غزة/ الاستقلال:
قال القائد زياد النَّخالة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين اليوم السبت، إن حركته إلى جانب قُوى المقاومة لن تتخلّى عن مُشاغلة العدو، مضيفًا: "فكلَّما تخلَّينا عن مشاغلة العدو؛ أشغلنا العدو بمشاكلنا".
جاء ذلك خلال كلمة له في المؤتمر الخامس للنقابات المهنيَّة بالاتِّحاد الإسلامي (الإطار النقابي للجهاد)، الذي عُقد بمدينة غزة، تحت عنوان: "النقابات المهنية .. معًا وسويًّا نحو القدس".
وتابع القائد النَّخَّالة أن "موضوع الوحدة الوطنية أصبح من المهمات الملحّة، التي تلقي بظلال قاتمة على المشهد الفلسطيني، وحالة الانسداد التي تترك الكثير من الشكوك على تدخل قوى إقليمية ودولية تسعى لترويض شعبنا عبر الأموال، وعبر الانتخابات التي تريدها أداة ووسيلة للتخلي عن حقوقنا الشرعية".
وأكّد أن "فرض إجراء انتخابات تشريعية كأمر واقع (من السلطة)، يُشكِّل تكريسًا لحالة التشتت القائمة، وتحدٍ يستند إلى مقولة: من يكسب هو الذي يصنع السياسة، وهو ما يعني وضع الشعب الفلسطيني أمام خيار الاستسلام أو القتل".
ودعا من وصفهم بـ"الذين يدفعون الشعب الفلسطيني إلى الخيارات الصعبة" بالكفّ عن ذلك، متابعًا: "تعالوا جميعًا نصنع لشعبنا خيارات تليق به وتحفظ كرامته ومسيرته وحقوقه التاريخية في فلسطين".
في سياق آخر، قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي: "إن النقابات تلعب دورًا كبيرًا في مقاومة الاحتلال".
وأضاف أن "كثيرًا من قادة العمل الوطني كانوا أعضاءً في النقابات، مشيرًا إلى أن حركته "لم تغب يومًا عن دورها في تعزيز العمل النقابي".
وتابع: "العمل النقابي غير معزول عن الحركة السياسية والاقتصادية والتنموية للمجتمع، بل هو جزء أصيل من بُنية المجتمع، ومن المهم استحضار تداخل المجتمع مع العمل النقابي ونحن نعالج القضايا التي تواجهنا، بحيث لا تكون الممارسة النقابية بعيدة عن الواقع الذي نعيشه".
وأكمل: "إذا راجعنا تاريخ النقابات المهنية والعمالية في فلسطين، نجدها دومًا تتصدر الصفوف في مواجهة العدوان ومواجهة الغزو الصهيوني لفلسطين منذ بداياته وحتى يومنا هذا.
ولفت إلى أنه "كان للنقابات دور فاعل في النضال اليومي للشعب الفلسطيني، والهَبَّة النضالية عام 1982 التي كان لحركة الجهاد دور بارز فيها، تشهد أن الحركة أولت أهميَّة كُبرى لدور النقابات في مقاومة الاحتلال، ولم تغب يومًا واحدًا عن دورها في تعزيز العمل النقابي وتقدمه".
وشدَّد على ضرورة أن "لا تكون النقابات مُستسلمة لواقع اقتصادي اجتماعي سياسي بذريعة أنه أكبر من حجمها (..) لذلك من المهمّ أن نُحافظ على فاعلية عالية ومُنظَّمة في كل نقابة ونصنع من هذه النقابات قلاعًا للوعي والحرية والمقاومة".
ووجَّه القائد النَّخَّالة التحية لشهداء شعبنا الفلسطينيّ، وخصوصًا الأمين العام المُؤسِّس لحركة الجهاد د. فتحي الشقاقي، التي تُصادف (اليوم السبت) الذكرى الـ 24 لاستشهاده، موضحًا أن "تشرين (أكتوبر) سيَبقى حافلًا بالبطولات وحافلًا بمفاهيم الواجب الذي تجاوز الإمكان".
وأضاف: "الدكتور الشقاقي رحل قبل 24 عامًا، وترجَّل جسدًا ولم يغادرنا مُفكرًا ونموذجًّا للذين اختاروا فلسطين واختاروا الإسلام طريقًا للحياة والحرية".


التعليقات : 0