وفد إعلامي عربي زار تل أبيب في 6 فبراير/شباط 2018
غزة / سماح المبحوح
أكدت فصائل فلسطينية عدّة أن الهرولة العربية نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني خيانة عظمى للمقدسات وللشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، مشددة على أن الدول العربية التي تنجر نحو التطبيع مع الاحتلال تعتبر شريكة بما ينفذه الأخير من جرائم ومخططات ممنهجة ومدروسة للسيطرة على مدينة القدس والمسجد الأقصى، ومحاولة تصفية القضية الفلسطينية. ولاقت مشاركة وزير إسرائيلي في ندوة دولية بمدينة مراكش المغربية مؤخراً، استنكارا واسعا من قبل ناشطين مغاربة مناهضين للتطبيع.
ووصف المرصد العربي المناهض للتطبيع حضور وزير الداخلية والاستخبارات الإسرائيلي الأسبق، مائير شتريت، في المؤتمر الدولي للسياسات، الذي انعقد نهاية الأسبوع الماضي في مدينة مراكش بـ"جريمة اختراق صهيونية جديدة "، مستنكراً تمكّن الإسرائيليين من الحضور في المؤتمرات المنظّمة في المغرب .
كما لاقت مشاركة المنتخب السعودي لكرة القدم في مباراة مع نظيره الفلسطيني في ملعب فصيل الحسيني بمدينة رام الله، استنكارا واسعا من قبل شرائح فلسطينية مختلفة اعتبرت هذه المباراة شكلا من أشكال التطبيع مع الاحتلال.
التطبيع خيانة عظمى
القيادي في حركة الجهاد الاسلامي خضر حبيب وصف التطبيع العربي بكافة أشكاله مع الاحتلال الاسرائيلي بالخيانة العظمىالتي تتم ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته، لافتا إلى أن الاقتحامات المتزايدة للمسجد الأقصى تتم تحت وطأة التطبيع العربي الشريك بدفع الاحتلال للسيطرة عليه.
وشدد حبيب خلال حديثه لـ"الاستقلال " على أن الدول العربية التي تهرول نحو التطبيع مع الكياني الصهيوني تعتبر شريكة بالتنكر لحقوق شعبنا الثابتة والتي لم ولن يتنازل شعبنا عنها أو تسقط بالتقادم.
وأشار إلى أن الدعم الأمريكي والعربي الكبير المقدم للكيان الصهيوني يدفعه لارتكاب مزيد من الجرائم والانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته، كما يوفر له الغطاء السياسي والدبلوماسي بكافة المحافل الدولية .
وأوضح أن كل ما يحدث على الساحة الفلسطينية من انقسام وتهاون واستهداف للشعب الفلسطيني ومقدساته، يأتي نتيجة توقيع اتفاق "أوسلو" المشؤوم وكافة الاتفاقات الموقعة مع الكياني الصهيوني والتي تعتبر خديعة وكارثة كبرى مورست ضد الشعب الفلسطيني، مبيناً أنه لو تمت الوحدة الوطنية بين الأطراف الفلسطينية لما تجرأ الاحتلال على تدنيس المقدسات وفرض ما يشاء من وقائع مشروعه الصهيوني.
شركاء في الجريمة
محمود خلف عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية اعتبر بدوره، أن الدول العربية التي تنجر نحو التطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي شريكة بما ينفذه الأخير من مخططات ممنهجة ومدروسة للسيطرة على المدينة المقدسة والمسجد الأقصى .
وأوضح خلف لـ"الاستقلال " أن الاحتلال الاسرائيلي يهدف إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني وفرض وقائع جديدة على المدينة المقدسة والمسجد الأقصى، مبينا أن الاحتلال الاسرائيلي اكتسب جرأة كبيرة بعد التطبيع العربي ما أدى لزيادة وتيرة الاقتحامات .
وأشار إلى أن الاقتحامات المتزايدة للمسجد الأقصى تحتاج إلى خطة مجابهة على المستوى العربي ، بدأ بوقف التطبيع العربي مع الاحتلال الاسرائيلي ومنع الاقدام على أي شكل من أشكال التطبيع التي باتت منوعة ووصل حد التطبيع الرياضي والثقافي وأشكال عدة.
ورأى أن بعض الدول العربية التي تضع القضية الفلسطينية على سلم الأولويات يجب ألا تشجع التطبيع بكافة مجالاته وتقف سد منيع ضد أي دولة عربية تهرول نحو الكيان الصهيوني لكسب وده وبناء علاقات متينة معه .
ونوه إلى أن من الخطوات الواجب على الفلسطينيين عملها هو التوجه إلى وحدة وطنية قائمة على الشراكة من خلال إعطاء موقف إيجابي بما يمكن للفصائل من فتح الطريق أمام هذه الرؤية للتوحد من أجل القدس والأسرى واللاجئين والاستقلال ، كذلك توحيد المرجعيات السياسية في مدينة القدس لمواجهة الخطوات التي تتخذها حكومة الاحتلال بخطا متسارعة على الأرض .
قطر تمعن في التطبيع
من جهتها، أدانت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة "إسرائيل" (BDS) مواصلة قطر التطبيع المباشر مع نظام الاستعمار و"الأبارتهايد" والاحتلال الإسرائيلي من خلال استضافة فرق رياضية إسرائيلية رسمية في البطولات الرياضية التي تستضيفها، وآخرها البطولة العالمية للرياضة الشاطئية.
ويشارك في هذه البطولة، المقامة حاليًا في قطر من 12-17 أكتوبر، وفد إسرائيلي يضم أربعة لاعبين. كما سبقها مؤخرًا مشاركة وفد رياضي إسرائيلي في البطولة العالمية لألعاب القوى في قطر (27 أيلول/سبتمبر - 6 تشرين الأول/أكتوبر).
وقالت اللجنة في بيان صحافي صادر عنها إن هذا التطبيع الرسمي العربي نية واضحة في اختراق الوعي الشعبي العربي الرافض لنظام الاستعمار الإسرائيلي ويشكل محاولة مكشوفة لتطبيع وجوده في المحافل الدولية حتى لو كانت على أرض عربية.


التعليقات : 0