بعد اتهامه بالفساد.. هل انتهت حياة نتنياهو السياسية؟

  بعد اتهامه بالفساد.. هل انتهت حياة نتنياهو السياسية؟
فلسطينيات

 

الخيارات أمامه محدودة 

غزة / سماح المبحوح:

رأى مختصان في الشأن الإسرائيلي أن «رئيس الوزراء الاسرائيلي»  المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو أمام خيارات عدة صعبة جراء تقديم القضاء لائحة اتهام ضده تدينه بالنصب والاحتيال والرشوة.

 

وأجمع المختصان في أحاديث منفصلة مع صحيفة  « الاستقلال « على أن الخيارات أمام نتنياهو  تتضمن ذهابه للمحاكمة رسمياً وإعلان المحكمة العليا أنه بات غير مؤهل لقيادة الحكومة ، أو الاستمرار بالمنصب حتى عقد الانتخابات الثالثة بشهر مارس القادم.

   

وأعلن المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية أفيخاي مندلبليت، الخميس، تقديم لائحة اتهام رسمية ضد نتنياهو، ومحاكمته بثلاث تهم فساد في ثلاث قضايا.

 

وأوضح مندلبليت، أن "نتنياهو سيتهم بالرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال في قضية 'شركة بيزك-موقع واللا' المعروفة باسم 'الملف 4000'.

 

وتتمحور حول شبهات بتقديم نتنياهو تسهيلات ضريبية لشركة الاتصالات الإسرائيلية "بيزك"، بقيمة تقارب 370 مليون دولار مقابل قيام موقع "واللا" الإخباري المملوك للمدير العام السابق لـ"بيزك"، ومالكها شاؤول ألوفيتش، بتغطية إخبارية إيجابية لنتنياهو وأسرته في الموقع الإخباري.

 

وفي القضية المسماة "الملف 2000"، وجهت لنتنياهو تهم الاحتيال وخيانة الأمانة.

 

وتتعلق القضية بشبهات مساومة نتنياهو ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أرنون موزيس، على الحصول على تغطية إعلامية إيجابية له ولأسرته، مقابل التضييق على صحيفة "يسرائيل هيوم" لصالح "يديعوت أحرونوت".

 

كما يواجه نتنياهو تهمة الاحتيال وخيانة الأمانة في القضية المسماة "الملف 1000"، للاشتباه بحصوله على منافع (رشوة على شكل هدايا) من رجل الأعمال أرنون ميلتشين، مقابل خدمات وصفقات سهلها نتنياهو له.

 

وهاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، لائحة الاتهام الموجهة ضده، في قضايا رشاوى وخيانة الأمانة والاحتيال.

 

وانتقد نتنياهو، في كلمة متلفزة  له، بشدة، قرار المستشار القضائي للحكومة أفيخاي ماندلبليت ، بعد تقديمه لائحة اتهام رسمية ضده، ووصفها بـ"محاولة انقلاب" عبر "اتهامات زائفة"، معتبراً أن التحقيقات معه كانت "غير نزيهة وملوثة ، كما اتهم محققي الشرطة الإسرائيلية بأنهم ابتزوا الشهود بتهديدهم بالمس بعائلاتهم لإرغامهم على الشهادة ضده.

 

خيارات صعبة

 

المختص بالشأن الاسرائيلي أحمد الفليت رأى أنه حسب القانون الاسرائيلي فهناك مخرجان أمام " رئيس الوزراء " المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو في حال نفاذ فرصة 21 اليوم الأخيرة لأعضاء الكنيست لتشكيل الحكومة ، هما أن يستمر كرئيس وزراء حتى الانتخابات القادمة، أو يطلب حصانة الكنيست وهذا يتطلب موافقة 61 عضواً من أعضاء الكنيست.

 

وأوضح الفليت أن نتنياهو يملك 54 صوتاً بكتلة اليمين ويحتاج لـ 7 أصوات آخرين ، لافتا إلى أنه من الصعب حصوله على موافقة اعطائه الحصانة من قبل أعضاء الكنيست ، لوجود أصوات من حزب الليكود الذي كان يقود مطالبة بتنحيه .

 

وبين أن فرص استمرار نتنياهو كرئيس للوزراء بشكل فعلي كحد أقصى لوقت إجراء الانتخابات يوم 17 من شهر مارس العام القادم ضئيلة ، إذ إن الطريق باتت أقرب لخروجه من الحياة السياسية وذهابه للسجن بعد محاكمته بالملفات الثلاثة المتهم فيها .

 

ونبه إلى أن الاحتمال الوارد والأقرب للتحقيق أن تنتهي حياة نتنياهو السياسية ، أو يتم الاكتفاء بإجراءات المحاكمة التي تحتاج لعامين دون دخوله السجن بشكل فعلي ، كما حدث سابقا مع رئيس الوزراء إيهود أولمرت. 

 

بيد أن كل المحاولات التي قام بها وزير عدل نتنياهو، فشلت امام اصرار المدعي العام في توجيه التهم الى نتنياهو، لافتا إلى جرأة النيابة العامة والمدعي العام في توجيه التهم لنتنياهو، وأسقط كل محاولات انقاذه.

 

حالة هستيرية

 

عدنان أبو عامر المختص والباحث بالشأن الاسرائيلي أكد ، أن القانون الاسرائيلي يسمح لنتنياهو أن يبقى رئيسا للوزراء حتى تحت لائحة الاتهام، حتى تصدر المحكمة قرارها النهائي بهذه اللائحة.

 

 وشدد أبو عامر على أن" رئيس الوزراء الاسرائيلي "  المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو أمام خيارات عدة صعبة جراء تقديم القضاء لائحة اتهام ضده تدينه بالنصب والاحتيال والرشوة .

 

وأوضح أن الحالة السياسية بـدولة الكيان الصهيوني غير مستقرة ، لذلك الخيارات الصعبة تتضمن ذهابه للمحاكمة رسميا واعلان المحكمة العليا أنه بات غير مؤهل لقيادة الحكومة ، أو الاستمرار بالمنصب حتى عقد الانتخابات القادمة بشهر مارس . 

 

وبين أنه من الممكن أن يشهد حزب الليكود الذي كان يقوده نتنياهو  حالة تمرد من خلال شخصيات تطالب بإقصائه وتنحيه ؛ لأنه لا يجوز لشخص متهم بالفساد أن يقود أكبر حزب بالدولة.

 

وأشار إلى أن الخطاب الذي قدمه نتنياهو متهما فيه القضاء بالفساد والتآمر عليه ، خطاب خطير غير مسبوق يزيد التوتر بين الطرفين بالأيام القادمة ، إذ يعرضه لمزيد من الاتهامات بأنه يشوه المؤسسة القضائية الأمنية والشرطية ، لافتا إلى أن نتنياهو رجل يعيش في حالة هستيرية فهو يحاول استخدام أدوات قانونية وغيرها للبقاء بالحكم بصورة مخالفة للقانون .

 

وحول محاولات نتنياهو الهروب من ملفات الفساد بالتوجه إلى خيار التصعيد سواء كان في الجنوب أو الشمال قال: ليس من السهل طي ملف محاكمته ومحو التهم المنسوبة ضده ، في حال اختار الذهاب لتصعيد أو عدوان ضد أي جبهة سواء غزة أو لبنان أو ايران ؛  لعدم قدرته على تطويع الجنرالات والجيش لخدمة أهدافه الشخصية،  رغم أن هروبه إلى الأمام وشن حرب على إحدى الجهات، هو أمر غير مستبعد.

التعليقات : 0

إضافة تعليق