غزة/ خالد اشتيوي:
يصعد الاحتلال الإسرائيلي من حملاته بهدم منازل الفلسطينيين في مدن الضفة الغربية عامة والقدس على وجه الخصوص والداخل المحتل عام 1948، بذرعية حجج واهية تتمسك بها حكومة الاحتلال وهي البناء دون ترخيص، في محاولة لفرض سيطرتها وترسيخ الوجود «الإسرائيلي» من خلال الحصول على أكبر قدر من الأراضي الفلسطينية ومحو الوجود الفلسطيني فيها وإحلال المستوطنين بديلا عنهم.
وكانت تقارير صحفية عبرية تحدثت مؤخراً عن وجود خطط لدى حكومة الاحتلال لتدمير أكثر من 25 ألف منزل فلسطيني في القدس المحتلة بذريعة عدم الترخيص.
وهدمت جرافات الاحتلال قبل ظهر الأربعاء، منزلين في قرية شقبا غرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.
وكانت قوات الاحتلال وزعت قبل نحو عام عشرات القرارات بوقف البناء في القرية، بحجة عدم البناء بدون ترخيص، والبناء في المناطق المصنفة "ج".
ويواصل الاحتلال سياسة هدم المنازل في مناطق مختلفة من الأراضي المحتلة ومدينة القدس إذ هدمت الثلاثاء 6 منازل ثلاثة منها في مدينة القدس المحتلة ومنزلين في مخيم العروب بمدينة الخليل المحتلة.
والبناء دون ترخيص هو المبرر الذي تتذرع به حكومة الاحتلال الإسرائيلي بشكل دائم ؛ لهدم الآلاف من البيوت دون مراعاة لقاطنيها الذين يتشردون ويتكبدون مرة أخرى مصاريف بناء منزل جديد يؤويهم من حر الصيف وبرد الشتاء.
حملات تضييق مستمرة
مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس، أكد أن كل ما يقوم به الاحتلال من حملات تضييق على الفلسطينيين من اعتقالات وهدم للمنازل وتصعيد بناء المستوطنات، يأتي في إطار تهجير الفلسطينيين وتهويد القدس، وتعزيز الوجود الصهيوني على الاراضي الفلسطينية.
وأضاف دغلس لـ "الاستقلال" ، بأن الاحتلال يحاول استغلال وجود ترامب في الحكم الذي يقف في صف دولة الاحتلال، ووجود نتنياهو واليمين المتطرف، وكذلك الانقسام الفلسطيني، ليعمل تحت كل هذه الظروف لتنفيذ مخططاته التي كان يرسم لها ويخطط لتنفيذها على الأرض منذ سنوات .
وأوضح أنه أصبح امتلاك الفلسطينيين لبيوت وأراض خاصة بهم، محرماً عليهم نتيجة ما تمارسه حكومة الاحتلال الإسرائيلي ضدهم، مشدداً أن الاحتلال يحاول فرض سيطرته على الأراضي الفلسطينية والاستيلاء عليها.
ولفت دغلس الى أن الواجب والمطلوب من الفلسطينيين مواجهة هذه المخططات وسياسة هذا الاحتلال عبر لم الشمل ورص الصف الفلسطيني، والتصعيد من المقاومة الشعبية، والتعزيز من صمود المواطن على الأرض، وحث المنظمات الدولية للوقوف في وجه الاحتلال والعمل على محاكمة الاحتلال أمام المحاكم الدولية على ما يرتكبه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني.
نتنياهو يهرب من أزمته
بدوره اعتير المختص في شؤون الاستيطان خالد منصور، أن نتنياهو يحاول الخروج من أزمته التي باتت تتصاعد حوله من خلال زيادة وتيرة تهجير الفلسطينيين وهدم بيوتهم والتوسع الاستيطاني، ليخرج نفسه من المأزق ببعض الإنجازات، ليدافع بها عن نفسه أمام خصومه السياسيين على حساب الضحية وهم المواطنين الفلسطينيين.
وأضاف منصور " لطالما طالب أصحاب هذه البيوت بترخيص بيوتهم وخاصة في القدس إلا أن طلباتهم دائماً ما كانت تقابل بالرفض والمماطلة لعدم منح أصحاب تلك البيوت التراخيص، في الوقت الذي يتم فيه إقامة الأحياء الاستيطانية، والكشف بشكل علني عن بناء ألاف الوحدات والبؤر الاستيطانية الجديدة على الأراضي الفلسطينية.
وأشار منصور إلى مدى خطورة قرار الإدارة الأمريكية بأنها لم تعد ترى في بناء المستوطنات في الضفة الغريبة انتهاكاً للقانون الدولي، مما يفتح الباب ويعطي الضوء الأخضر أمام الاحتلال ببناء المزيد من المستوطنات وتوسيع البؤر الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية على حساب الفلسطينيين الذين تهدم بيوتهم بشكل يومي وتصادر أراضيهم ويمنعون من أخذ التصاريح للبناء.
وبحسب منظمات حقوقية، هدمت قوات الاحتلال، منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر تشرين أول/ اكتوبر المنصرم، 225 منزلاً في الضفة والقدس المحتلتين.
وتلاحق بلدية الاحتلال وما تسمى ب"الإدارة المدنية" التابعة لسلطات الاحتلال الفلسطينيين ولا تسمح لهم بالبناء أو التوسع بحجة عدم الترخيص، أو التذرع بأنها أراضٍ يمنع البناء فيها، في المقابل تقوم بالتوسع الاستيطاني على حساب أراضيهم الخاصة وتصادرها وتستولي عليها لصالح المستوطنين.


التعليقات : 0