أزمة إطارات السيارات بغزة.. التجار والمواطنون ضحايا "الاحتكار"!

أزمة إطارات السيارات بغزة.. التجار والمواطنون ضحايا
اقتصاد وأعمال

غزة / سماح المبحوح

هدد تجار قطع غيار المركبات بقطاع غزة بإعادة إغلاق شركاتهم ومحالهم التجارية، احتجاجا على احتكار إحدى شركات التجارة  استيراد الإطارات  " الكوشوك " من الجانب المصري  بتكلفة عالية، في ظل عدم قدرة أصحاب المركبات على شرائها.

 

ولجأ أصحاب عدد من شركات قطع غيار المركبات بغزة إلى إغلاق شركاتهم ومحالهم التجارية عدة ساعات خلال الأسبوع الماضي، نتيجة عدم وقوف وزارة النقل والمواصلات والجهات الأخرى عند مسؤولياتها لحل المعضلة التي تواجههم على إثر احتكار إحدى الشركات لعملية استيراد الإطارات " الكوشوك " من الجانب المصري .

 

وكان الاحتلال الاسرائيلي منع إدخال الإطارات إلى قطاع غزة بشهر إبريل / نيسان 2018 بذريعة حرق التالفة منها في مسيرات العودة، وما زال يحتجز كميات من الإطارات في ميناء "اسدود " تقدر قيمتها المالية بنحو مليوني دولار، ما دفع التجار إلى إدخال احتياجات السوق عبر مصر .

 

مدير شركة دغمش لقطع غيار المركبات والإطارات، طرزان دغمش، هدد بإعادة إغلاق فروع شركته  الثلاثة العاملة بغزة احتجاجا على ما أسماها "عملية الاحتكار" التي تمارسها إحدى شركات قطع غيار المركبات المستوردة للإطارات من الجانب المصري ، لافتا إلى أنه أقدم على خطوة إغلاق فروع شركاته قبل نحو أسبوع  وتسريح نحو 45 موظفا يعملون بها.

 

وأوضح دغمش في حديثه لـ"الاستقلال" أن سعر الإطارات من الجانب الاسرائيلي تصل نحو "180 شيكل " ، أما من الجانب المصري فوصلت أسعارها  قرابة " 330 شيكل " ، في ظل عدم وجود منافسة لشركات أخرى .

 

وبين أن الشركة الوحيدة المستورد للإطارات من الجانب المصري  تتلاعب وحدها بالجودة وأنواع الإطارات التي تدخل القطاع، وكذلك بالسعر، متذرعة بأن الارتفاع يأتي نتيجة تأمين الشاحنات الناقلة من الجانب المصري.

 

ونوّه إلى أن عملية إدخال الإطارات من معبر رفح البري تتم دون رقابة من أي جهة حكومية، إذ تم إدخال أنواع من الإطارات ذات جودة ضعيفة، بحيث لا تدوم سوى أشهر قليلة، ما يزيد الأعباء المالية على السائق.

 

وأشار إلى حجم الوعود التي يتلقاها وأصحاب الشركات الأخرى منذ أسابيع  من وزارة النقل والمواصلات ووزارة الاقتصاد، بإيجاد حل للأزمة لتعود المنافسة للسوق بين الشركات، مطالبا وزارة النقل والمواصلات بالتواصل مع الشركة المصرية لتخفيض سعر النقل " الحماية " للإطار والذي يفوق سعر نقل الإطار الواحد ذو الحجم الصغير أكثر من 25 دولار وتزداد حسب الحجم.

 

اجتهاد شخصي

 

بدوره، أكد رشدي الخور رئيس جمعية تجارة قطع غيار السيارات والمعدات الثقيلة  على تحديد يوم الاثنين القادم لاجتماع يضم كافة أصحاب شركات استيراد قطع غيار المركبات،  للوقوف على الشكوى والادعاء المقدم من عدد منهم  باحتكار إحدى الشركات السوق لاستيرادها الإطارات من الجانب المصري، وإيجاد حلول مرضية لجميع الأطراف.

 

وأوضح الخور لـ"الاستقلال " على أن استيراد قطع غيار المركبات لغزة يتم من الجانب الاسرائيلي  فقط  وفق اتفاق باريس الاقتصادي الذي لم ينظم عملية استيراد البضائع من مكان آخر كالجانب المصري.

 

وأشار إلى أنه بعد الاطلاع على الشكوى المقدمة من بعض شركات قطع الغيار ودراستها مع وزارة النقل والمواصلات تبين أن عملية استيراد اطار المركبات من الجانب المصري يتم باجتهاد شخصي من بعض أصحاب شركات قطع الغيار ، دون علم أي جهة حكومية.

 

ولفت إلى أن شركة ابناء سيناء المزودة لإطارات المركبات لبعض شركات قطع الغيار بغزة، شددت في حديثها لبعض التجار على أنها تسمح للجميع باستيراد الاطارات وليست حكر على أحد.

 

حلول عدة

 

من جهته، أفاد مدير التجارة والمعابر بوزارة الاقتصاد رامي أبو الريش بتقدم الشركات من بينها "دغمش" بشكوى رسمية ضد الشركة المحتكرة.

 

وبين أبو الريش في تصريحات صحفية أن الشركة الموجهة لها تهمة الاحتكار بينت للوزارة أن سبب الارتفاع يرجع لإجراءات تأمين الشاحنات الناقلة من الجانب المصري الذي يحدد أي شركات تتعامل معه.

 

وأوضح أن أي شركة تستطيع الحصول على إذن استيراد من وزارة الاقتصاد لإدخال الإطارات من مصر.

 

وعن دور الوزارة في إنهاء المشكلة، بين أبو الريش أن هناك حلولا عديدة يتم تداولها في الوزارة بينها إسناد الاستيراد لشركة أخرى للوصول إلى أسعار منخفضة.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق