مختصون لـ "الاستقلال": إبداعات المقاومة ستتجاوز "الجدار الأمني" الإسرائيلي

مختصون لـ
فلسطينيات

غزة / محمد أبو هويدي:

أكد مختصون في الشأن العسكري أن "الجدار الامني الذي"  الذي يقوم الاحتلال الإسرائيلي منذ عامين ببنائه على حدودها مع قطاع غزة في محاولة للقضاء على الأنفاق الهجومية من قطاع غزة أن المقاومة قادرة التغلب عليه لكونها تمتلك الكثير من الابداعات والحلول التي تغير قواعد الاشتباك والمواجهة، مشددين أن أي محاولة يقوم بها الاحتلال لتقيد جهود المقاومة لن تفلح في ثنيها عن مواصلة طريقها.

 

ولتفادي إخفاقات "الجيش" خلال العدوان الاخير على قطاع غزة ، "قررت وزارة الأمن الإسرائيلية بناء جدار عازل تحت الأرض ويمتد فوق سطح الأرض، "كحل نهائي للأنفاق الهجومية" في غزة، ورصد أفيغدور ليبرمان، وزير الحرب سابقاً، ميزانية تقدر بنحو 3.2 مليار شيكل لبناء الجدار".

 

واستخدمت المقاومة الفلسطينية سلاح الأنفاق في العام الثاني لانتفاضة الأقصى، وسُجِّلت أول عملية عسكرية من خلال نفق بتاريخ 26/9/2001 في موقع ترميد العسكري جنوب قطاع غزة.

 

وبحسب معلومات من المقاومة الفلسطينية فقد استُخدِم سلاح الأنفاق 13 مرة خلال الفترة (2001-2014)، واعتمدته المقاومة خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في العام 2014 كسلاح إستراتيجي وليس تكتيكيًا.

 

وكشفت قناة 12 العبرية، أول أمس ، في تقرير نشرته عبر موقعها الإلكتروني عن انجاز الجيش الإسرائيلي نحو 70% من الجدار المضاد للأنفاق والذي يتم بناؤه على طول حدود قطاع غزة.

 

ووفقًا للتقرير، فإن الجيش أنجز نحو 43 كيلومترًا من طول الحدود البالغة 60 كيلومترًا، مرجحةً أن يتم الانتهاء منه بشكل كامل في غضون أشهر قليلة جدًا.

 

وبحسب التقرير، فإن 1400 عامل يعملون في الجدار على مدار 24 ساعة بواقع 900 يعملون نهارًا، و500 ليلًا، مستخدمين 100 آلة هندسية.

 

ويمتد الجدار المضاد للأنفاق، من المنطقة الحدودية الجنوبية بين قطاع غزة ومصر و "إسرائيل"، وحتى المنطقة الشمالية الغربية من القطاع والمقابلة لموقع زيكيم. حيث يشمل وسائل تقنية وتكنولوجية هي الأحدث في العالم، كما أنه يمتد فوق وأسفل الأرض ويصل طوله إلى 6 أمتار فوقها، فيما يصل إلى عشرات الأمتار أسفلها.

 

إمكانية التغلب عليه

 

ويرى المختص في الشأن العسكري والإسرائيلي رامي أبو زبيدة، أن ما يقوم به جيش الاحتلال من بناء لجدار أمني تحت الأرض لحماية الحدود الفاصلة بين قطاع غزة والأراضي المحتلة من أنفاق المقاومة، هي محاولة لتضخيم هذا الجهد الأمني والعسكري والتكنولوجي أمام خطر الأنفاق، من أجل نشر الأمن لدى المستوطنين وتطمئنتهم ونقل صورة إلى دولة الاحتلال أن الجيش يستطيع إيجاد حلول عملية وتكنولوجية للحد من هذا الخطر القادم.

 

 وقال أبو زبيدة لـ "الاستقلال"، "إنه من شبة المستحيل كما يتحدث خبراء الأراضي والجيولوجيا إيجاد حل جذري للأنفاق وخاصة تلك التي قامت المقاومة ببناءها وتجهيزها لصعوبة اكتشافها لكونها يحيطها السرية والكتمان"، مشيراً إلى أن أغلب الأنفاق التي يعلن العدو اكتشافها تكون اكتشفت بسبب جهد استخباري ومعلوماتي أو نتيجة خلل ما من خلال الظروف الطبيعية والمناخية وخاصة في فصل الشتاء".

 

وشدد المختص في الشأن العسكري، أن الاحتلال لن يستطيع من خلال بنائه للجدار الأراضي أن يوقف أنفاق المقاومة بنسبة 100 % قد يكون هناك نجاح لهذا الجدار بنسبة معينة لكن لن يستطيع القضاء عليها، مبيناً أن المقاومة قادرة وتستطيع التغلب على الكثير من الجهود الإسرائيلية لكونها تمتلك الكثير من الابداعات والحلول التي تجعلها تتخطى هذا الجدار الأمني.

 

وأشار أبو زبيدة، الى أن العدو الإسرائيلي مع كل تكنولوجيا جديدة يحاول تضخيم عملها، حيث  سبق لجيش الاحتلال في عام 2011 اقتناء القبة الحديدية المضادة لصواريخ المقاومة وقال وقتها أن نسبة نجاحها تتخطى الـ 90% ومع الوقت ومن خلال التجربة العملية، استطاعت المقاومة التغلب عليها والوقت اثبت فشلها.

 

إبداعات متواصلة

 

بدوره قال الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني: "إن أي محاولة يقوم بها العدو الإسرائيلي لتقيد جهود المقاومة لن تفلح في ثنيها عن مواصلة طريقها بل تستعمل على ايجاد أدوات جديدة، حيث حاولت دولة الاحتلال إيذاء المقاومة باغتيال قادتها ورومزها وتظن أنها قضت عليها ولكن في المقابل الأمر زادها إصرار في طريقها".

 

 واضاف الدجني لـ "الاستقلال"، أن الجدار التي تقوم ببناءه دولة الاحتلال تحت الأرض بين حدود قطاع غزة والأراضي المحتلة لن يمنعها من استمرار العمل المقاوم وابتكار الأساليب التي تغير قواعد الاشتباك والمواجهة.

 

ولفت المحلل السياسي، إلى أن المقاومة كل يوم تفاجئ العدو بسلاح جديد فمن الصواريخ البدائية إلى تطورها ووصولها إلى ما وصلت إليه، بالإضافة الى ابتكار سلاح الأنفاق وما شكل من رعب وقلق وهاجس عند دولة الاحتلال إلى سلاح المسيرات والطائرات التي تقصف من الجو وأصبحت سلاحاً نوعياً في يد المقاومة و لازالت المقاومة تفاجئ الجميع.

التعليقات : 0

إضافة تعليق