"لإحداثِ حراكٍ حقيقيٍّ يؤسسُ لتحقيقِ الوحدة"

د. الحساينة: ندعو لإجراء انتخابات نقابية شاملة وفق "التمثيل النسبي"

د. الحساينة: ندعو لإجراء انتخابات نقابية شاملة وفق
فلسطينيات

غزة/ الاستقلال:

دعا د. يوسف الحساينة عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي مسؤول دائرة المنظَّمات الشعبيَّة والأهلية بالحركة، إلى تنظيمِ وإجراءِ الانتخاباتِ في جميعِ النقاباتِ على قاعدةِ "التمثيلِ النسبيِّ"؛ لإحداثِ حراكٍ حقيقيٍّ يؤسسُ لتحقيقِ الوحدةِ في مختلف المؤسسات الفلسطينية.

 

جاء ذلك خلال كلمة له اليوم السبت، في المؤتمر الخامس للنقابات المهنيَّة بالاتِّحاد الإسلامي (الإطار النقابي للجهاد)، الذي عُقد بمدينة غزة، تحت عنوان: "النقابات المهنية .. معًا وسويًّا نحو القدس".

 

وأوضح د. الحساينة أن مؤتمر الاتحادِ الخامسِ ينعقد في ظلِّ مرحلةٍ تاريخيةٍ فارقةٍ تتعرضُ فيها قضيةُ فلسطينَ لخطر التصفيةِ الممنهج  والمنطقةَ لخطرِ التقسيم.

 

وقال: "إن التهديدات والمخاطر التي تواجهُنا تحتمُ عليهم كفلسطينيينَ وكقوًى سياسيةٍ أن نتداعى وبشكلٍ عاجلٍ لإعادِةِ الاعتبارِ للمشروعٍ الوطنيِّ من خلالِ إعادةِ بناءِ منظمةِ التحريرِ والاتفاقِ على برنامجٍ سياسيٍّ يحافظُ على الثوابتِ ويصونُ الحقوقَ ويتصدى للاحتلالِ والصفقاتِ المشبوهةِ، وتحقق المصالحة وإنهاء الانقسام بتشكيل حكومة وحدة وطنية تشرف على إجراء الانتخابات".

 

وعّدَّ حجب المواقعِ الإعلاميةِ تعدياً على الحريات ومصادرةً للرأيَّ،  والتصدي للاحتلالٍ لا يستقيمُ أبداً مع تقييدِ الحرياتِ، وحجب المواقعِ الإعلاميةِ التي كان لها دورٌ كبيرٌ في كشفِ جرائمِ العدوِّ وزيفِ روايَتِهِ وهو حجب مدان ومرفوض، وكان الأولى بجهاز القضاء تجنب التسيس في مسائل الحريات .

 

وشدَّد على أن مواجهة "صفقة القرن" وتغولُ العدوِّ وتنكرُه لحقوقِنا التاريخية، لا يكون إلَّا من خلالِ إطلاقِ يد المقاومةِ بكافة أشكالِها سيما في الضفةِ الغربيةِ، لافتاً إلى أنه لا يمكنُ مواجهةَ المخاطر باستمرارِ تجاهل غزةَ خزانِ النضالِ الفلسطيني.

 

ودعا في ذكرى الانطلاقةِ الجهاديةِ المباركة (32) وذكرى البطولة والشهادة لأبطال معركة الشجاعية الباسلة، والذكرى (24) لاستشهاد المؤسسِ  د. فتحي الشقاقي النقابينَ والمثقفينَ أن يستلهموا من مسيرتِه وجهادِه ومشروعِه الفكريِّ العِبَر والدروس، وأن يشرعُوا في الكتابةِ والبحثِ عن فكرِهِ وتجربتِه وأدبِه.

 

وتوّجه بالتحية لأسرى الحريةِ وهم يخيطُّونَ من أمعائِهم ومن جوعِهم لوحةَ عِزِّنا وكرامَتٍنا، خاصاً بالتحية والدعاء للأسير القائد طارق قعدان، الذي يخوض معركة العز والكرامة بجوعه وإرادته الصلبة .

