البردويل لـ"الاستقلال": توسيع الالتفاف حول رؤية الفصائل للمصالحة سيفشل محاولات عباس إجهاضها

البردويل لـ
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا:

قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلاميّة (حماس) د. صلاح البردويل: "إن مصير رؤية الفصائل الثمانية للمبادرة مرتبط بمدى النضال والتحرّك الموحّد والمكثّف لمواجهة صلف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وإجباره لأن يستجيب للشارع الفلسطيني".

 

وفي تصريح لصحيفة "الاستقلال" أمس الخميس، أكّد البردويل أن دعوة الرئيس عبّاس بشأن إجراء الانتخابات "غير جادّة"، مضيفًا أنها "محاولة منه للفت الأنظار وقطع الطريق على الرؤية الفصائلية لإنهاء الانقسام".

 

واستدرك: "لكن زيادة الالتفاف الوطني والتحشيد حول الرؤية الوطنية للمصالحة سيُفقد عبّاس محولاته ومناوراته المكشوفة لإجهاضها".

 

وشدّد على موقف حركة "حماس" بشأن ضرورة إجراء الانتخابات الشاملة، بشكل متزامن.

 

وبشأن الزيارة المقررة خلال أيام، لرئيس لجنة الانتخابات المركزيّة حنّا ناصر إلى قطاع غزة، أوضح البردويل أن "حماس تُرحب بزيارة ناصر في أي وقت".

 

وتابع: "سنستقبل (بحماس) رئيس لجنة الانتخابات بكل تقدير واحترام، ونوضّح له الموقف والأسُس التي يجب أن تقام عليها الانتخابات".

 

وأضاف عضو المكتب السياسي لـ"حماس": "سنقول له (حنّا ناصر) بشكل واضح أن الانتخابات ما لم تقم على أساس قاعدة التوافق الوطني، والوضوح في القوانين واحترام النتائج؛ فإنه من الصعب جدًا إجراءها".    

 

وكان الرئيس عباس كلّف قبل أيام عدّة "ناصر"، باستئناف الاتصالات مع القوى والفصائل والجهات المعنيّة؛ للتحضير لإجراء الانتخابات التشريعية (البرلمانية)، على أن يتبعها بعد بضعة أشهر الانتخابات الرئاسية.

 

وعقدت لجنة الانتخابات الأحد الماضي، لقاء مع القوى والفصائل برام الله، فيما رجحّت مصادر باللجنة أن رئيسها حنّا ناصر قد يصل قطاع غزة نهاية الأسبوع الجاري؛ لعقد لقاءات مع حركة "حماس" والفصائل الأخرى هناك، وبحث إجراء الانتخابات وتهيئة الأجواء لإجراء ذلك.

 

وفور إعلان الرئيس محمود عبّاس من على منبر الأمم المتحدة سبتمبر المنصرم عزمه التوجّه لعقد الانتخابات العامّة؛ سارعت حركة "حماس" بالقبول، إلّا أنها اشترطت إجراءها (رئاسية وتشريعية) بشكل متزامن، وعدم الفصل بينهما، كما يريد الرئيس عباس.

 

تجدر الإشارة إلى أن آخر انتخابات رئاسية فلسطينية عُقدت في عام 2005، بينما أجريت آخر انتخابات تشريعية (برلمانية) عام 2006.

 

وبالتزامن مع قبول "حماس" عقد انتخابات عامة متزامنة، دعت الحركة قيادة حركة "فتح" بإعلان موقفها الرسمي، والموافقة على رؤية الفصائل الثمانية للمصالحة الداخليّة، والتي كانت "حماس" قد أعلنت موفقتها "غير المشروطة" عليها.  

 

وتتكون المبادرة من (4) بنود، هي "اعتبار اتفاقيات المصالحة الوطنية الموقعة من الفصائل بالقاهرة (2005/2011/2017) واللجنة التحضيرية في بيروت 2017، مرجعاً لاستعادة الوحدة الوطنية".

 

وكذلك التأكيد على "عقد اجتماع لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية (الأمناء العامّون للفصائل) خلال شهر أكتوبر 2019 في القاهرة، بحضور الرئيس محمود عباس".

 

وحدّدت رؤية الفصائل المرحلة من أكتوبر/2019 حتى يوليو/ 2020، مرحلة انتقالية لتحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، والذهاب نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية بما لا يتجاوز نهاية العام الجاري (2019) وآليات تسلمها مهامها والفترة الزمنية، بالتزامن مع توحيد القوانين الانتخابية للمؤسسات الوطنية، قبل إجراء الانتخابات الشاملة  (التشريعية، الرئاسية، المجلس الوطني لمنظمة التحرير) في منتصف 2020.

التعليقات : 0

إضافة تعليق