الاعتقال الاداري للأطفال .. قمع "اسرائيلي" للبراءة  

الاعتقال الاداري للأطفال .. قمع
الأسرى

غزة / سماح المبحوح:

تحويل سلطات الاحتلال الاسرائيلي الأطفال القاصرين للاعتقال الاداري في سجن مجدو والتحقيق معهم بظروف قاسية ، سياسة اعتادت على استخدامها للنيل من عزيمتهم، محاولة لوقف نضالهم وقمع براءتهم، مخالفة بذلك القوانين والاعراف الدولية التي تنص على توفير الحماية خاصة للأطفال.

 

وحولت سلطات الاحتلال الاسرائيلي ، الأسيرين القاصرين نضال عامر وحافظ زيود البالغين من العمر 17 عاماً من محافظة جنين، للاعتقال الإداري ، بالإضافة إلى  اعتقال الأسير القاصر سليمان أبو هوش  إداريا .

 

وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ، بأن سلطات الاحتلال كانت قد اعتقلت الفتى نضال عامر نهاية العام الماضي وصدر بحقه أمر اعتقال إداري لمدة 6 أشهر وقبل انتهاء المدة بيومين صدر بحقه أمر اعتقال إداري جديد لمدة 6 أشهر أخرى.

 

أما الأسير حافظ زيود فقد جرى اعتقاله الشهر الماضي وصدر بحقه أمر اعتقال إداري لمدة 4 أشهر، علماً بأن كلا الأسيرين يقبعان حالياً في قسم الأسرى الأشبال في "مجدو".

 

ارتفاع ملحوظ

 

رياض الأشقر  مدير مركز أسرى فلسطين للدراسات بغزة  أكد أن سلطات الاحتلال الاسرائيلي زادت من استخدام الاعتقال الاداري بحق الأطفال بعد اندلاع انتفاضة القدس بشهر أكتوبر / 2015  حتى اليوم ، واصفا الاعتقال الاداري بحقهم بـ"التعسفي" الذي يخالف القوانين الدولية .

 

و قال الأشقر لـ"الاستقلال " : " إن الاحتلال الاسرائيلي عاد مرة أخرى لاستخدام الاعتقال الاداري  بعد اندلاع انتفاضة القدس بشهر اكتوبر بالعام 2015 ، بعد توقفه حوالي 5 سنوات " .

 

وأضاف : "  الاحتلال الاسرائيلي يستخدم سياسة الاعتقال الاداري بحق كافة شرائح المجتمع الفلسطيني خاصة الأطفال والنساء ، لمشاركتهم الفاعلة في أنشطة وفعاليات انتفاضة القدس".

 

وأشار إلى أن الاحتلال الاسرائيلي  أصدر منذ العام الجاري حتى اللحظة أكثر من 60 قرار اعتقال اداري بحق اطفال قاصرين ، ما بين تجديد اعتقال اداري وقرارات  اعتقال اداري جديدة . 

 

ولفت إلى أن المحاكم الاسرائيلية  مجرد محاكم صورية تعمل على تنفيذ تعليمات مخابرات الاحتلال الاسرائيلي  والنيابة العسكرية ، إذ تقوم بتقديم الملفات للأسرى تحت مسمى ملف سرى يحمل تهم وإدانات غير حقيقة .

 

ونوه إلى أن الاعتقال الاداري يضاعف من سوء نفسية الأطفال خاصة آخر أيام  إذ في أي لحظة يعمل الاحتلال الاسرائيلي على تجديد الاعتقال الاداري بحقهم .

 

يذكر أن عدد المعتقلين الإداريين القابعين حالياً في مختلف السجون الاسرائيلية بلغ (500) معتقل ، من بينهم 6 أسرى يخوضون اضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجاً على أوضاعهم اللاإنسانية .

 

كما يوجد ثلاث أسيرات قيد الاعتقال الإداري وهن: الأسيرة شروق البدن، والأسيرة آلاء البشير والأسيرة هبة اللبدي والتي صدر بحقها مؤخراً أمر اعتقال إداري لمدة 5 اشهر وتقبع بظروف قاسية في معتقل " الجلمة ".

 

انتزاع اعترافات بالإكراه

 

مدير برنامج المسائلة القانونية في مؤسسة الحركة العالمية للدفاع عن الاطفال عايد أبو قطيش أكد أن الحركة العالمية وثقت 32 حالة اعتقال إداري دون تهمة بحق الأطفال خلال اندلاع انتفاضة القدس بشهر اكتوبر بالعام 2015 .

 

وأوضح أبو قطيش لـ"الاستقلال " أن الاحتلال الاسرائيلي يحاول انتزاع اعترافات بالإكراه من  الأطفال القاصرين خلال فترة الاعتقال خاصة بمرحلة التحقيق ؛ لاستخدامها كدليل ادانة امام المحاكم الاسرائيلي ليتم اصدار اعتقال اداري بحقهم .

 

وبين أن  الاحتلال الاسرائيلي يعمل  كذلك على اصدار أوامر اعتقال اداري  ضد الأطفال بعد قضاء فترة محكوميتهم   الصادرة عن المحكمة العسكرية الاسرائيلية ، ما يشكل ضغط  نفسي كبير عليهم .

 

ورأى أن الاحتلال الاسرائيلي يهدف من عرض الأطفال القاصرين أمام المحاكم الاسرائيلية  كإجراء قانوني ، لإضفاء نوع من الشرعية واعطائها صفة قانونية .

التعليقات : 0

إضافة تعليق