غزة/ الاستقلال:
أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية، الأربعاء، أن التوافق الوطني بوابة لتحقيق الانتخابات الشاملة وإنجاز المصالحة، مشددين على ضرورة عقد لقاء وطني شامل قبل إجراء الانتخابات لضمان نجاحها.
جاء ذلك خلال ندوة سياسية نظّمتها حركة الأحرار الفلسطينية بمقرها في مدينة غزة تحت عنوان "الانتخابات الشاملة.. بوابة لتحقيق المصالحة"، وسط حضور ممثلين عن فصائل المقاومة.
وقال الأمين العام لحركة الاحرار خالد أبو هلال إن الانتخابات ليست المدخل الرئيس لإنجاز المصالحة؛ لكنها قد تكون بوابة لإنهاء الانقسام.
وأكد أهمية وجود إجماع فصائلي وإحداث حالة من التوافق قبل إجراء أي انتخابات فلسطينية للاتفاق على ضمانات كبيرة واحترام نتائج الانتخابات، مشددًا على ضرورة أن تكون متزامنة تبدأ من المجلس الوطني ثم بعد ذلك التشريعية والرئاسية.
وبيّن أبو هلال أن هناك اجماعا فصائليا في غزة للقبول بالانتخابات، موضحًا أن حركة حماس أبدت مرونة في إجراء انتخابات تشريعية، ثم رئاسية بعد 3 شهور، ثم مجلس وطني لاحقا.
وأضاف "هذا تغير استراتيجي بموقف حماس من الانتخابات، وعاد رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر إلى الضفة بموقف إجماع وطني".
من جهته، أوضح القيادي بلجان المقاومة الشعبية محمد أبو نصيرة أنه لنجاح أي انتخابات فلسطينية هناك متطلبات لا بد من توفّرها، أهمها وجود حالة من التوافق والإجماع الوطني عليها وعقد لقاء وطني شامل.
وبيّن أبو نصيرة أن الانتخابات فرصة يجب أن تم استغلالها من الكل الوطني وبخاصة حركة فتح والرئيس محمود عباس، مع أهمية إجراء انتخابات حقيقية كما في عام 2006 حيث شهدت هذه الانتخابات نزاهة وشفافية.
وأعرب عن أمله أن تكون هذه الانتخابات بوابة لترتيب البيت الفلسطيني، داعيًا لاجتماع وطني عاجل قبل إجراء الانتخابات ومناقشة القضايا الوطنية، ثم بعد ذلك نتفق على آليات إجراء الانتخابات.
بدوره، أكد مسؤول حركة المجاهدين بغزة نائل أبو عودة ضرورة توفّر 3 محددات رئيسة قبل إجراء أي انتخابات فلسطينية.
وأوضح أبو عودة أن أولى هذه المحددات هو توفر حالة من التوافق الوطني قبل إجرائها بعيدًا عن الإقصاء والتفرد، لافتًا إلى أن المحدد الثاني هو أن يسبق هذه الانتخابات انتخابات مجلس وطني.
أما المحدد الثالث هو ضرورة إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة، وإن لم يتوفّر ذلك قد تكون نتائج الانتخابات لطرف يريد فرض أجندة خاصة.
من جانبه، أكد القيادي في حركة حماس خليل نوفل أن كل موقف سيؤدي إلى الوحدة الفلسطينية فإن حركة حماس ستوافق عليه.
وتساءل نوفل "في حال حدثت انتخابات والجميع شهد عليها؛ هل سيلتزم العالم بنتائج هذه الانتخابات؟ أم أنها ستكون انتخابات مُفَصَّلة؟.
وأضاف "إذا عبرت الانتخابات عن طموح شعبنا نحن مع ذلك، وفي حال رفض المجتمع الدولي لنتائج هذه الانتخابات؛ فإنه يجب على شعبنا أن يحميها".
من جهته، تساءل مدير مؤسسة رواسي فلسطين، فايز الحسني: هل الانتخابات حقيقية وليست شكلية لظروف معينة نعيشها؟.
وأكد الحسني أن إجراء الانتخابات إن كانت مخرجًا لإنهاء الانقسام الفلسطيني وصولاً للوحدة الشاملة نحن معها.
وأضاف "يجب أن تكون الانتخابات غاية للوصول إلى الوحدة الحقيقية لشعبنا الذي يأمل الكثير في القادم؛ ونشكر حماس لما أبدته من مرونة لنجاح الانتخابات، ونشكر الفصائل لما أبدته من موافقة".
وكان رئيس لجنة الانتخابات حنا ناصر، قال مساء الإثنين، خلال مؤتمر صحفي عقده بمكتب حركة حماس وبحضور ممثلي الفصائل في غزة، "نحن الآن سائرون في اتجاه إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ونأمل في المستقبل أن نجري انتخابات مجلس وطني".
من جانبه، أكد رئيس حركة حماس إسماعيل هنية أن اللقاء مع لجنة الانتخابات يكتسب أهمية خاصة من حيث التوقيت والنتائج، مبينا أن الفصائل أكدت أننا مستعدون وجاهزون للاحتكام لصناديق الاقتراع وإرادة شعبنا.


التعليقات : 0