التذرع بوجود عقبات أمام اجرائها

لماذا تحاول السلطة وضع "العقدة" في "منشار" الانتخابات؟ 

لماذا تحاول السلطة وضع
فلسطينيات

غزة / سماح المبحوح:  

تذرع السلطة بوجود معيقات تقف أمام اتمام اجراء الانتخابات التشريعية بغزة والضفة الغربية، خصوصا بعد الأجواء الإيجابية التي أبداها الكل الفلسطيني بشأن الاستعداد والجهوزية لعقد الانتخابات، الأمر الذي يفتح باب التساؤلات حول هدف السلطة من وضع العقدة في المنشار؟، وهل تملك السلطة نية حقيقية لإجراء الانتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس؟.

 

فقد أكدت الفصائل الفلسطينية في لقاءات منفصلة مع " الاستقلال"، أن  وضع العقبات في طريق اجراء الانتخابات لا يخدم المصلحة الوطنية ويدخلنا في مربع المناكفات من جديد، ويشكل مدخلا للتهرب منها.

 

وشددت الفصائل على ضرورة دعوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى عقد لقاء حواري مع قادة الفصائل لنقاش تفاصيل العملية الانتخابية ، حسب ما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماعات التي عقدت مع رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر منتصف الاسبوع الحالي في مدية غزة.  

 

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن الخميس، إن إصدار رئيس السلطة محمود عباس للمرسوم الرئاسي بشأن إجراء الانتخابات يتطلب قبل ذلك الاتفاق على كافة التفاصيل والقضايا الإجرائية للانتخابات مع حماس ، إضافة إلى إجرائها ب القدس المحتلة .

 

وأوضح محيسن في حديث لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية، ان هنالك معيقات أمام إصدار المرسوم الرئاسي أبرزها حماس التي لم تعلن موافقتها على عدد من القضايا الإجرائية من ضمنها الموافقة على إشراف محكمة الانتخابات المركزية على الانتخابات في كافة محافظات الوطن .

 

في السياق ذاته ، أكد رئيس لجنة الانتخابات حنا ناصر خلال اجتماعه مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية قبل أيام بغزة : " تم الاتفاق على عدد من البنود المتعلقة بالانتخابات والموقف الوطني " ، مضيفا  :  " نحن بعد هذا اللقاء سائرون في الاتجاه الصحيح، ولدينا شعور أننا اقتربنا كثيرا من الانتخابات".

 

نقاش تفصيلي

 

الناطق باسم حركة حماس بقطاع غزة عبد اللطيف القانوع قال ": " إن حركة حماس أبلغت حنا ناصر موقفها الايجابي من الانتخابات واحترام نتائجها  طالما توفر لها كل شروط النزاهة والشفافية، مشدداً على انه يجب  اجراء نقاش  تفصيلي ودقيق قبل استباق الحديث عن أي معيقات واتهام حركة حماس بشيء .

 

وأضاف : " الكرة بملعب رئيس السلطة لإصدار مرسوم رئاسي لعقد لقاء وحوار وطني مع الفصائل الفلسطينية للتشاور حول الاجراءات والآلية المتبعة لنجاح العملية الانتخابية ، ونقاش المعيقات التي تقف حجرة عثرة أمام اجرائها " .

 

وأشار إلى اللقاء الحواري مع الكل الوطني الفلسطيني يؤسس لنتائج أفضل ، ويصحح الخطوات والآليات المتبعة لإجراء الانتخابات و كذلك تسهيل العقبات أمام العملية الانتخابية .

 

واكد على جاهزية واستعداد حركته لخوض الانتخابات المزمع عقدها بغزة والضفة الغربية والقدس المحتلتين  ، حسب ما أعلن عنه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ، مشدداً على أن المضي نحو الانتخابات  والاستعدادات لخوضها قرار لا رجعة عنه ،

 

ولفت إلى ضرورة عقد لقاء تشاوري لنقاش الاجراءات وآلية العمل ، لدحض المعيقات التي تقف دون إتمامها ، مطالبا الكل الفلسطيني بتوحيد الطاقات والجهود للتغلب على أي معوقات  خلال حوار وطني يجمع الفصائل الفلسطينية .

 

لا مبرر للعقبات

 

عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية محمود  خلف رأى أن التصريحات التي أعقبت لقاء حنا ناصر بقيادة الفصائل مضمونها يحمل الايجابية و النوايا الجدية  للاستمرار بعقد الانتخابات بالضفة والقدس المحتلتين وقطاع غزة ، مشدداً على ضرورة  الابتعاد عن مربع المناكفات السياسية للحفاظ على الأجواء الايجابية لضمان نجاح العملية الانتخابية وعدم التهرب من استحقاقاتها.

 

وأوضح خلف لـ"الاستقلال "  أنه لا مبرر لعدم اصدار مرسوم رئاسي من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ، في ظل الأجواء الايجابية التي أبداها الكل الفلسطيني بشأن الاستعداد والجهوزية لعقد الانتخابات .

 

وبين أن لجنة الانتخابات المركزية عقدت جلسات واجتماعات مع الفصائل  الفلسطينية، تم خلالها القبول بمبدأ إجراء الانتخابات بشكل متتالي تبدأ بانتخابات المجلس التشريعي وبعد  ثلاث شهور يتم عقد انتخابات رئاسية .

 

وشدد على أن الحاجة إلى حوار وطني تشاوري يتم فيه النقاش للاتفاق على تفاصيل الانتخابات  ووضع الترتيبات المتعلقة بالعملية الانتخابية  والاشراف عليها والقانون الانتخابي والمحكمة الانتخابية والصناديق وميثاق شرف لضمان الشفافية والنزاهة .

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق