ليس من بينها صفحات ومواقع مخابرات الاحتلال

أطر ومؤسسات صحفية تندد بقرار السلطة حجب 59 صفحة إعلامية

أطر ومؤسسات صحفية تندد بقرار السلطة حجب 59 صفحة إعلامية
فلسطينيات

غزة/ الاستقلال:

نددت أطر صحفية ومدراء مؤسسات إعلامية إصدار محكمة صلح رام الله قرارا يقضي بحجب حوالي 59 موقعا الكترونيا وصفحات مواقع تواصل في فلسطين بناء على طلب من النائب العام، واصفين القرار بـ"المُسيس والخطير".

 

وشددت الأطر الصحفية ومدراء مؤسسات في بيانات منفصلة على أن إصدار قرارٍ بحجب 59 موقعا الكترونيا وصفحات مواقع تواصل في فلسطين، يعتبر انتكاسة للمحتوى الفلسطيني، مشيرين إلى أنَّ حجب المواقع الإخبارية الفلسطينية يقع في دائرة استهداف المحتوى الفلسطيني، ويصب في صالح الرواية الإسرائيلية.

 

وجاء في قرار المحكمة، الصادر بتاريخ 17/10/2019: "بالتدقيق في هذا الطلب تجد المحكمة أن النيابة العامة قد أسست هذا الطلب سندا لنص المادة 2/39 من القرار بقانون بشان الجرائم الالكترونية رقم "10" لسنة 2018، على سند من القول بأن الجهة المستدعى ضدهم، قد أقدمت على نشر ووضع عبارات وصور ومقالات عبر الشبكة العنكبوتية من شأنها تهديد الأمن القومي والسلم الأهلي والاخلال بالنظام العام والآداب العامة واثارة الرأي العام الفلسطيني"، على حد زعمهم.

 

وزعمت النيابة في طلبها أن "أسباب الحجب تعود الى أن المواقع الالكترونية تقوم بالتهجم والاساءة إلى رموز في السلطة الوطنية، وتقوم بنشر ووضع عبارات وصور ومقالات عبر الشبكة العنكبوتية، من شأنها تهديد الأمن القومي والسلم الاهلي، والاخلال بالنظام العام، والآداب العامة، وإثارة الرأي العام الفلسطيني".

 

انتكاسة للحريات

 

ودان رئيس لجنة دعم الصحفيين صالح المصري قرار النيابة العامة حجب حوالي 60 موقعاً، مشدداً على أنَّ القرار سياسي بامتياز كونه يتعلق بالانقسام والتجاذبات السياسية في الساحة الفلسطينية.

 

وقال المصري: "إنّ القرار مرتبط بحالة الانقسام، والاصل الا تزج وسائل الاعلام في اتون الصراع السياسي الداخلي"، مطالبا السلطة بالتراجع عن قرارها "المجحف" بحق وسائل الاعلام.

 

وأوضح المصري أنَّ قرار النيابة العامة مستنكر ومرفوض ويقوض عمل الصحافة والصحفيين، داعياً السلطة إلى ضرورة عدم الزج بالصحافة الفلسطينية في أتون الصراعات الحزبية المقيتة.

 

وقال المصري: الأصل أن تدعم السلطة الفلسطينية الإعلام المحلي، على اعتبار أننا بأمس الحاجة إلى إعلام يكشف زيف الرواية الاسرائيلية، ويعمل على فضح جرائم الاحتلال، لاسيما في ظل التغول الإسرائيلي وعربدة المستوطنين واستهداف الرواية الفلسطينية.

 

وشدد على أن القرار سيكون حافزاً ومشجعاً للاحتلال الإسرائيلي لارتكاب مزيد من الجرائم بحق الصحفيين الفلسطينيين.

 

وطالب المصري السلطة الفلسطينية بضرورة التراجع عن قرار حجب المواقع الإلكترونية نظراً لتداعياته السلبية على صعيد الحريات الإعلامية، وعلى صعيد مواجهة الرواية الإسرائيلية المزيفة.

