حملات النشطاء تجبر «فيسبوك» على التراجع عن حذف كبرى الصفحات الفلسطينية

حملات النشطاء تجبر «فيسبوك» على التراجع عن حذف كبرى الصفحات الفلسطينية
فلسطينيات

غزة / محمد أبو هويدي:

بعد جملة انتهاكات وقمع تعسفي للمحتوى الفلسطيني والتي ما تزال مستمرة على منصة التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، استطاعت بعض المراكز المتخصصة في مجال المواقع الالكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي والنشطاء والإعلاميون وبعض الهيئات الحقوقية لرفع الحظر عن الكثير من الصفحات الفلسطينية التي حظرت وهُددت بالإغلاق بسبب المحتوى بناء على بلاغات وضغوط «إسرائيلية». وقامت شركة «فيسبوك» مؤخراً بإغلاق وحظر مئات الحسابات الشخصية والصفحات الإخبارية والتابعة للفصائل الفلسطينية بدعوى نشر مواد تحريضية وخرق ما تدعيه الشركة «معايير مجتمع فيسبوك».

 

ومؤخراً وخلال العدوان الأخير على قطاع غزة قام تطبيق "واتساب" التابع لشركة "فيسبوك" بشن حملة حجب لعشرات الأرقام الفلسطينية، عقب تداولها الأخبار الميدانية بغزة في إطار المحاربة المستمرة لمحاربة المحتوى الفلسطيني وحجب الحقيقة.

 

نجاح مهم

 

وأكد إياد الرفاعي مدير مركز صدى سوشال، أن نجاح مطالبتنا والضغوط التي مارسناها في المركز والهيئات الحقوقية والنشطاء بإيقاف الحظر عن كبرى الصفحات الفلسطينية في فيسبوك جاء بعد تعرض المحتوى الفلسطيني لحملة قمع تعسفية من قبل إدارة الفيسبوك وبضغوط من دولة الاحتلال الإسرائيلي.

  

وقال الرفاعي لـ "الاستقلال": "إننا تابعنا حذف فيسبوك لعشرات بلاغات (انتهاك سياسة الموقع) عن صفحات فلسطينية خلال اليومين الماضيين، وعلى ضوء ذلك قمنا بحملة ضغط وتغريد رافضة لهذه السياسات التعسفية والقمعية وتم إيصال رسائل لهيئات دولية وحقوقية ضغطت بهذا الجانب وتكللت تلك الجهود بإرجاع واستعادة عدد كبير من الصفحات التي أغلقت ونجحنا بإزالة مخالفات قدمت لإدارة الفيسبوك".

 

وأضاف مدير المركز، أن هذه البلاغات كانت تمثل أحد أوجه ملاحقة المحتوى الفلسطيني على منصة "فيسبوك"، وارتبط الأمر بخوارزمية تضم قائمة مصطلحات فلسطينية كان فيسبوك ينوي حظرها والتعامل بها، لافتاً إلى أن هذا الإنجاز تحقق بفعل حملة الضغط الإعلامية التي شاركت بها المؤسسات الإعلامية والمجتمعية الفلسطينية، مضيفاً "مستمرون في خطواتنا نحو محتوى فلسطيني حر".

 

ولفت الرفاعي، إلى أن معركة انتزاع حرية المحتوى الرقمي الفلسطيني لم تنته بعد، وعلى كافة الجهات ذات العلاقة أن تقف عند مسؤولياتها ودعم المدافعين عن المحتوى ومساندتهم بالطرق كافة.

 

تطوير أدوات جديدة

 

بدوره قال المختص في مواقع التواصل الاجتماعي سائد حسونة: "إن إدارة موقع فيسبوك شددت خلال الفترة الماضية على المحتوى الفلسطيني وما ينشر عبر هذه المنصة، حيث وضعت إدارة الفيسبوك خوارزميات جديدة تتمثل بمتابعة الكلمات والصور وكل ما ينشر على منصتها حول كل ما يتعلق بفلسطين وأيقونات المحتوى الفلسطيني، وأتت هذه الإجراءات للتضييق على النشطاء والإعلاميين الفلسطينيين والحد من نشر المحتوى الفلسطيني في سياسة قمع واضحة وتواطؤ رسمي وعلني مع الاحتلال الإسرائيلي".

 

وأوضح حسونة لـ "الاستقلال"، أن الفترة الماضية شهدت معاناة كبيرة للفاعلين على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال تكرار الحظر وكثرة البلاغات ضد صفحاتهم ومحاولة التواصل مع إدارة فيسبوك ولكن لم تكن هناك استجابة، ومؤخراً بدأت إدارة الموقع تستجيب بفعل الضغط المتواصل عليهم من خلال الحملات الكبيرة التي نظمت ضد السياسة القمعية التي تنتهجها "فيسبوك" من خلال ترويج الرواية الإسرائيلية على حساب الرواية الفلسطينية الأصلية الحقيقية التي يدافع عنها النشطاء الفلسطينيون في المساحة المفتوحة لهم عبر تلك المنصات الاجتماعية.

 

وبيّن حسونة، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصلت مع إدارة "الفيسبوك" وقدمت أكثر من مقترح لحظر المحتوى الفلسطيني وتحييد الراوية الفلسطينية ولكن إصرار النشطاء الفلسطينيين على الوجود عبر هذا العالم الرقمي ونشر محتواهم المبدع الذي يثبت حقهم وتاريخهم في هذه الأرض، بدأ يؤتي أكله ويحقق نجاحات على الأرض.

 

وعدّ المختص في مواقع التواصل الاجتماعي، أن هذا الانجاز مهم كون الحملة ما زالت مستمرة ومتواصلة وخصوصاً على منصات أخرى مثل واتساب والذي حظر عدداً كبيراً من الصحفيين والإعلاميين مؤخرا.

 

وأشار حسونة، إلى تمكن المختصين الفلسطينيين من تطوير بعض الأدوات والأساليب التي تتحايل بها على خوارزمية "الفيسبوك" والتي تضم قائمة من المصطلحات المحظورة.

التعليقات : 0

إضافة تعليق