"غانتس" تعهّد بضمّه للكيان

"غور الأردن"  تدخل قائمة مزاد الأحزاب الإسرائيلية لتشكيل الحكومة الجديدة

فلسطينيات

غزة / سماح المبحوح:

ضم المزيد من الأراضي الفلسطينية لدولة الاحتلال الإسرائيلي يعد الورقة الرابحة أمام الأحزاب الصهيونية لضمان نجاحها في تشكيل الحكومة الجديدة.

 

فقد تعهّد رئيس حزب أزرق- أبيض» بني غانتس مؤخرا، بضم غور الأردن للكيان الإسرائيلي، وذلك في سياق محاولاته المتواصلة لإقناع زعيم حزب «البيت اليهودي»، ووزير التعليم، رافي بيريتس، بالموافقة على الانضمام لحكومة يقودها الأول.

 

وتتسابق مختلف الأحزاب الإسرائيلية في ماراثون محموم لزيادة المشاريع الاستيطانية وأعداد المستوطنين بالضفة الغربية المحتلة لتصل إلى مليوني مستوطن في إطار خطة إسرائيلية للسيطرة على الضفة بشكل.

 

وكشفت القناة الإسرائيلية "13" النقاب أن حزب "أزرق- أبيض" الذي يتزعمه بني غانتس المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية تعهد بضم منطقة "غور الأردن" للكيان الإسرائيلي.

 

 ونبهت القناة في تقرير لها إلى أن "أزرق- أبيض" تعهد بضم "غور الأردن" في إطار محاولته إقناع الحاخام رافي بيريتس، زعيم حزب "البيت اليهودي"، ووزير التعليم، بالموافقة على الانضمام لحكومة يقودها غانتس، مشيرا إلى أن " حزب أزرق- أبيض" أكد أمام بيرتس أنه سيتم تضمين برنامج الحكومة القادمة، في حال شكلها غانتس، بندا خاصا حول الالتزام بضم "غور الأردن"، الذي يمثل نحو 28-30 % من الضفة الغربية المحتلة للكيان الإسرائيلي.

 

يذكر أن الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، كلف "غانتس"، بتشكيل حكومة قبل أسبوعين، ومنحه مهلة 28 يوما، إثر فشل رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو، في هذه المهمة مرتين بعد الانتخابات العامة، في أبريل/نيسان، وسبتمبر/أيلول الماضيين.

 

ويواجه حزب "أزرق-أبيض" (33 مقعدا من بين 120) مصاعب في هذه المهمة، في ظل رفض الليكود (32 مقعدا) الانفكاك عن كتلة اليمين (55 مقعدا) والتي تضم أحزاب "يمينا" (7 مقاعد) و"شاس" (9) و"يهدوت هتوراه" (7).

 

وفي ظل هذه الحالة وضرورة أن ينال غانتس، دعم 61 عضوا بالكنيست لضمان منح حكومته الثقة يبقى أمامه التحالف مع ليبرمان (8 مقاعد) والقائمة المشتركة (الأحزاب العربية 13 مقعدا) وباقي الأحزاب المصنفة يسار-وسط وهي تحالف حزب العمل-غيشر (6 مقاعد) والمعسكر الديمقراطي (5 مقاعد).

 

سباق ماراثوني

 

جمال عمرو المختص بالشأن الاسرائيلي أكد أن بني غانتس زعيم حزب أزرق – أبيض يعمل على خوض منافسة تشبه سباق الماراثون لتحقيق ما لم يحققه سابقون من أحزاب صهيونية أخرى خاصة "بنيامين نتنياهو"؛  لتشكيل الحكومة الجديدة، على حساب الاستيلاء على مقدرات الشعب الفلسطيني.

 

وقال عمرو في حديثه لـ"الاستقلال": " يحاول زعيم حزب أزرق – أبيض خوض سباق ماراثون ليكون برصيده انجازات ونقاط قوة لضمان حصوله على موافقة زعماء أحزاب صهيونية أخرى لتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة".

 

وأضاف: "فكرة ضم غور الأردن للاحتلال الاسرائيلي ليست أمرا مستغربا على الأحزاب الصهيونية، فمنذ أسبوع حتى اللحظة تم ضم حوالي 1250 دونماً من أراضي الضفة الغربية المحتلة، والمساعي مستمرة للاستيلاء على باقي الضفة لصالح المشروع الصهيوني".

 

وأشار إلى أن غور الأرض منطقة فلسطينية تتبع وفق الاتفاقات الدولية للأراضي الفلسطينية، وبالتالي الاحتلال الاسرائيلي يعمل بشكل متسارع على هدم حلم الشعب الفلسطيني ببناء دولة له تتمتع بالسيادة والاستقلالية.

 

ولفت إلى أن كافة الانتهاكات التي تمارس ضد الشعب الفلسطيني، بما فيها مصادرة الأراضي الفلسطينية وهدم المنازل وتهجير السكان، جاءت نتيجة الوضع السياسي الفلسطيني المتردي، وكذلك اتفاقية "أوسلو" وما سبقها من نكبات، مشددا على ضرورة إلغاء اتفاق "أوسلو"  وسحب الاعتراف بـ "إسرائيل" وإلغاء كافة الاتفاقيات الموقعة بين السلطة الفلسطينية والاحتلال  كخطوة أولية للرد على محاولات الأحزاب الصهيونية تسجيل إنجازات لها على حساب الشعب الفلسطيني.

 

دعاية انتخابية

 

المحلل والخبير بالشأن الاسرائيلي عمر جعارة اعتبر أن إعلان " غينتس " ضم غور الأردن لدولة الاحتلال الاسرائيلي تأتي تحت إطار الرشاوى والدعاية الانتخابية التي يقدمها لقادة الأحزاب الصهيونية للموافقة على الانضمام لحكومة يقودها، لافتا إلى أن الضم لن يصبح واقعا طالما لم يصدر ذلك عن الإدارة الأمريكية كما حدث حين أعلنت ضم منطقة الجولان.

 

وقال جعارة لـ"الاستقلال": "إن ضم الأراضي وترسيم حدود المنطقة وتغيير خريطة "إسرائيل" قرار لا قيمة له إذا لم يكن هناك قرار أمريكي كما منطقة الجولان". وفق تعبيره.

 

وأشار إلى أن إسراع "بنيامين نتنياهو" في إعطاء وزارة الحرب لصالح زعيم اليمين الجديد نفتالي بينيت، يأتي لإعاقة "غانتس في تشكيل الحكومة، خاصة عندما أعلن توصله لتوافق مع حزب "اسرائيل  بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان على قضايا اقتصادية.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق