يمر بظروف "حساسة وخطيرة"

التَّميمي لـ"الاستقلال": الاحتلال يسعى باعتداءاته على الأقصى جرّ المنطقة إلى صراع دينيّ

التَّميمي لـ
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا:

حذّر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمّة التحرير الفلسطينية أحمد التميمي، الاحتلال "الإسرائيلي" وقُطعان مستوطنيه المتطرّفين من عواقب تصعيد اعتداءاتهم ضد المسجد الأقصى المبارك، ومحاولاتهم الوضع التاريخي للمدينة المقدّسة.

 

وقال التميمي لصحيفة "الاستقلال" أمس الأحد: "إن الاحتلال الإسرائيلي يسعى ومن خلال ممارسات واعتداءات الاحتلال الهمجيّة بشكل لحظيّ في الأقصى، إلى جرّ المنطقة إلى صراع ديني، لا تُحمد عواقبه".

 

وأضاف: "أن قوات الاحتلال ومستوطنيه لم ينفكوا عن ممارسة اعتداءاتهم وفرض مخططات لتغيير الوضع التاريخي القائم في المدينة المُقدّسة  والمسجد الأقصى؛ في مسعى واهٍ لتقسيمه زمانيًا ومكانيًا، أو هدمه لإقامة هيكلهم المزعوم على أنفاضه".

 

وشدّد على أن المسجد الأقصى يمر في هذه الآونة بـظروف "حسّاسة وخطيرة للغاية"، مناشدًا قادة العالم العربي والإسلامي القيام بمسؤولياتهم في حماية المسجد الأقصى، والمصلّين والمقدسيين من اعتداءات الاحتلال الظالمة بحقّهم.

 

وكان ما يُسمى بـ "وزير الأمن الداخلي" لدى كيان الاحتلال "جلعاد أردان"، قال إنه قد "يتيح قريبًا لليهود حريّة العبادة وممارسة الشعائر الدينية" في المسجد الأقصى، مضيفًا: "أنا متأكد من أن ذلك سيحصل قريبًا".

 

وزعم "أردان" أن "الأمور تتجه في القدس نحو استعادة السيادة والسيطرة على المكان (..) سنصل إلى هدفنا (فتح أبواب الأقصى لاقتحامات المستوطنين) عندما يبدي المزيد من اليهود رغبتهم في زيارة جبل الهيكل (الحرم القُدسي)، وبعدها سنضغط لتغيير الوضع التاريخي القائم في القدس"، وفق ادعائه.

 

وفي وقت سابق، حذّرت الهيئات الإسلامية في القدس المحتلة من تصريحات "جلعاد أردان"، واصفةً إيّاها بـ "خطيرة وغير المسؤولة".

 

وأوضحت في بيان صحفي وصل "الاستقلال"، أن تصريحاته "تسوق المنطقة والعالم بأسره نحو حتمية صراع ديني (..) وتؤكد بشكل قطعي سعيه الدؤوب لاستهداف المسجد الأقصى من بوابة الوضع التاريخي والديني القائم في المسجد منذ أمد بعيد، بإحداث وضع تمرّر فيه صلوات المتطرفين اليهود داخل ساحات المسجد المبارك".

 

وأشارت إلى أن أداء قوات الاحتلال المؤتمرة بأوامر المتطرف "أردان"، باتت تشكل رأس الحربة في المشروع التهويدي بكل تصرفاتها وسلوكها على أبواب المسجد الاقصى، وداخل ساحاته ومصلياته وعلى رأسها مصلى باب الرحمة.

 

وأكّدت أن "أي مساس بالمعتقدات والمقدسات لن تجلب معها إلّا الخراب والدمار لكل من تحدثه نفسه، بأن وعداً باطلاً أو مجرد حلماً واهياً أو خرافة بالية، قد تحقق له مطامع استعمارية احتلالية مغلفة بغطاء ديني في بيت المقدس والمسجد الأقصى المبارك".

 

وشدّدت الهيئات الإسلامية على أن "المسجد الأقصى سيبقى مسجدًا إسلاميًا، رغم تصريحات مسؤول عابر سيمضي كما مضى من قبله من أعدائه الحاقدين"، لافتةً إلى تعطيل الاحتلال المتعمد لمشاريع إعمار المسجد، والتي باتت تشكل تهديدًا لأبنيته التاريخية، في استهتار بمشاعر ملايين المسلمين حول العالم.

 

وبحسب المعطيات، فإن عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى والحرم القدسي في العام 2015، وصل إلى (10000) مستوطن، ليرتفع عام 2016 إلى (14626)، كما ارتفع العدد بنسبة  (63%) عام 2017 ووصل إلى (25628) مستوطنًا، بينما تجاوز عددهم (35) ألف مستوطن، في العام 2018.

 

ومارست حكومة الاحتلال لا سيما خلال الفترة التي شغل فيها جلعاد أردان" منصبه (عام 2016) شتى أنواع الضغط والتحريض والملاحقة للمرابطين والمرابطات في الأقصى، ودعا في غير مرّة إلى تغيير الوضع القائم في مدينة القدس المحتلة (منذ عام 1967)، كما سمح بشكل غير مسبوق للمستوطنين اليهود اقتحام المدينة المقدسة لأداء شعائرهم الدينية والصلاة فيه.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق