رغم دخوله مرحلة الخطر الشديد

الأسير القائد قعدان.. صمود يصنع نصراً

الأسير القائد قعدان.. صمود يصنع نصراً
فلسطينيات

غزة / محمد أبو هويدي:

سياسة الاحتلال التعسفية بحق الاسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام تتواصل بكل عنجهية وصلافة, حيث تواصل مصلحة السجون الصهيونية اجرامها وتعسفها بحق الأسرى المضربين عن الطعام وعلى رأسهم الأسير القيادي في حركة الجهاد الإسلامي طارق قعدان المضرب عن الطعام لليوم الـ 87 يوما على التوالي, والذي جددت له محكمة الاحتلال الصهيوني اعتقاله لمدة ستة أشهر اضافية ، رغم إضرابه عن الطعام وتدهور حالته الصحية الى حد كبير .

 

ونُقل القيادي في حركة الجهاد الشيخ الأسير طارق قعدان (46 عاما) من بلدة عرابة جنوب جنين، إلى مستشفى "كابلن" بحالة صعبة جدا.

 

وعد مركز أسرى فلسطين للدراسات قرار محكمة الاحتلال بتخفيض مدة الاعتقال الإداري للأسير قعدان من ستة أشهر إلى أربعة التفافا على مطلب الأسير بتحديد سقف لاعتقاله إداريا.

 

وأوضح المركز أن محكمة عوفر العسكرية التي عقدت أمس جلسة للنظر في الالتماس المقدم ضد قرار الاعتقال الاداري للأسير قعدان قررت تخفيض مدة الإداري له من 6 شهور إلى 4 شهور، وتثبيت الاعتقال الإداري بحقه وذلك رغم ظروفه الصحية الصعبة والخطورة الحقيقة على حياته.

 

وقال: "إن القرار المطلوب ليس تخفيض الإداري، إنما تحديد سقف لاعتقاله وإطلاق سراحه، وخاصه بعد تدهور وضعه الصحي بشكل كبير ونقله إلى مستشفى كابلان بحالة صعبة جداً، معتبرا القرار غير كاف لوقف الأسير قعدان لإضرابه المفتوح عن الطعام".

 

وحمَّل المركز سلطات الاحتلال الصهيوني المسئولية الكاملة عن حياة وسلامه الأسير قعدان وكافة الأسرى المضربين، حيث وصلت حالة غالبيتهم الى حد الخطورة القصوى، والاحتلال يرفض الاستجابة لمطالبهم العادلة.

 

وأمضى قعدان من عمره ثلاثة عشر عاماً متنقلاً بين السجون الاسرائيلية، وكان قد أعيد اعتقاله في فبراير من العام الجاري، وصدر بحقه قرار اعتقال إداري وجدد له للمرة الثانية، الأمر الذي دفعه لخوض إضراب مفتوح عن الطعام دخل حتى الان يومه 87، وتدهورت حالته الصحية ووصلت الى مرحلة خطيرة جداً، حيث يعاني الاسير القائد طارق قعدان من ضعفٍ وهزال عام وأوجاع شديدة بمختلف أنحاء جسده، ونقص وزنه ما يزيد عن 20 كيلو جراما.

 

ويواصل أربعة اسرى فلسطينيين آخرين إضرابهم عن الطعام رفضًا لاعتقالهم الإداري وهم :

 

الأسير "إسماعيل احمد علي" (30 عاما) من قرية أبو ديس شرق القدس، يواصل الإضراب عن الطعام منذ (93) يوماً.

 

الأسير "مصعب توفيق الهندي" (29 عاما) من قرية تل قضاء نابلس يواصل الإضراب لليوم ( 31 ) على التوالي.

 

الأسير "أحمد عمر زهران" (42 عاماً) مضرب عن الطعام لليوم ( 27 ) يوما على التوالي.

 

الأسيرة الأردنية "هبة أحمد اللبدي" (24 عاما) من الأردن، تواصل الإضراب المفتوح عن الطعام لليوم ( 31 ) على التوالي.

 

إهمال طبي متعمد

 

من جانبه أكد الناطق الإعلامي باسم مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى طارق أبو شلوف، أن تثبيت الاحتلال الصهيونية حكم الاعتقال الإداري للقيادي في حركة الجهاد الإسلامي طارق قعدان وحكمه إدارياً لمدة 4 شهور هو محاولة للالتفاف على هذا الاجراء التعسفي,  والنيل من عزيمة الأسير قعدان وتحطيم إراداته في انتزاع حريته.

 

وقال أبو شلوف لـ "الاستقلال": "إنه تم نقل الأسير قعدان إلى المستشفى بعد إهمال طبي متعمد من قبل إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية في محاولة منها لإفشال هذه المعركة التي يخوضها الأسير طارق قعدان, وأن العدو الصهيوني يتحمل المسؤولية الكاملة عن حياته إذا ما حدث أي مكروه له".

 

وأوضح الناطق باسم مهجة القدس، أن الحالة الصحية للأسير طارق قعدان خطيرة جداً وتم نقله إلى مستشفى "كابلن" لتلقي العلاج ولكن لم يقدم له العلاج اللازم ويمارس ضدة الإهمال الطبي المتعمد من قبل المستشفى ونحن نتحدث عن وضع مزري وخطير جداً يعاني منه الأسير قعدان.

 

ولفت أبو شلوف، أن هناك تواصل مع المؤسسات الحقوقية التي تعنى بحقوق الانسان ولكن هذا التواصل ضعيف ولا يرقى إلى المسؤولية الإنسانية تجاه حياة الأسرى البواسل, بل انها تتقاطع مع سياسات العدو الصهيوني ، ويجب على هذه المؤسسات التي تدعي أنها تقف مع حقوق الإنسان أن تقف بجانب الحق الفلسطيني, وأن تدين هذا الإجرام الصهيوني بحق ما يتعرض له الأسرى البواسل وخاصة المضربين عن الطعام وعلى رأسهم القيادي الأسير طارق قعدان.

 

وضع صحي خطير

 

بدورها قالت منى قعدان شقيقة الأسير القيادي في حركة الجهاد الإسلامي طارق قعدان: "إن شقيقها طارق المضرب عن الطعام لليوم 87 على التوالي وتم نقله إلى مستشفى كابلن بعد تدهور حالته الصحية ودخوله مرحلة الخطر الشديد نتيجة استمراره في اضرابه المفتوح عن الطعام واحتجاجاً على اعتقاله الإداري, وجاء هذا التدهور الخطير بعد أن تم تثبيت حكم الاعتقال لمدة 4 أشهر اخرى.

 

وأوضحت قعدان لـ "الاستقلال"، أن شقيقها طارق قعدان نقل إلى مستشفى "كابلن" بسبب سوء وضعه الصحي حيث يعاني من جفاف شديد في كليته بسبب عدم شربه للماء مطلقاً كذلك ضعف شديد في النظر إضافة إلى عدم قدرته على المشي بسبب الإضراب وحتى الكلام والحديث يتعبه بسبب ضيق النفس وغيرها من الأمور الصحية التي ظهرت عليه نتيجة الاعياء.

 

ودعت شقيقة الأسير قعدان ، المؤسسات الحقوقية والإنسانية أن تلتف حول قضية الاسرى الاداريين وشقيقها طارق قعدان لأن تفاعل تلك المؤسسات مع الاسرى ضعيف جدا ولا يكاد يذكر, فالصليب الأحمر اصبح محامي فقط ينقل رسائلنا ولكن ليس له موقف دولي يدين هذا العمل الإجرامي والتعسفي بحق اسرانا البواسل وعلى رأسهم أخي طارق، ووجهت قعدان رسالة إلى أبناء شعبنا الفلسطيني أن يلتف أكثر حول قضية الأسرى وقضية طارق قعدان, وأن تستمر المساندة الشعبية الضرورية لهم حتى ينتزعوا حريتهم وتتحقق مطالبهم العادلة.

 

وختمت قعدان حديثها بالقول اننا نحن في عائلة الأسير طارق قعدان توجهنا إلى كافة المؤسسات الحقوقية والى الدوائر الحكومية المعنية وطرقنا كل الأبواب, ولكن للأسف لم تكن هناك أي استجابة لمطالبنا, لافتةً أن التواصل مع طارق يكون عبر محاميه الخاص فقط, ولا نستطيع زيارته بسبب الرفض الأمني لنا, ونطمئن عليه فقط من خلال المحامي الخاص له.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق