غزة / سماح المبحوح
أكد الناطق باسم حركة "حماس" حازم قاسم، أن حركته ما زالت على موقفها الإيجابي من مبادرة الفصائل الثمانية التي أعلن عنها مؤخرا والتي تدعو فيها حركتي فتح وحماس لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة.
ولفت قاسم في تصريح خاص لـ"الاستقلال" إلى أن موقف "حماس" جاء عبر رئيس المكتب السياسي للحركة اسماعيل هنية، تقديرا لما تراه الحركة أنها ورقة مناسبة كمدخل لترميم الحالة الفلسطينية المتردية منذ سنوات بفعل الانقسام.
واعتبر قاسم أن إعلان بعض قيادات حركة "فتح" موقفهم الرافض لمبادرة الفصائل الثمانية "مؤشر سلبي"، مؤكداً على أن الموقف الرسمي والواضح من مبادرة الفصائل يجب أن يتم الإعلان عنه من قبل رئيس السلطة الفلسطينية ورئيس حركة "فتح" محمود عباس، سواء بالموافقة على ما جاء بالمبادرة أو الرفض، لأن الوضع الفلسطيني بشكل عام لا يحتمل مزيدا من التأخير فالتحديات متزايدة.
وكان نائب رئيس حركة "فتح" محمود العالول، أعلن بأن موقف السلطة الفلسطينية وحركة فتح من رؤية الفصائل الثمانية التي اطلقتها من قطاع غزة لإنهاء الانقسام، "بأنه لا مجال للتعاطي والحديث عن أي مبادرات يتم اطلاقها لإنهاء الانقسام" .
مبررات قيادات حركة فتح لرفض مبادرة الفصائل الثمانية جاء وفق العالول ؛ لعدم اعطاء مزيد من الامل لشعبنا دون جدوى ، و اصرارهم على تطبيق ما تم الاتفاق عليه في عام 2017 ، وهو الذي دافع عنه قاسم في حديثه بأن حركة فتح هي من انسحبت من الاتفاق .
وأشار إلى أن حركة فتح هي التي انتهكت وانسحبت من اتفاق 2017 عندما شكلت حكومة محمد اشتية دون توافق وطني ودون عرضها على التشريعي ، بعد الاتفاق على حكومة توافق يرأسها رامي الحمد لله ، معتبرا أن إصرار قيادات من حركة فتح بتطبيق اتفاق 2017 بعد تدميره من قبل حركتهم موقف متناقض .
وبين أن مبادرة الفصائل الثمانية تتضمن اتفاق 2017 كأداة لتنفيذ اتفاق 2011 الذي يعد الاطار المرجعي الحقيقي المتوافق عليه من كافة الفصائل ، لأنه يتناول كافة القضايا الاستراتيجية ويضع لها حلول . معتبرا أن الانتقائية التي تحدث بها بعض قيادات حركة فتح ، تعبر عن رغبة بالتهرب عن استحقاق المصالحة .
ولم يكن العالول الوحيد الذي هاجم المبادرة، فقد سبقه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد متهماً الفصائل التي تقف خلفها (المبادرة) بأنها تتلقى أوامر من حركة "حماس".
ووصف الأحمد حراك الفصائل حول المصالحة بأنه "تخريب" على التحرك المصري ، وهو الأمر الذي نفاه قاسم، إذ أكد أن مبادرة الفصائل الثمانية تكمل وتعزز الجهود المصرية، مشددا على أن المبادرة جاءت بناء على الاتفاقيات التي رعتها مصر وكافة الجهود المصرية السابقة التي بذلت لتذليل العقبات أمام تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام.
وقال إن حركة حماس متمسكة بالوفد المصري كوسيط للمصالحة ، وترى أن المبادرة تكمل وتعزز الجهود المصرية وليس بديلا عنه .
وبين أن عدم تعاطي حركة فتح مع المبادرة بشكل إيجابي إلى الآن، سيعزز الأجواء السلبية بالساحة الفلسطينية ، وينشر حالة من الاحباط بين أبناء الشعب الفلسطيني وكذلك سيعيق إمكانية بناء مؤسسة فلسطينية شرعية، ويعيق إمكانية تبني استراتيجية مقاومة شاملة على أسس متفق عليها، ويشجع الاحتلال الاسرائيلي على الاستمرار بجرائمه، والإدارة الامريكية بممارسة ضغوطها لتمرير صفقاتها لتصفية القضية الفلسطينية .
وأطلقت ثمانية فصائل فلسطينية قبل نحو أسبوع ما أسمتها "المبادرة الوطنية لتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام الفلسطيني"، حثت فيها حركتي فتح وحماس على استئناف مباحثات المصالحة والالتزام بالاتفاقيات الموقعة لانهاء حالة الانقسام السياسي المستمر منذ منتصف العام 2007 .
وأكدت الفصائل الثمانية على لسان المتحدث باسمها عائد ياغي أن مبادرتها تأتي امتدادا للجهود المصرية في هذا الملف.
والفصائل الثمانية هي: حركة الجهاد الاسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب الفلسطيني ، وحركة المبادرة الوطنية وكذلك الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني ( فدا) والجبهة الشعبية القيادة العامة وطلائع حزب التحرير الشعبية ، اطلقوا مبادرة وطنية لتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام الفلسطيني .


التعليقات : 0