عدّاد الضحايا في تزايد

جرائم القتل بالداخل المحتل ...  فوضي تحرسها " اسرائيل"

جرائم القتل بالداخل المحتل ...  فوضي تحرسها
فلسطينيات

غزة / سماح المبحوح:

يعاني الفلسطينيون في أراضي الـ 48 من انعدام الأمن والأمان في ظل استشراء العنف والجريمة، في الوقت الذي تتواطأ فيه الشرطة الإسرائيلية عن القيام بعملها في محاربة هذه الظاهرة وجمع السلاح ، فلا يكاد يمر أسبوعا واحد دون حدوث جريمة قتل بالوسط العربي، في ظل عدم وجود رادع يحد من ارتكابها.

 

وقتل 13 شخصا في الوسط العربي، داخل أراضي العام 48 نتيجة إطلاق النار خلال شهر أيلول/سبتمبر الماضي، بينما  بلغ عدد القتلى حوالي 70 قتيل منذ بداية العام الجاري 2019 ، فيما قتل العام الماضي 76 مواطنا عربيا في جرائم قتل مختلفة، بينهم 14 امرأة، فيما قتل 67 مواطنا عام 2017. وفقاً لمراكز حقوقية وناشطين وتقارير إسرائيلية.

 

ووصلت الجرائم  بالداخل الفلسطيني المحتل إلى اطلاق النار ومحاولة اغتيال شخصيات بارزة فيها ، إذ أصيب يوم السبت الماضي مسؤول الحركة الاسلامية في الرملة الشيخ علي الدنف  بـ7 رصاصات من مسافة قصيرة  في جريمة إطلاق نار أمام المسجد العمري في المدينة قبل صلاة الفجر ، فيما أصيب  بذات اليوم فجرا مهندس يعمل ببلدية رهط ابراهيم أبو صهيبان جراء تعرضه لإطلاق النار خلال خروجه من صلاة الفجر بمسجد المدينة  .

 

وفي وقت سابق أعلنت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني المحتل ، الإضراب العام والشامل في البلدات الفلسطينية ، احتجاجا على عمليات العنف وجرائم القتل في المجتمع العربي  ، كذلك أعلن نواب القائمة المشتركة  مقاطعة الجلسة الافتتاحية للكنيست، تعبيرا عن الغضب إزاء تواطؤ الشرطة الإسرائيلية في جرائم القتل.

 

وبالتزامن مع الارتفاع الملحوظ بجرائم القتل بالوسط العربي يواصل وزير الأمن الداخلي للاحتلال جلعاد أردان، تحريضه ضد الفلسطينيين، حيث قال خلال تصريحات صحفية : " إن المجتمع العربي بطبيعته مجتمع يشجع على العنف، وبدلا من أن يتوجه إلى المحاكم  لحل المشاكل، نجد ثقافة المجتمع العربي تدفع الناس لاستخدام السكاكين".

 

وأضاف  : " ثقافة المجتمع العربي تسمح للمرأة بأن تعطي ابنها سكينا لقتل اخته لأنها خرجت مع شاب آخر"، في تحريض جديد وصريح ضد الفلسطينيين.

 

ممنهجة ومدروسة

 

عضو الكنيست الاسرائيلي عن الحزب العربي الديمقراطي محمود مواسي أكد  أن الارتفاع بجرائم القتل يتم بطريقة ممنهجة ومدروسة من قبل الاحتلال الاسرائيلي الذي يزود المجرمين وعصابات الإجرام المنظمة بالأسلحة لارتكاب جرائم قتل وسرقة وسطو وغيرها ، بهدف تفكيك النسيج الاجتماعي الفلسطيني . 

 

وأوضح مواسي لـ"الاستقلال " أن الفلسطينيين بالداخل الفلسطيني المحتل انطلقوا أمس بتظاهرة كبيرة جابت شوارع مدينة الرملة ، أغلقت الشوارع الرئيسية فيها ، عدا عن تنظيمهم تظاهرات حاشدة بكافة المدن الرئيسية بأراضي الـ48 المحتلة ، احتجاجا على تواطئ شرطة الاحتلال ومساهمتها في دعم المجرمين .

 

وأشار إلى عزمهم تنظيم تظاهرة أمام مكتب رئيس دولة الاحتلال للوقوف عند مسؤولياته بالحد من الجرائم والزج بالمجرمين بالسجون ، ومنع تزويد المجرمين بالأٍسلحة والخروج عن صمتهم إزاء ما يحدث بمدن الداخل المحتل .

 

وشدد على  أن المواطن الفلسطيني لم يعد يشعر بالأمان والحماية ، إذ أن شرطة الاحتلال الاسرائيلي المسؤولة عن توفير الأمن والحماية للمواطنين كافة ، باتت بصمتها تنشر الجريمة وتساهم في دعم المجرمين .

 

مدعومة من الاحتلال

 

المختص بالشأن الاسرائيلي عليان الهندي أكد أن الاحتلال الاسرائيلي يساهم بشكل كبير بانتشار مختلف الجرائم بالوسط الفلسطيني بأراضي الـ48 المحتلة  ، بهدف تفكيك المجتمع الفلسطيني وضربه من الداخل لإشغاله بنفسه وبث الرعب في صفوفه .

 

 وأوضح الهندي لـ"الاستقلال" أن الاحتلال الاسرائيلي يشجع على ارتكاب جرائم  السرقة و القتل ونشر المخدرات بالوسط الفلسطيني ،  في ظل حالة التراخي الأمني الذي يقودها  ، بحيث لا يطبق القانون  و لا يقوم بفرض رادع ضد مرتكبي الجرائم .

 

وبين أن حوالي 2 مليون فلسطيني بالداخل الفلسطيني المحتل يعيشون ببلدات وقرى فلسطينية دون وجود مقرات للشرطة الاسرائيلية باستثناء المدن الكبرى ، إذ تصل نسبة معالجة السلطات الاسرائيلية للجرائم المرتكبة بالوسط اليهودي خمس أضعاف من الوسط العربي .

 

وأشار إلى وجود مجموعة عصابات منظمة مدعومة بشكل غير مباشر من الاحتلال الاسرائيلي تقوم بارتكاب جرائم القتل  والسرقة والاحتيال تدار من شبكات معروفة، تسعى للسيطرة على مقدرات الفلسطينيين المادية والاقتصادية .

 

ولفت إلى أن المجتمع الفلسطيني بأراضي الـ 48 المحتلة يحتاج إلى أن تقوم السلطات الاسرائيلية فرض  القانون بالتعاون مع المجالس البلدية وقاد ة المجتمع الفلسطيني ، وعمل حملة توعية تهدف للتحذير من إطلاق النار بالأعراس والمناسبات المختلفة ، و كذلك توعوية من جرائم القتل التي تتم بصفوف النساء بذريعة الشرف .

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق