أثناء توجهها لزيارة عائلتها في محافظة جنين وحُولت إلى التحقيق، حيث استمر لمدة 25 يوماً في "ظروف قاسية وصعبة"، وانتهى بتحويلها إلى الاعتقال الإداري، وعلى إثر ذلك أعلنت إضرابها عن الطعام منذ أسبوع.

 

يشار إلى أن الاحتلال يعتقل زهاء 6500 فلسطيني بينهم العشرات أمضوا أكثر من 20 عاما في سجون الاحتلال، ونحو 500 أسير اداري.

 

الفصائل تحمل الاحتلال المسؤولية

 

إلى ذلك، حمّلت لجنة الأسرى للفصائل والقوى الوطنية والإسلامية الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير سامر العربيد (44 عامًا) الذي تدهورت حالته الصحية بشكل خطير نتيجة تعذيبه على أيدي محققي جهاز "الشاباك" الإسرائيلي.

 

جاء ذلك خلال وقفة تضامنية للأسرى نظّمتها لجنة الأسرى للفصائل أمام مقر الصليب الأحمر اليوم، بمدينة غزة، وسط حضور رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية وممثلين عن الفصائل، وأسرى محررين.

 

وفي كلمته، حمّل هنية، دولة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير سامر العرابيد. مؤكدًا أنه (الاحتلال) سيدفع ثمن جرائمه بحق الأسرى.

 

ويرقد الأسير العرابيد؛ منذ الأحد، في مشفى "هداسا" التابع لسلطات الاحتلال، في حالة صحية حرجة، عقب تعرضه لتعذيب شديد من قبل مخابرات الاحتلال.

 

وقال هنية: "أحمل الاحتلال الصهيوني كامل المسؤولية عن حياة هذا البطل (سامر) الذي امتشق سلاحه مع أبناءنا ورجال الضفة أبطال الجبهة الشعبية ليؤكد استمرار المقاومة ضد الاحتلال رغم كل الظروف التي تعيشها الضفة الغربية".

 

وأَضاف: "نحن أمام فصل جديد من جرائم المحتل تجاه الأسرى، وقد عودنا العدو بممارسة القتل الممنهج والإعدام المتعمد ضد الأسرى".

 

من جهته حذّر الأسير المحرر علاّم الكعبي في كلمة ممثلة عن الفصائل الاحتلال من تعرّض الأسير العربيد لأيّ مكروه؛ "فإن رد الجبهة سيكون موجعًا، فعلى العدو ألاّ يختبر قدرة المقاومة على الرد".

 

وأوضح الكعبي "أن اليد التي تعتدي على أسير مكبل بالقيود وتعتقل كبار السن أو أمهات الأسرى هي أيدي مهزومة ومرتعشة وجبانة؛ لن تنجح في تحقيق أي إنجاز أمام صمود وإرادة الأسرى".

 

وأكد أن الاعتقالات الواسعة والاستهدافات والملاحقة لقيادات وكوادر الجبهة الشعبية في الضفة الغربية لن تنال من عزيمتنا وإرادتنا.

 

ووجّه الكعبي التحية للأسرى المضربين وفي مقدمتهم القيادي في حركة الجهاد الإسلامي طارق قعدان الذي يخوض إضرابًا عن الطعام تجاوز الشهرين، وللأسيرة إسراء الجعابيص.

 

وشدد على أن الوفاء للأسرى يتطلب أوسع مشاركة جماهيرية في كل الفعاليات والأنشطة المساندة لهم، حاثًّا جماهير شعبنا بكافة قطاعاته لتلبية دعوة الشباب الثائر بالنزول للشارع والاشتباك مع العدو؛ لإيصال رسالة أننا لن نترك أسرانا وجرحانا عرضة للاستهداف.

 

ودعا المنظمات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني والصليب الأحمر والأمم المتحدة لتحمّل مسؤولياتهم والتدخل العاجل لإنقاذ حياة الأسير العربيد، والكشف عن ظروف اعتقال رفاقه بسجن المسكوبية.

 

وأوضح الكعبي أن صمت هذه المؤسسات أمام انتهاكات مصلحة سجون الاحتلال بحق الأسرى واستمرارها في سياسة الإعدام البطيء؛ "هو بمثابة تواطؤ ومشاركة الجريمة".

 

وقال: "نعاهد جماهير شعبنا وأسرانا أن معركة تحريرهم أمانة في أعناق المقاومة؛ فإنها لم تنتهي ولن تنتهي إلا بتحريرهم، وإن المقاومة لن تترككم وحدكم ولن تخذلكم".

 

من جهته، قال الأسير المحرر محمد حمادة في كلمة ممثلة عن الأسرى في سجون الاحتلال، إن أسرانا صمدوا وجابهوا صلف العدو الإسرائيلي واعتداءاته بحقهم؛ ليؤكّدوا له أن عودهم صلب لن يلين".

 

وأكد حمادة أن انتهاكات الاحتلال بحق الأسير سامر العربيد يؤكد إجرامه وعدوانه، وأنه يضرب بعرض الحائط كل شيء عن حقوق الإنسان، مستهجنًا ممارسة الاحتلال معه التحقيق العسكري وهو يرقد بالمشفى في حالة صعبة.

 

وكان جهاز "الشاباك" ادّعى السبت الماضي اعتقال الخلية التي زرعت العبوة الناسفة قرب مستوطنة "بوبين"، متّهمًا الأسير سامر العربيد بالوقوف وراء عملية التفجير البطولية.

 

وقال الجهاز إنّه استخدم معه أساليب تعذيب "استثنائية" خلال التحقيق؛ نُقل على إثرها الأسير العربيد إلى مستشفى "هداسا" لتلقي العلاج اللازم.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق