حذّر من "تلكؤ" تنفيذ الاحتلال لإجراءات كسر الحصار

خلف لـ"الاستقلال": سنبدأ الأسبوع الجاري أولى الفعاليات الميدانية لتبنّي رؤية الفصائل للمصالحة

خلف لـ
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا:

 

أكّد عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين محمود خلف، أن القوى والفصائل الثمانية التي طرحت رؤيتها لإنهاء الانقسام ستبدأ الأسبوع الجاري أولى فعالياتها الميدانية؛ لتوسيع رقعة الالتفاف الشعبي حول الرؤية الفصائلية وترجمتها واقعًا على أرض الواقع.

 

وقال خلف لصحيفة "الاستقلال" الجُمعة: "إن الديمقراطية والفصائل السبعة الأخرى التي طرحت رؤيتها للمصالحة مستمرون في العمل؛ من أجل الجَمهرة حول هذه الرؤية، وتبنّيها من فئات وقطاعات شعبنا الفلسطيني كافّة في مختلف أماكن تواجده".

 

وأشار إلى أن الدفع باتجاه تبنّي رؤية المصالحة من مختلف الفئات والقطاعات سيؤدي إلى تشكيل حالة ضغط؛ من أجل القبول بها.

 

وشدّد على أن الفصائل الثمانية لن تستسلم للظروف كافّة التي قد تقف عائقًا أمام تبنّي رؤيتها من الجميع، والذهاب نحو تطبيقها.

 

وكانت حركة "حماس" أعلنت عن موافقتها "غير المشروطة" على الرؤية الفصائلية لإنهاء الانقسام، بينما لم تعلن حركة "فتح" موقفًا رسميًا بعد من الرؤية، لكن أعضاء في اللجنة المركزية للحركة قلّلوا من أهميتها، مطالبين "حماس" بتنفيذ اتفاق المصالحة الموقّع بالقاهرة عام ٢٠١٧.

 

ولم يجد هذا الاتفاق طريقه نحو التطبيق؛ إثر خلافات نشبت بين حركتي "فتح" و"حماس" حول قضايا عدّة، أبرزها "تمكين الحكومة" في قطاع غزة، ودمج الموظفين الذين عيّنتهم "حماس" عقب أحداث الانقسام عام 2007.

 

ولفت عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية إلى أن الفصائل والقوى ما زالت تنتظر ردًا رسميًا من "فتح" حول رؤية المصالحة، "وعلّه يكون قريبًا وإيجابيًا"، كما قال. 

 

وبالعودة إلى طبيعة الفعاليات الميدانية من الفصائل الثمانية التي ستبدأ هذا الأسبوع، أوضح خلف أن "يوم الأحد (19 أكتوبر/ تشرين أوّل) سيشهد تجمعًا جماهيريًا من شخصيات سياسية ومجتمعية؛ للمشاركة والانخراط في تدويل رؤية المصالحة وترجمتها على الأرض".

 

وتابع: "كما سيتبع ذلك فعاليات أخرى في المحافظات، وهناك لجان مختصّة شُكّلك لهذا الهدف، على المستوى الجغرافي، والقطاعي الجماهيري، من عمّال ونساء وشباب ومهنيين".

 

وتتكون رؤية المصالحة من (4) بنود، هي "اعتبار اتفاقيات المصالحة الوطنية الموقعة من الفصائل بالقاهرة (2005/2011/2017) واللجنة التحضيرية في بيروت 2017، مرجعاً لاستعادة الوحدة الوطنية".

 

وكذلك التأكيد على "عقد اجتماع لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية (الأمناء العامّون للفصائل) خلال شهر أكتوبر 2019 في القاهرة، بحضور رئيس السلطة محمود عباس".

 

كما حدّدت الرؤية الفترة من أكتوبر/2019 حتى يوليو/ 2020، "مرحلة انتقالية" لتحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، والذهاب نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية بما لا يتجاوز نهاية العام الجاري (2019) وآليات تسلمها مهامها والفترة الزمنية، بالتزامن مع توحيد القوانين الانتخابية للمؤسسات الوطنية، قبل إجراء الانتخابات الشاملة  (التشريعية، الرئاسية، المجلس الوطني لمنظمة التحرير) في منتصف 2020.

 

الاحتلال يتلكأ

 

وحول إجراءات كسر الحصار عن قطاع غزة، أكّد عضو اللجنة المركزية للديمقراطية أن الاحتلال ما زال "يتلكأ ويتباطأ" بشكل متعمّد، في تطبيق تلك الإجراءات.

 

وحذّر من أن "تلكؤ وتباطؤ" الاحتلال المتعمّد والمتواصل قد يدفع بالأوضاع الميدانية "إلى التدهور بشكل سلبيّ"، على حد تعبيره.

 

وكانت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، حذّرت في بيانها الختامي لفعاليات الجمعة الـ79 ، التي حملت اسم جُمُعة "لا للتطبيع"، من الانفجار في وجه الاحتلال؛  نتيجة سوء الأوضاع المعيشية في قطاع غزة.

 

ودعت الهيئة "المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة بالتدخل؛ لإنهاء الحصار، وإلّا فإن الانفجار بوجه الاحتلال قادم لا محالة". بحسب البيان.

 

وقف التطبيع

 

في سياق آخر، دعا خلف الأنظمة العربية إلى وقف الهرولة والانزلاق الأعمى نحو التطبيع مع "إسرائيل".

 

وقال: "إن التطبيع يعد خنجرًا مسمومًا في خاصرة مشروعنا الوطني الفلسطيني، ويلحق ضررًا كبيرًا به"، محذرًا من مساعي الاحتلال نحو "التطبيع الشعبي" مع بلدان تلك الأنظمة المُطبّعة، من خلال الرياضة والفنّ والثقافة وغير ذلك.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق