غزة/ دعاء الحطاب:
لا تزال حكومة الاحتلال اليمنية المتطرفة في سباق مع الزمن لسن القوانين وقرارات الرامية لزيادة بقعة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية والسيطرة عليها، والذي كان أخرها مشروع قانون ضم الأغوار لصالح الكيان الإسرائيلي.
وذكرت أوساط في حزب (الليكود) الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعطى الضوء الأخضر للجان (الليكود) بتقديم مسودة مشروع قانون ضم الأغوار وطرحه على الكنيست الإسرائيلي الأسبوع المقبل.
ونقلت صحيفة "معاريف" العبرية عن عضو الكنيست عن حزب (الليكود) شيرن هسيخيل قولها: إن "نتنياهو أعطاها الضوء الأخضر للسعي قدماً نحو عرض القانون على الكنيست الأسبوع المقبل"، معربة عن أملها بأن لا يحبط تحالف "أبيض- أزرق" المشروع.
وأضافت هسيخل أن "الأجواء مواتية لضم الأغوار وذلك على ضوء إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمس أن مستوطنات الضفة الغربية لا تتعارض مع القانون الدولي وعلى ضوء الفرصة السانحة للقيام بخطوات كبيرة"، على حد تعبيرها.
يأتي ذلك بعد عدة أسابيع من إعلان نتنياهو قبيل الانتخابات الأخيرة عن نيته طرح مسألة ضم الأغوار بعد تشكيله لحكومة جديدة.
استرضاء الشارع الاسرائيلي
ويرى المختص بشؤون الاستيطان عبد الهادي حنتش، أن إعطاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الضوء الأخضر للجان (الليكود) بتقديم مسودة مشروع قانون ضم الأغوار وطرحه على الكنيست الإسرائيلي، محاولة لاسترضاء الشارع الإسرائيلي والهروب من المحاكمة وحماية نفسه من قضايا الفساد الموجهة ضده.
وأوضح حنتش لـ"الاستقلال"، أن نتنياهو يعطي الضوء الأخضر للمستوطنين بالسطو على الأراضي الفلسطينية بمنطقة الأغوار والإقامة بداخلها، كي يدفعهم باتجاه الدفاع عنه وترشيحه للحكم مرة أخرى، وبالتالي مساعدته بالهروب من المحاكمة وقضايا الفساد، مؤكداً أن تلك المحاولات لن تنجح في تحقيق أهدافه.
وتوقع أنه لن يتم التصديق على مسودة المقترح خلال الفترة الحالية، في ظل صعوبة الأوضاع الداخلية السياسية بدولة الاحتلال، وتزايد الخلافات القائمة التي تحول دون تشكيل حكومة إسرائيلية، مضيفا" من الممكن أن تتم الموافقة على مسودة المقترح فيما بعد، خاصة بعد اعلان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن انشاء المستوطنات في الضفة الغربية لا يتعارض مع القانون الدولي.
أطماع توسعية
وبدوره، أكد المختص بالشأن الإسرائيلي عليان الهندي، أن الأطماع الإسرائيلية في غور الأردن وشمال البحر الميت ليست أمنية، بل تأتى ضمن خطة ممنهجة تهدف لزيادة بقعة الاستيطان في المنطقة.
وقال الهندي لـ"الاستقلال":" بالرغم من أن القرار يأتي في سياق الضوء الأخضر الأمريكي لضم هذه المناطق لدولة الاحتلال، إلا أن القرار الامريكي لن تغير الواقع كثيرا ، حيث أن المنطقة المراد ضمها تحد الفلسطينيين أكثر مما تحد المناطق الإسرائيلية، بالتالي ستبقي إسرائيل مسيطرة عليها بالقوة المسلحة وليس بالقوة القانونية".
وأضاف:" أن إسرائيل دولة سن قوانين وليست دولة دستور"، مستدركاً:" القرارات ليس لها واقع كبير على الأرض، لكن الأخطر منها هو تزايد الوجود الاستيطاني بالمنطقة".
ولفت الى أن "إسرائيل" نجحت حتى اليوم بتوطين اليهود في منطقة الأغوار الشمالية وشمال البحر الميت، حيث بلغ عددهم 4ألاف يهودي، ومازالت تطمح وتسعي لزيادة أعدادهم الى 7ألاف.
وحذر الهندي من التداعيات الخطيرة المُترتبة على تزايد الاستيطان على الأراضي الفلسطينية، والتي تتمثل في تمدد الاحتلال جغرافياً وديمغرافياً، وزيادة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي تعقيداً، مشيراً الى أن القرارات الاستيطانية قد تدفع الفلسطينيين إلى تبني برنامج سياسي جديد ليس قائما على إقامة دولتين لشعبين، بل قائم على المطالبة بكل فلسطين التاريخية، خاصة أن عدد الفلسطيني في منطقة الواقعة ما بين النهر والبحر أكثر من اليهود بمليون نسمة.


التعليقات : 0