 

ونوه إلى أن موقف الرئيسِ التونسي المنتخبِ قيس سعيد من قضيةٍ فلسطينَ مشًّرِّفٌ وأصيلٌ يعبرُ عن ارتباطِ الأمةِ الوثيقِ  بفلسطين، وهرولةُ بعض الأنظمة نحو التطبيع مع العدو مخزٍ ومُذلّ.

 

كما دعا د. الحساينة إلى التواصلِ والتشبيكِ مع الاتحاداتِ والنقاباتِ العربيةٍ والإسلاميةِ والدوليةِ لتحشيد الرأي النقابي والمهني لدعمِ قضيةِ فلسطين والشعبِ الفلسطيني في كافةِ المحافلِ والمؤسساتِ .

 

وأشاد بالتنظيمِ الخلَّاقِ للمؤتمر الذي يجسدُ استمرارية الابداع في الاتحادِ، ويؤكدُ أن مسيرتَه التي مرت بثلاثِ مراحلَ: وهي مرحلةِ البناءِ والتأسيسِ، ومرحلةِ تصليبِ النواةِ التنظيميةِ، ومرحلةِ التزاحمِ والتأثيرِ.

 

وبَيَّن أن هذه المسيرة باتت تؤكِّدُ يوماً بعد يومٍ أن الاتحادَ الإسلامي بجهود القائمين عليه وبإخلاصِهم حاضر ومؤثر وصانع للمبادراتِ في المشهدِ النقابيَّ في ساحتِنا الداخليةِ.

 

وأضاف: "أن الاتحاد الإسلامي أصبحَ عنواناً وبيتاً للآلافِ من النقابيينَ الأحرارِ المؤمنينَ بعدالةِ قضيتهم، الذين التفوا حولَه وانخرطوا في لجانِهِ ومنتدياتِه إيماناً منهم بأنه (الاتحادَ) يمثلُهم ويحملُ آمالَهم وتطلعاتِهم، وأنَّه أكثرُ التصاقاً والتحاماً بهمومِهم ومعاناتِهم".

 

ولفت إلى أن هذا الالتفاف والإيمان بدورِ الاتحادِ مكنَّهُ من مواصلةِ نضالِه ومسيرتِه بشكلٍ فاعلٍ ودائمٍ بوفاءٍ وثباتٍ على المبادئِ والقيمِ التي انطلقَ من أجلِها ليقدمَ أنموذجاً وطنياً خالصاً صافياً كصفاءِ سماءِ فلسطين، يقدمُ العامَ على الخاصٍّ والوطنيَّ على الحزبيِّ في جدليةٍ وطنيةٍ تقومُ على فهمِ وإدراكٍ عميقينِ بأنه لا يمكنُ لأيِّ تيارٍ أو إطارٍ نقابيٍّ أن يتقدمَ مالم تكن ممارساتُه تعيشُ الواقعَ الفلسطينيَّ بكل أبعادِهِ، لا يمكن أن يكون مؤثراً ما لم ينفتحْ على قضايا مجتمعِه وشعبِه ويعيش واقعَه، وأن يُغلِّبَ الصالحَ العامَّ على المصالِح الحزبية.

 

وقال: "سيستمرُ الاتحادُ في طريقِهِ الوطنيِّ والمهنيِّ الذي شقَّهُ بصدقٍ وطهارةٍ وانتماءٍ حقيقيٍّ لفلسطينَ وللعملِ النقابيِّ، وسيبقى كما عَهِدناهَ أنموذجاً وطنياً وحدوياً وصلباً يجمعُ ولا يفرقُ، يحمي الثوابتَ ولا يفرطُ فيها، ينحازُ للمهنيينَ ولا يجاملُ في  المواقفِ على حسابِ المبادئِ والقيمِ".

 

وأضاف أن الذاكرةَ النقابيةَ تحفظُ للاتحادِ الكثيرَ من المواقفِ والأدوارِ الوطنيةِ والمهنيةِ الوحدويةِ والنضاليةِ، فتراه مبادراً لتحقيقِ الوحدةِ وملتحماً بقضيةِ الأسرى، ومقاوماً ومناضلاً من أجل القدس لما تمثله من رمزيةٍ وقدسيةٍ لشعبِنا وأمتِنا، وهذا ما جسدَهُ عنوانُ مؤتمرِكم الخامسِ "معاً وسوياً نحو القدسٍ".

التعليقات : 0

إضافة تعليق