محلل: النخالة وازن بين السياسة والمقاومة وقوة المواجهة مع العدو الصهيوني

محلل: النخالة وازن بين السياسة والمقاومة وقوة المواجهة مع العدو الصهيوني
فلسطينيات

غزة / محمد أبو هويدي:

أكد الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض، أن خطاب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الأستاذ زياد النخالة خطاب مسؤول جداً واللغة التي كان يتحدث بها هي لغة اقتدار وقوة وثبات وتناول الأوضاع ومجريات الأمور في غزة بحكمة, وقد وازن الأمين العام لحركة الجهاد بين السياسة والمقاومة وقوة المواجهة مع العدو الصهيوني، والشروط التي طرحها لوقف التصعيد العسكري هي تأكيد للاتفاقات السابقة وتثبيت قواعد الاشتباك.

 

وقال عوض لـ "الاستقلال" : "إن الأمين العام لحركة الجهاد أ. زياد النخالة لم يرد أن يظهر الجهاد وسرايا القدس هي متصدر المواجهة وإنما أرد أن يظهر بأن الجهاد وجناحها العسكري جزء من الإجماع الوطني الفلسطيني سواء في غزة أو خارجها, وقد بدا منسجماً مع كل القوى الوطنية والإسلامية ولم يحاول أن يستعرض قوته أو اطلاق شعارات ومزايدات فارغة هنا أو هناك بل حاول أن يجمع الكل ويكون قريب من جميع الفصائل وأقرب إلى مطالب الشعب الفلسطيني ".

 

وأوضح المحلل السياسي، أن خطاب الأخ زياد النخالة خطاب موفق جدا وحمل من الكثير من الدلالات، فمن ناحية الشكل ظهر بمظهر المسيطر والهادئ جداً واجاد استخدام لغة الجسد وكان متمكناً جداً ولم يبالغ في الأحداث وكان رجلاً واقعياً، موضحاً أن الرسائل التي وجهها الأمين العام أولها رسالة الدعم والصمود لشعبنا الفلسطيني، والرسالة الثانية للعدو الصهيوني أن المقاومة لم تظهر ما عندها من قوة وما ظهر هو أقل القليل وأننا قادرون أن نفعل ما لا تتوقعون وهذه رسالة تهديد حقيقية وأننا نستطيع مشاغلتكم مدة طويلة من الزمن.

 

ونبّه عوض، أن رسالة الأمين العام كانت ندية من خلال قوله أننا نستطيع أن نفرض شروطنا ومعادلاتنا ولستم أنتم من تحددون طبيعة المعركة او زمانها أو مكانها وهذه رسائل كانت واضحة والتقطها العدو الصهيوني بكل جدية.

 

وعن الشروط التي وضعها الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي الأستاذ زياد النخالة قال الكاتب والمحلل السياسي: "إن  هذه الشروط لم يضف عليها جديد بل أكد على رفع الحصار عن قطاع غزة وتنفيذ إجراءات كسر الحصار وإنهاء الوضع المأساوي لسكان غزة المحاصرون منذ 13 سنة ووقف سياسة الاغتيالات بحق القيادات الفلسطينية والشرط الجديد هو حماية المتظاهرين في مسيرات العودة من بطش العدو الصهيوني".

 

وشدد عوض، أن الأخ النخالة طرح هذه الشروط بذكاء شديد ولم يرد أن يظهر باتفاق جديد ومختلف, وهذا جزء مهم بأن حركة الجهاد الإسلامي لا تريد أن تظهر وكأنها تتصدر المشهد وتنفرد بالقرار وهذا ما أكده الأمين العام أنه جزء من الشعب الفلسطيني وما أجمعت عليه القوى والفصائل الفلسطينية, وهو لا يريد أن يتجاوز أحدا، والدليل على ذلك أنه لم يرد احراج احد أو التعالي على أحد فكان وحدوياً لأبعد الحدود في مواقفه التي تحدث بها أثناء خطابة.

 

وكان الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي أ. زياد النخالة اكد في لقاء مع قناة الميادين الفضائية، أن قرار الرد على جريمة اغتيال قائد سرايا القدس بهاء ابو العطا اتخذ منذ اللحظة الاولى لاستشهاده حتى قبل التشييع.

 

وكشف أن العدو الصهيوني، طلب التهدئة فور قصف سرايا القدس الجناح العسكري للحركة العمق الصهيوني بالصواريخ، موضحاً أن الجانب المصري يقود مفاوضات للتوصل لتهدئة؛ وقد تواصل معه وأرسل له دعوة للحضور للقاهرة بعد استهدف العمق الصهيوني بساعة.

 

وشدد النخالة، على أن السرايا قادرة على الاستمرار في المعركة طويلا، مؤكداً أن المستوى الذي ترد فيه السرايا الآن هو مستوى منخفض جداً ولم تستخدم كل امكاناتها.

 

وأوضح الأمين العام ، أن لدى الحركة خطة معدة مسبقة، وتحتاج فقط القرار للتنفيذ، وهو ما حدث عقب عملية اغتيال القائد أبو العطا، حيث لم يتأخر القرار وجاء سريعاً، باعتبار أن هذه الصواريخ التي أطلقها المقاتلون جزء من مشاركتهم في جنازة الشهيد.

 

قائلاً: " إن الحرب مع العدو مفتوحة على كل الاحتمالات ويمكن أن تكون حرب موسعة وطويلة الامد، ويمكن أن تكون حرباً بين الحروب كما يسمونها، وهذا الأمر منوط بموقف العدو، وليس مرتبطا بحركة الجهاد الإسلامي لأن العدو هو من بدأ عدوانه وارتكب جريمته باغتيال قائد السرايا وما كان من سرايا القدس إلا أن ترد على هذا الاستهداف والاستهدافات الأخرى.

 

وأردف النخالة قائلا: أنا لا أقبل بمقولة أن الجهاد هو ولي الدم لأنني اعتقد أن الشعب الفلسطيني هو ولي الدم، مشددا المعركة مفتوحة على كل الاحتمالات وذلك مرتبط بموقف العدو.

 

وأضاف قائلا ان  لم تلزم دولة الكيان برفع الحصار والكف عن استخدام الرصاص الحي اتجاه المتظاهرين في مسيرات العودة سنعتبر انفسنا خارج الاتفاق.

 

واختتم لقاءه بالقول: "إن قرارنا واضح وهو حماية ابناء شعبنا المشاركين في مسيرات العودة لذلك هي ضمن شروط وقف اطلاق النار، وعلى العدو ان يدرك اننا مستمرون في الحرب طالما هو مستمر في العدوان".

التعليقات : 0

إضافة تعليق