غزة/ قاسم الأغا:
حمّل عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) سهيل الهندي اليوم الجمعة، الاحتلال الإسرائيلي التداعيات الكاملة لجريمة استهدافه مجموعة من المواطنين السلميين شرقي مدينة خانيونس؛ ما أدى لاستشهاد فتى، وإصابة آخرين.
ووصف الهندي في تصريح لصحيفة "الاستقلال" جريمة الاحتلال بـ"الأمر الخطير جدًا"، مضيفًا: "هذا الأمر سينعكس سلبًا على واقع الاشتباك بيننا وبين العدو الصهيوني".
وأوضح أن جريمة الاحتلال في موضع دراسة وتقييم لدى الفصائل الفلسطينية كافّة لاتخاذ القرار المناسب، مستدركًا: "لكن على العدو أن يعي جيّدًا بأن دماء أبناء شعبنا غالية".
وتابع: "لدى فصائل المقاومة، والهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار من الحكمة والذكاء بشأن كيفية الرد على كل اعتداءات العدو الصهيوني".
وأشار إلى أن إرجاء فعاليات مسيرات العودة للأسبوع الثالث على التوالي؛ لتفويت الفُرص على العدو المجرم، في الوقت الذي يعاني فيه الكيان الصهيوني من احتقان داخلي وحالة سياسية هلامية، وخشية تغوّل العدو على دماء شعبنا الفلسطيني".
وجدَّد عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" التأكيد على أن مسيرات العودة ستستأنف فعاليتها؛ "فهي قرار وطني فلسطيني بامتياز، وأداة نضالية لمقارعة هذا العدو".
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد فتى وإصابة (5) آخرين، برصاص الاحتلال شرقي بلدة خزاعة شرقي محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة.
وقالت الوزارة في بيان وصل الاستقلال: "إن الفتى فهد محمد وليد الأسطل (16 عامًا) استُشهد إثر إصابته برصاصة في منطقة البطن أطلقتها عليه قوات الاحتلال المتمركزة خلف السياج الأمني"، دون توضيح الحالة الصحيّة للمصابين الخمسة.
وفي وقت سابق الجمعة، تظاهر عشرات الشبّان قرب السياج شرقي خانيونس بشكل عفوي، دون دعوة من الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، التي أرجأت فعالياتها الشعبية السلميّة منذ ثلاثة أسابيع.
وكانت الهيئة أعلنت قرارها تأجيل فعاليات الجمعة للمسيرات؛ "لتفويت الفرصة على العدو، أمام تهديداته المستمرة بشن عدوان على القطاع"، بحسب بيان وصل الاستقلال الأربعاء الماضي.
وذكر بيان الهيئة أن قرارها جاء "ارتباطًا بالظروف الأمنية الخطيرة جدًا، وفي ضوء تهديدات المجرم نتنياهو بارتكاب حماقة من خلال شن عدوان شامل جديد على قطاع غزة، لحماية نفسه من الملاحقة على تهم الفساد".
وتُجدد الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة تأكيدها على استمرار الطابع الشعبي والسلمي للمسيرات، التي انطلقت للمطالبة بعودة اللاجئين وكسر حصار غزة.
وأسفرت اعتداءات قوات الاحتلال بشكل متعمّد على المسيرات منذ انطلاقها بـ 30 مارس (آذار) 2018، عن ارتقاء أكثر (320) شهيد، وإصابة أكثر من (17) ألفًا آخرين بجراح متفاوتة، وفق أحدث إحصائية لوزارة الصحة.


التعليقات : 0