موسم الأعياد اليهودية.. سباق للمستوطنين بتدنيس الأقصى

موسم الأعياد اليهودية.. سباق للمستوطنين بتدنيس الأقصى
القدس واللاجئين

غزة / سماح المبحوح:

تستغل مجموعات المستوطنين المتطرفين فترة الأعياد اليهودية والمناسبات الدينية المزعومة لاقتحام باحات المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال الاسرائيلي، وزيادة التنكيل بالمقدسين وبحق مدينتهم، حيث يعتبر ذلك كأحد طقوسهم التي لا تكتمل إلا بالاعتداء بالضرب على المرابطين وصولا حد اعتقالهم.

 

وقبيل انطلاق موسم الأعياد صعّدت قوات الاحتلال حملة الاعتقالات في أحياء المدينة، وتسلم عدد من المقدسيين أوامر إبعاد عن المسجد الأقصى ومحيطه؛ بهدف إتاحة أجواء هادئة للمتطرفين المقتحمين للأقصى.

 

وبالتزامن مع حملة الاعتقالات، وتفريغ الأقصى؛ تتنافس جماعات الهيكل المزعوم في الحشد لاقتحامات جماعية ضخمة للمسجد عبر مواقعها الإلكترونية والمنصات الاجتماعية.

 

واقتحم حوالي 300 مستوطن اسرائيلي، بينهم وزير وعضو كنيست، أمس الثلاثاء، المسجد الأقصى في القدس الشرقية بحراسة جنود الاحتلال الاسرائيلي ، بعد أن دعت لها جماعات من المستوطنين ، لاقتحامات واسعة للمسجد الأقصى بمناسبة ما يسمى "يوم الغفران اليهودي" الذي بدأ مساء أمس الثلاثاء ويستمر حتى اليوم .

 

وبالتزامن مع دعوات المستوطنين دعت الهيئة الإسلامية العليا في القدس المحتلة، أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس والداخل المحتل إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى، والرباط فيه هذه الأيام والدفاع عنه ، للتصدي لاقتحامات المستوطنين ، فترة الأعياد اليهودية خلال الشهر الجاري.

 

وقالت الهيئة في بيان لها : " لقد أصبح الاعتداء على الأقصى وانتهاك حرمته مادة دعائية انتخابية يتسابق عليها قادة الأحزاب الصهيونية، والآن تمر هذه الأعياد اليهودية مع موسم الانتخابات ليشكل خطورة مزدوجة على واقع المسجد المبارك "  .

 

وشددت على أن دعوات "منظمات الهيكل" المزعوم، تتطلب جهدا استثنائيا للدفاع عن الأقصى أمام "الجنون الإرهابي الإسرائيلي"

 

وأشارت إلى أن دعوات الاقتحامات من قبل الـمتطرفين اليهود، تأتي بغطاء كامل من حكومة الاحتلال؛ بهدف توتير الأوضاع في القدس والـمسجد الأقصى.

 

يذكر أن الاحتلال الاسرائيلي يسمح بالاقتحامات التي  تتم من باب المغاربة في الجدار الغربي للمسجد الأقصى جميع أيام الأسبوع عدا يومي الجمعة والسبت  ، إلا أنها تتزايد فترة الأعياد اليهودية .  

 

واقع جديد

 

عكرمة صبري عضو مجلس الأوقاف ورئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس المحتلة أكد أن سلطات الاحتلال الاسرائيلي والجماعات المتطرفة تستغل الأعياد اليهودية  والمناسبات الدينية الخاصة بهم ، لتكثيف الاقتحامات للأقصى وزيادة أعداد اليهود المقتحمين، وفرض المزيد من الإجراءات العنصرية بحقه، من أجل فرض واقع جديد واقتلاع الجذور العربية الإسلامية.

 

وأوضح صبري لـ"الاستقلال " أن حكومة الاحتلال سخرت كافة الإمكانيات المالية والعسكرية والقانونية من أجل إبقاء حرب الاقتحامات قائمة في المسجد الأقصى، وإفساح المجال للمتطرفين والمستوطنين لاقتحام الأقصى، لتحقيق أهدافها الرامية لتهويد القدس وإنهاء الوجود الفلسطيني والإسلامي.

 

وأشار إلى الارتفاع الملحوظ بمستوى الاقتحامات الاسرائيلية للمسجد الأقصى بشكل خطير جدا، إذ وصلت العام الماضي إلى  حوالي 28 ألف عملية اقتحام، ومع استمرارها ويوما بعد الآخر تتزايد ، مشددا على أن السيادة على المسجد الأقصى للمسلمين وحدهم ولا سيادة للاحتلال عليه، وأي محاولات لاقتحامه ستُقابل بقوة ردع وتصدٍ من الفلسطينيين.

 

ولفت إلى أن أطماع المتطرفين اليهود لن تتوقف عند حد معين ، بل ستزداد مع كل عملية اقتحام ، وصولا إلى اخراج المسلمين من المسجد الأقصى.

 

تغير الهوية الدينية

 

 المختص في شؤون القدس والمسجد الأقصى خالد زبارقة  رأى أن الاحتلال الاسرائيلي يحاول اضفاء الصبغة الدينية على المسجد الأقصى المبارك من خلال استغلال الاعياد اليهودية والمناسبات الدينية  ؛ لفرض اقتحامات دينية لساحات المسجد الأقصى المبارك .

 

وقال زبارقة لـ"الاستقلال  :  " إن الاحتلال الإسرائيلي يسعي إلى تغير الهوية الدينية  للمسجد الأقصى من هوية اسلامية إلى هوية يهودية ، مستغلا الأعياد اليهودية والمناسبات الدينية الخاصة به  ".

 

وأضاف : "  تعتبر الأعياد والمناسبات اليهودية بمثابة كارثة خطيرة على المسجد الأقصى خاصة ومدينة القدس عامة  ، إذ تتم الاعتداءات والاقتحامات بحق المسلمين فيه بحماية من الاحتلال الاسرائيلي    " .

 

وتباع"  بالسابق كانت جماعات المستوطنين  تقف خلف تنظيم الاقتحامات  التي تتم بالمسجد الأقصى ، أما اليوم فالحكومية الاسرائيلية بكافة أذرعها القضائية والأمنية وكل مؤسساتها تنظم وتنفذ الاقتحامات" .

 

وأكد أن الفلسطينيين من القدس والداخل المحتل متمسكون بقدسية المسجد الأقصى ويتصدون لكافة المخططات الإسرائيلية التي تسعى لتهويده، رغم الحرب القاسية التي تُشن ضدهم من اعتقال وقتل ومطاردة وغيرها ، داعيا  الشعب الفلسطيني والمسلمين في كافة أماكن تواجدهم للتحرك لحماية المسجد الأقصى والحفاظ عليه، كذلك الضغط على رموز المشروع الصهيوني العالمي من أجل أن يكفوا يدهم عن مقدساتهم.

التعليقات : 0

إضافة تعليق