غزة / محمد أبو هويدي:
أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) د. صلاح البردويل، أن الانتخابات مطلب وطني للكل الفلسطيني، وهي الطريقة الأفضل لترتيب البيت الفلسطيني، مشدداً على أن يكون هناك توافقا وطنيا كاملا لإجرائها حتى يكتب لها (الانتخابات) النجاح.
وشدد البردويل على ضرورة الاعتراف بنتائج الانتخابات وإفرازاتها كشرط أساس للقبول بها، مذكّرا بما حصل عام 2006 حيث خاضت "حماس" الانتخابات وفازت بها لكن دون الاعتراف بتلك النتائج.
وقال البردويل في تصريح خصّ به "الاستقلال": "إننا في حركة حماس أكثر الناس حاجة لانتخابات شاملة ونزيهة تضمن قيام نظام فلسطيني متكامل، وأيضا وجود برنامج وطني متكامل، لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وهذا له آلياته التي تم التوافق عليها في كل الاتفاقيات السابقة وهو ما جسدته الرؤية الوطنية التي صدرت عن ثمانية فصائل وازنة في الأسابيع الماضية ووافقت حماس عليها دون قيد أو شرط".
وأعلن رئيس حركة "حماس" إسماعيل هنية مؤخرا، موافقة حركته على ورقة الفصائل الفلسطينية للمصالحة دون شروط.
وقال هنية خلال تسليم رد "حماس" على الورقة للفصائل، في مكتبه بمدينة غزة، إنه رغم بعض الملاحظات البسيطة لـ"حماس" فإن الحركة تعلن موافقتها دون شروط على ورقة الفصائل، مؤكداً استعداد "حماس" لوضع إمكاناتها لمساعدة الفصائل على تطبيق المبادرة.
وأضاف عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، أن الفصائل الثمانية التي وضعت هذه الرؤية ومعها "حماس" ما زالت تنتظر رد حركة "فتح" إلى الآن.
ولم ترد حركة "فتح" على المبادرة بشكل رسمي حتى اللحظة، فيما صدرت عن بعض قادتها إشارات سلبية تجاهها(المبادرة)، ولمحت مصادر في الحركة بأن موافقة "حماس" موافقة "إعلامية"، تستهدف إحراج حركة "فتح". وفق المصادر.
وحذر البردويل من وجود "محاولات "فتحاوية" للالتفاف على مبادرة الفصائل من خلال طرح أفكار جزئية مثل انتخابات تشريعية دون رئاسية" لافتا إلى أن الأولوية تكون للانتخابات الرئاسية، وبعدها الانتخابات التشريعية، لأن الرئيس هو الذي سيحدد برنامج الحكومة إذا ما فاز في انتخابات الرئاسة.
وأشار عضو المكتب السياسي لحماس، إلى إمكانية أن يطرح عباس رؤية بديلة عن رؤية الفصائل، لاعتقاده أنه (عباس) أكبر من كل هذه المبادرات والرؤى.
وتابع البردويل، أن الرئيس عباس يريد أن يبقى رئيساً للسلطة الفلسطينية قبل الانتخابات التشريعية ليفرض إرادته ورؤيته السياسية على الحكومة، مشيراً إلى القرارات التي أصدرها عباس منذ وخلال سنوات الانقسام المستمرة، وأهمها حل المجلس التشريعي.
وشدد على أن الانتخابات يجب أن تجري على قاعدة التوافق الوطني، وهي انتخابات شاملة تبدأ بالرئاسية ثم التشريعية ثم المجلس الوطني أو على الأقل في ورقة واحدة ينتخب فيها الرئاسية والتشريعية، وكل هذا يتم في ظل توافق كامل على حكومة وحدة وطنية تُشرف على الانتخابات.
وقال: "نحن لا نثق بحكومة اشتية وهي حكومة غير توافقية وليس عليها أي إجماع".
وأكد البردويل، على أنه يجب أن يكون هناك اجتماع قريب للأمناء العامون للفصائل الفلسطينية، ويكون من ضمن نتائج هذا الاجتماع تشكيل حكومة وحدة وطنية توافقية تضع خارطة طريق لتطبيق المصالحة والوحدة الوطنية وإجراء الانتخابات.
وشدد على أهمية أن ينتج عن ذلك الاجتماع، التوافق على إجراء الانتخابات، من بينها انتخابات المجلس الوطني وانتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة، أو نبدأ بالانتخابات الرئاسية التي عليها الإشكال ثم التشريعية، وبعدها المجلس الوطني لاستكمال النظام السياسي الفلسطيني، وما دون ذلك نوع من الهراء والالتفاف والتهرب.
وخلُص عضو المكتب السياسي لحماس في ختام حديثه لـ"الاستقلال" إلى أن "عباس لا يريد انتخابات وما يقوم به هو "ذر الرماد في العيون"؛ ليضع الحجة ويقول أرسلت لكم رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر، ولكن هم من رفضوا اجراء الانتخابات".
وتابع "نحن في حماس ليس لدينا أي مشكلة في إجراء الانتخابات ونحن الذين نطلب بإجراءها وهناك شبه إجماع فلسطيني باستثناء حركة فتح على المبادرة الوطنية الفلسطينية ومن العيب أن يتم الالتفاف عليها وفرض برنامج لا علاقة له بالواقع". وفق قوله.
ومن المقرر أن يتوجه رئيس لجنة الانتخابات حنا ناصر الى قطاع غزة نهاية الأسبوع القادم لعقد لقاء مع حركة حماس في إطار المشاورات مع الفصائل حول إجراء الانتخابات العامة.
وأوضح المدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية هشام كحيل كحيل في حديث لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية أمس الاثنين، أن اللجنة ستواصل لقاءاتها مع مؤسسات المجتمع المدني واستكمالها مع باقي الفصائل الوطنية ومن ثم التوجه الى غزة لذات الهدف.
وكانت اللجنة عقدت أمس لقاءً مع الفصائل أكدت خلاله الأخيرة على أن الانتخابات حق دستوري واستحقاق ديموقراطي لتجديد النظام السياسي وعلى ضرورة تكثيف الجهود لضمان إجراءها ونجاحها.


التعليقات : 0