الاحتلال يقطع أوصال بلدة حزما المقدسية بالاستيطان

الاحتلال يقطع أوصال بلدة حزما المقدسية بالاستيطان
القدس واللاجئين

غزة / سماح المبحوح:

تواصل دولة الاحتلال الاسرائيلي مصادرة آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية و  الاستيلاء عليها ، لفرض وقائع جديدة، بإقرار المزيد من المخططات الاستيطانية، الذي تعد جريمة تضاف إلى سجل جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.

 

استيلاء الاحتلال الإسرائيلي على قرابة  500 دونم من الأراضي الفلسطينية الواقعة بالقرب من بلدة حزما  المقدسية، يقطع أوصال البلدة الصغيرة ويهدد بتشكيل جدار استيطاني يحاصر البلدة ويعزلها.

 

وسلمت قوات الاحتلال الارتباط المدني الفلسطيني اخطارا بنيتها الاستيلاء على حوالي 500 دونم من الأراضي الفلسطينية الواقعة بالقرب من بلدة حزما شرق القدس المحتلة ، والتي تقع بالقرب  من مستوطنة "آدم"، ضمن أحواض البلدة المجاورة لقرية جبع وشرق جنوب بلدة الرام شرق القدس المحتلة.

 

وجاء في نص الاخطار الموقع من " قادة قوات جيش الدفاع الاسرائيلي " في منطقة الضفة الغربية بتاريخ 30 اكتوبر / تشرين أول 2019 ، يقضى بوضع اليد على قطع أراض بمناطق تقع شمالي وشمال غرب البلدة ، بمساحة نحو 500 دونم مجاورة لجدار الفصل العنصري ، يقع جزء كبير منها خارج الجدار وقسم داخله .

 

ويأتي القرار العسكري بالاستيلاء على هذه الأراضي بحجة "الدواعي الأمنية سارية المفعول بشكل مؤقت"، وتبدأ من عام 2019 حتى نهاية عام 2021، وتعود ملكية هذه الأرض لـ12 مواطنا .

 

يذكر أن بلدة حزمة محاطة بأربع مستوطنات، وتعد الطريق الرئيسي الرابط بين شمال الضفة وجنوبها، وإحدى البوابات الرئيسية لمدينة القدس المحتلة .

 

وتبلغ المساحة الإجمالية لبلدة حزما نحو 11 ألف دونمًا، وما تم السيطرة عليه وعزله وتجزئته وفصله لقضمه يساوي 35 %.، يقطن فيها نحو 10 آلاف مواطن، وتتمتع بموقع استراتيجي مهم، إذ يعتبر الشارع الرئيس في البلدة حلقة وصل بين شمالي الضفة الغربية وجنوبها.

 

توسع استيطاني

 

رئيس بلدية حزما مسلم أبو حلو أكد أن الأمر العسكري الإسرائيلي الذي يقضي بوضع اليد على 500 دونم من أراضي بلدته الواقعة شمالي شرق القدس المحتلة، يهدف لتوسيع امتداد مستوطنة آدم الواقعة على أراضي بلدتي جبع وحزما ، ووصلها مع مستوطنتي "  النبي يعقوب "  و " بسغات زئيف " .

 

وأضاف أبو حلو " أن هذا الامر يعني الوضع اليد على مساحة 500 دونم للأمام، أي أن جدار الفصل سيتقدم باتجاه أراضي البلدة، ويستولي على المزيد منها ، ما يشكل جدار استيطاني يحيط بشمال البلدة وغربها وجنوبي غربها ، فيما تحاصرها مستوطنة  " علمون " من الجهة الشرقية .

 

وبين  أنه نتيجة القرار سيتضرر خمس عائلات من بلدة حزمة  وهي مبارك وأبو خليل وعامر ونجيب وخطاب، وقسم كبير من الأراضي مشاع يمتلكها كل أفراد العائلة الكبيرة، غير مصنفة أو ممسوحة بين أفرادها، وبالتالي الشركاء في هذه الأراضي يفوق الألفي نسمة.

 

وعن طبيعة الأراضي المنوي الاستيلاء عليها وتصنيفها، بين أنها أراض زراعية وصخرية، منها 250 دونما تستخدم للزراعة البعلية، مزروع قسم منها بأشجار الزيتون المعمرة التي يمنع الاحتلال الوصول إليها منذ عام 2006 بعد بناء الجدار الفاصل، وتقع في الجانبين الشمالي والغربي.

 

أهداف عدة

 

المختص في شؤون الاستيطان أحمد جرادات أكد أن استيلاء دولة الاحتلال الاسرائيلي على حوالي 500 دونم من الأراضي القريبة من بلدة حزما ، تأتي لتحقيق عدة أهداف مباشرة وأخرى بعيدة المدى ، محذرا من خطورة التوسع الاستيطاني القريب من بلدة حزما شرق القدس المحتلة  .

 

 وأوضح جرادات لـ"الاستقلال" أن الاستيلاء على الأراضي القريبة من بلدة حزما يهدف لتوسيع الامتداد الاستيطاني بالمنطقة واحلال المستوطنين بديلا عن الفلسطينيين، مشيراً إلى   مساع حكومة الاحتلال الاسرائيلي في العمل على شطب حلم الشعب الفلسطيني باستقلاله واستقراره واقامة دولة له كاملة السيادة على أراضي  67، جراء التمدد الاستيطاني .  

 

وبين أن الأراضي المنوي الاستيلاء عليها تقع داخل جدار الفصل العنصري، وبالتالي دولة الاحتلال ستعمل بشكل متسارع على عزل شمال الضفة الغربية المحتلة عن جنوبها ، وتحيطها بمعابر تفصل ما بين حزما وباقي مناطق الضفة عن القدس  المحتلة.

 

وأشار إلى أن عملية عزل القرى والبلدات بالقدس المحتلة ، يعيق عملية التطور العمراني الفلسطيني ويضع قيود على حركة التنقل للمواطنين  ، عدا عن تدهور أوضاعهم الاقتصادية ، ما يعمل على خلق واقع صعب يدفع بالفلسطينيين إلى الهجرة إلى بلدات وقرى الضفة ، وهو أحد الأهداف التي تسعي له دولة الاحتلال .

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق