غزة/ قاسم الأغا:
شكّك الأمين العام لحركة الأحرار الفلسطينية خالد أبو هلال، في جديّة دعوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس لإجراء الانتخابات التشريعيّة، في ظل تجاهله المُطلق لرؤية الفصائل الثمانية للمصالحة.
وقال أبو هلال لصحيفة "الاستقلال" أمس الثلاثاء: "إن دعوة رئيس السلطة المنفردة لإجراء الانتخابات تمثّل مناورة سياسية أكثر منها دعوة حقيقية"، مؤكدًا أن دعوة عبّاس لانتخابات تشريعية فقط فيها "تناقض مع الإجماع الوطني، والمصلحة الوطنيّة العامة".
وشدّد على أن "الفصائل الفلسطينية كافّة مع إجراء الانتخابات العامة الشاملة، باعتبارها خيارًا وطنيًا، وبوابة لترتيب البيت الداخلي، وتعزيز الشراكة الوطنية، وصولًا لإنهاء الانقسام".
لكنه استبعد إجراء الانتخابات في ظل الظروف السياسية الحالية، وتابع: "من المستحيل إجراء الانتخابات دون توافق وطني، ودون أن تكون مدخلًا لإنهاء الانقسام".
وكان الرئيس عباس كلّف قبل أيام عدّة رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنّا ناصر، باستئناف الاتصالات مع القوى والفصائل والجهات المعنيّة؛ للتحضير لإجراء الانتخابات التشريعية (البرلمانية)، على أن يتبعها بعد بضعة أشهر الانتخابات الرئاسية.
وعقدت لجنة الانتخابات الأحد الماضي، لقاء مع القوى والفصائل برام الله، فيما رجحّت مصادر باللجنة أن رئيسها حنّا ناصر قد يصل قطاع غزة نهاية الأسبوع الجاري؛ لعقد لقاءات مع حركة "حماس" والفصائل الأخرى هناك، وبحث إجراء الانتخابات وتهيئة الأجواء لإجراء ذلك.
وعن تلكؤ حركة "فتح" بالرد على مبادرة الفصائل الثمانية لإنهاء الانقسام، بعد موافقة حركة "حماس" "غير المشروطة" عليها، أشار الأمين العام لحركة الأحرار إلى أن هذا التلكؤ "يعكس أسلوب الاستعلاء، والتفرد، والإقصاء، والتهميش، ما زال يسيطر على عقلية رئيس السلطة، والقيادة المتنفّذة في حركة فتح".
وتساءل: "وبالتالي ما هو تفسير التجاهل الكامل لعباس وقيادة فتح المتنفّذة للمبادرة الفصائلية، والخروج بهذه الدعوة الغربية لإجراء الانتخابات التشريعية فقط ؟".
وأضاف: "من الواضح أن دعوة رئيس السلطة للانتخابات بهذا الشكل المنفرد، والمتجاهل للرؤية والوطنية العامة، تأتي في سياق المناكفة (السياسية)، وتعزيز حالة الانقسام".
وزاد: "نحن والفصائل كافة، نريد الانتخابات لتكون بوابة للتوافق والشراكة الوطنيّة، وليس كبوابة للإقصاء والتهميش، والمناورات السياسية، وزيادة حدّة الاحتقان في الساحة الداخلية".
ودعا أبو هلال قيادة السلطة وحركة "فتح" إلى الرد رسميًّا بشكل إيجابي على مبادرة الفصائل الثمانية لإتمام الوحدة الوطنية.
وإزاء اعتداءات وتصعيد الاحتلال ضد المسجد الأقصى المبارك، أضاف: "كنّا ننتظر من السلطة ورئيسها، الذين يمتلكون الولاية السياسية على الضفة والقدس المحتلتَين، مبادرات ومواقف وطنيّة لترتيب أوراقنا في مواجهة ما يتعرض له المسجد الأقصى من محاولات تقسيمه زمانيًا ومكانيًا، بل وتهويد واستيطان كامل لعموم الضفة، وخصوصًا القدس".
ولفت إلى أهمية ترتيب الأولويات الوطنية وحشد الطاقات في هذا الوقت "الخطير والدقيق"؛ لمواجهة الاستيطان والضمّ والتهويد ومحاولات هدم المسجد الأقصى، والتصدي لما تُسمى "صفقة القرن".
وبشأن الهرولة العربية للتطبيع مع كيان الاحتلال "الإسرائيلي"، قال الأمين العام لحركة الأحرار: "إن مأساة تطبيع أنظمة عربية وإسلامية مع الاحتلال، لا تقل خطورة على قضيتنا الفلسطينية من خطورة جرائم وانتهاكات الاحتلال بمختلف أشكالها ضد الفلسطينيين وأرضهم ومقدّساتهم".


التعليقات : 0