 

استهداف مزدوج

 

من جهته، قال رئيس التجمع الإعلامي الفلسطيني علاء سلامة: "إن إغلاق وحجب حوالي 60 موقعاً إخبارياً يأتي في إطار سياسة تكميم الافواه ومحاربة المحتوى الفلسطيني، وهو أمر يعود بالضرر على القضية الفلسطينية على حساب الرواية الإسرائيلية المزيفة"، واصفاً ما حدث بـ"المجزرة"

 

وأكد سلامة أن حجب المواقع يأتي في اطار سياسة تكميم الأفواه، ويعطي ذريعة للاحتلال الإسرائيلي باستهداف المحتوى الفلسطيني، مشيراً إلى ان الأصل تكريم الإعلاميين الفلسطينيين على دورهم في محاربة زيف الرواية الإسرائيلية، وحجب المواقع الإسرائيلية التي تهدف لبث سمومها بين أبناء شعبنا والنيل من قضيتنا.

 

وطالب سلامة السلطة بالتراجع الفوري عن القرار الجائر بحق المحتوى الفلسطينية، داعياً الأطر الصحفية والحقوقية والاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب للوقوف عند مسؤولياتهم تجاه مجزرة الحريات التي ارتكبتها السلطة.

 

محاولة لثني الصحفي الفلسطيني

 

من جانبه، أكد رئيس كتلة الصحفي أحمد زغبر أن قرار السلطة يتقاطع مع استهداف الاحتلال الإسرائيلي للمحتوى الفلسطيني، مستنكراً محاولة ثني الصحفيين الفلسطينيين عن مواصلة التصدي للرواية الإسرائيلية.

 

وأوضح زغبر أن واقع الحريات في الضفة المحتلة مرير للغاية، كون الصحفي الفلسطيني يقع بين سندان الاحتلال ومطرقة السلطة، مشيراً إلى ان الصحفيين الفلسطينيين في الضفة المحتلة يتعرضون لمحاكمات واعتقالات واتهامات باطلة وتصنيف حزبي مقيت.

 

وأكد زعبر أن هذا قرار حجب المواقع الإخبارية يأتي في وقت يفتقر فيه الجسم الصحفي لنقابة قوية تدافع عنهم، مشيرا الى أن الجهة التي تنتحل صفة النقابة شريكة بهذه الجريمة.

 

مجزرة للحريات

 

ووصف مدير عام صحفية "الرسالة" رامي خريس، حجب المواقع الالكترونية من قبل النيابة العامة التابعة للسطلة، بـ"المجزرة والعدوان الصارخ" على حرية الصحافة، وانتهاك للقانون الأساسي الفلسطيني الذي ينص على حرية التعبير.

 

واستغرب خريس، من قرار النيابة بشأن حجب المواقع الإخبارية التي تناصر قضيتنا وتفضح جرائم الاحتلال بحق شعبنا، وفي مقابل تعزيز الاحتلال من صفحاته الإعلامية التي تحرض على قتل أبناء شعبنا، قائلاً :"إنّ على السلطة أن تحارب الصفحات الإسرائيلية، بدلاً من محاربتها للمحتوى الفلسطيني".

 

وأضاف، بان السلطة لها تاريخ اسود في تقييد الحريات الإعلامية والصحفية، ومنها منع توزيع صحيفة الرسالة والاستقلال وغيرها، سابقَا داخل أراضي الضفة المحتلة، مشيرًا إلى أنه ليس مستغرباً محاصرة السلطة للمضمون الاعلامي الفلسطيني الشريف.

 

وأوضح بان السلطة تنتهج سياسة "كتم الافواه وتكسير الأقلام الصحفية"، عازياً ذلك باصطفافها مع الاحتلال في التنسيق بينهما في محاربة الإعلام الفلسطيني أينما كان.

 

ودعا خريس، المؤسسات الحقوقية، والاطر الصحفية، والاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب للضغط على السلطة للتراجع عن قرارها المجحف بحق الرواية الفلسطينية.

 

من ناحيته، دان التجمع الصحفي الديمقراطي قرار محكمة صلح رام الله حجب المواقع الالكترونية

 

وقال التجمع بأن هذا القرار ينتهك احكام القانون الأساسي المعدل 2003 وقانون المطبوعات والنشر لعام 1995 وقرار بقانون بشأن الهيئة الفلسطينية لتنظيم قطاع الاتصالات لعام 2009.

 

ودعا التجمع السلطة بالتراجع عن حجب المواقع واحترام القانون وحقوق الإنسان، وحق التعبير عن الرأي المكفول في القوانين الدولية.

 

وفي 17 أكتوبر الجاري، أصدرت محكمة صلح رام الله قرار بحجب 59 موقع على الانترنت، بعد طلب من النيابة العامة، استناد إلى قرار قانون بشان الجرائم الالكترونية رقم 10 لسنة 2018.

التعليقات : 0

إضافة تعليق