الاستقلال/ وكالات
نشرت صحيفة "اليوم السابع" المصرية ما قالت إنها التفاصيل الكاملة لتفاهمات "حماس - دحلان" التي جرت في القاهرة خلال الأسابيع الماضية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية ذكرت أنها على اطلاع كامل بالتفاهمات التي جرت بين القيادي المفصول من حركة "فتح" والنائب في المجلس التشريعي الفلسطيني محمد دحلان ووفد حركة "حماس" برئاسة يحيى السنوار وأبرز النقاط التى تم التباحث حولها.
وأكدت المصادر أن اللقاءات التي جمعت قيادات في "حماس" وعدد من قيادات ما يعرف بـ "التيار الإصلاحي" لحركة فتح ركزت على عدد من النقاط في مقدمتها عدم المساس بمنظمة التحرير، موضحة أنه جرى الاتفاق على اعتبار المنظمة الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والمطالبة بإصلاحها وتفعيلها.
وقالت المصادر إن هدف التفاهمات التي جرت بين الطرفين، لتسهيل مهمة تشكيل حكومة وحدة وطنية لنزع ذرائع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وكشفت المصادر عن اتفاق "دحلان" و "السنوار" على الدعوة لانتخابات عامة رئاسية وبرلمانية في أقرب وقت ممكن، مؤكدة استعداد "حماس" لحل اللجنة الإدارية التي شكلتها الحركة في قطاع غزة مقابل تراجع عباس عن حصاره له شريطة أن يتم ذلك بشكل متزامن.
وأشارت المصادر ذاتها إلى نقطة هامة جداً تم التوصل لاتفاق حولها، وهو تفعيل لجنه التكافل وهي مشكّلة من كافة الفصائل الفلسطينية، موضحة أن الدور الأهم لها هو تقديم المساعدات لغزة عبرها لتمكينها من الصمود خاصة ولاسيما في قطاع الكهرباء والصحة والمساعدات الاجتماعية للأسر الفقيرة وإعادة تأهيل ومساعدة المزارعين والصيادين.
وأكدت أن وفد "حماس" و"دحلان" اتفقا على تفعيل المجلس التشريعي حسب الأصول والقانون الأساسي، وكذلك تفعيل لجنة المصالحة المجتمعية بحسب اتفاق القاهرة الموقع عليه بين الرئيس عباس وحركة حماس وكافة الفصائل الفلسطينية.
وأوضحت أن دحلان شدد خلال لقائه بحماس على وحدة الضفة الفلسطينية وقطاع غزة، داعياً وفد الحركة لمواجهة كل دعاة فصل غزة عن الضفة سواء بالتصريح أو القيام بذلك فعلياً على الأرض.
وبينت أن وفد "التيار الإصلاحي" بقيادة "دحلان" شدد على أن قطاع غزة مخزون وطني تاريخي للشعب الفلسطيني، مبينة أن قيادات التيار أكدت أنها لن تترك أو تسمح لأي شخص بتدمير ذلك، مشيرة إلى أن تقديم الدعم لأهالي قطاع غزة واجب وطني، موضحة أن وفد حماس ودحلان اتفقا على أنه لا دولة أو وطن دون القدس.
وأكّدت المصادر على أن حركة حماس لديها نية صادقة لضبط أمن الحدود مع مصر، مشددة على أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحركة على الحدود مع القاهرة جادة، إذ أشارت لقيام الحركة بحملة اعتقالات واسعة في صفوف المتشددين في غزة وهو ما يعد تحرك إيجابي.
تفاصيل التفاهمات
وذكرت الصحيفة أنه من المقرر تفعيل التفاهمات الجديدة بين حركة حماس والسلطات المصرية لاسيما التبادل التجاري عقب فتح معبر رفح البري، وذلك بعد الانتهاء من عمليات الترميم والصيانة فيه، إضافة لإرسال وفد طبى مصري متخصص سيصل قطاع غزة قريباً للاطلاع على المشكلات الصحية، وللوقوف على الاحتياجات الطبية لأهالي القطاع.
ووفقاً لتقديرات فلسطينية؛ فإن التبادل التجاري بين مصر وغزة سيصل بعد تطويره لمليارات الدولارات سنوياً، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على الجانبين، وتسعى مصر للتخفيف عن الشعب الفلسطيني في غزة كونها بوابته العربية الوحيدة على العالم الخارجي.
وفد أمني مصري
ونقلت صحيفة "اليوم السابع" عن مصادر فلسطينية قولها إن هناك زيارة مرتقبة لوفد أمني مصري إلى قطاع غزة خلال الأيام المقبلة للوقوف على سير عملية إنشاء المنطقة العازلة على الحدود بين قطاع غزة ومصر.
وأشارت إلى أن الزيارة تأتى في إطار تطبيق التفاهمات التي أبرمت بين القيادة المصرية ووفد حركة حماس، الذي زار القاهرة بقيادة يحيى السنوار الشهر الماضي.
وأكدت المصادر التي تحدثت للصحيفة أن الدولة المصرية بدأت في التواصل مع قادة الفصائل الفلسطينية الأخرى في غزة، وعلى رأسها حركة الجهاد الإسلامي لوضعهم في صورة التفاهمات الجديدة مع حركة حماس، موضحة أن القاهرة تعمل على إشراك كافة الفصائل والقوى الفلسطينية الوطنية في عملية التخفيف عن القطاع وحل المشكلات العالقة في غزة.


التعليقات : 0