التحريف "الإسرائيلي" للمنهاج في القدس.. تهويد ممنهج للراوية الفلسطينية

التحريف
فلسطينيات

غزة / محمد أبو هويدي:

تحاول سلطات الاحتلال الإسرائيلية تنفيذ القرار القاضي بإلزام المدارس العربية في القدس المحتلة بتدريس المناهج والكتب الصادرة عن ما يسمى بـ"دائرة المعارف" في بلدية الاحتلال بالمدينة المقدسة، حيث قامت بتوزيع تلك الكتب على العديد من المدارس الخاصة في المدينة وهددت المدارس التي لا تلتزم بهذا القرار بالإغلاق وفصل مدرسيها.

 

وبموجب هذا القرار تضيف "إسرائيل" إلى ميراثها الممعن في خرق اللقوانين الدولية تعدياً جديداً على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، فهي بذلك تكون قد اخترقت بنداً كاملاً من معاهدة جنيف الرابعة التي تنص على الوضع التعليمي في البلاد المحتلة حيث يقع على عاتق الدولة المحتلة توفير الأجواء التعليمية المناسبة للطلبة دون المساس في مجرى العملية التعليمية أو منع استمرارها.

 

محاولة لتحريف المناهج

 

وقال وكيل وزارة التربية والتعليم بصري صالح "إن 100 ألف طالب فلسطيني في القدس المحتلة ومحيطها مهددون بإمكانية استمرارهم في تلقي التعليم وفق هويتهم وروايتهم الفلسطينية، وذلك من خلال التأثير على المناهج ومحاولة تحريفها ومحاولة الزجّ بهم نحو المنهاج الإسرائيلي".

 

جاء ذلك في كلمة له خلال الاجتماع المشترك الـ 29 بين مجلس الشؤون التربوية لأبناء فلسطين في دورته الـ(81)، والمسؤولين عن شؤون التربية والتعليم بوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "أونروا"، والذي انطلقت أعماله الأحد في القاهرة.

 

وأكد صالح أن القدس لازالت تنتظر منا جهدًا مضاعفًا من أجل الانتصار  لها وللقضية الفلسطينية.

 

وأوضح أن الاحتلال مازال يستهدف المدارس والمعلمين من اعتقال وقتل في كل صباح وفِي كل مكان وليس فقط في المناطق المسماة "ج" وليس فقط في قطاع غزة والقدس، وإنما في جميع أماكن تواجد شعبنا من المدارس الحكومية، والخاصة، حيث أنه (الاحتلال) يشكل عقبة من عقبات معركة التحدي والصمود.

 

وأشار إلى أن التعليم في فلسطين يحتل المرتبة الثانية للفلسطينيين بعد زوال الاحتلال، وذلك وفق دراسة للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

 

وذكر أن هذا يدل أنه برغم الانتهاكات والعراقيل التي تقوم بها "إسرائيل"، فإن التعليم سيبقى عنوان وديمومة القضية والشعب الفلسطيني.

 

وطالب صالح جامعة الدول العربية بمخاطبة الصناديق والمؤسسات العربية من أجل توفير الاحتياجات التعليمية العاجلة بفلسطين، وضرورة صد الهجوم الاسرائيلي المتواصل على القدس خاصة النظام التعليمي تحديدًا ما يتعلق بالمناهج الفلسطينية.

 

وبين أن الحقيقة هي أن الإسرائيلي يحاول أن يمنعنا أن نقدم الرواية الفلسطينية ويريد أن ينزع نظام التعليم عن سياقه الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، ولا يريد أن نعلّم أبناءنا القضايا الأساسية كاللاجئين، والقدس، والحدود.

 

دحض الرواية الإسرائيلية

 

 

بدوره، قال عضو المؤتمر الشعبي للقدس التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية محمد البريم: "إن المؤتمر قام بإعداد وإصدار تقرير فيما يخص التعليم في مدينة القدس والتركيز على المنهاج الفلسطيني لدحض الرواية الإسرائيلية وما ينشر في محاولة تعزيز الطالب المقدسي من خلال التواصل مع وزارة التربية والتعليم ومتابعة حثيثة للمنهاج في القدس لأن هناك مدارس خاصة تحاول تدريس المنهاج الإسرائيلي، والوزارة تتابع باستمرار المدارس وما يدرس هناك".

 

وأوضح البريم لـ "الاستقلال"، أن مسؤولة ملف التعليم في المؤتمر تتابع بشكل دوري ما يتم تدريسه للطلبة وتصدر التقارير والبيانات من أجل زيادة الوعي للطالب المقدسي تجاه المنهاج الفلسطيني واتجاه القضية الفلسطينية على وجه الخصوص، مبيناً أن المؤتمر يحاول قدر المستطاع توفير الدعم وكل ما يحتاجه الطالب المقدسي، لافتا إلى الزيارات الدورية للمدارس التي تتبع لوزارة التربية والتعليم في القدس.

 

وتابع عضو المؤتمر الشعبي للقدس، "نحاول توفير الحاضنة الشعبية وتعزيز دور المنهاج الفلسطيني ومحاربة الأسرلة وتأثير دولة الاحتلال على المنهاج حتى لا يكون هناك تشويش فكري على الطلاب المقدسيين، ومن خلال نشر معلومات مغلوطة ومحرّفة ونحاول قدر الإمكان دعم المدارس في القدس.

 

وشدد على أهمية مواجهة الرواية الإسرائيلية ودحضها وتوفير البرامج المهمة في مجالي التعليم والصحة في القدس من أجل تعزيز صمود أهلنا هناك وتعزيز الحضور والرواية الفلسطينية.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق