يطالبون بحقوق مالية وإدارية

أزمة العاملين في جامعة الأقصى تتفاقم.. و"الوزارة في رام الله لا تعلم"

أزمة العاملين في جامعة الأقصى تتفاقم.. و
فلسطينيات

إضراب العاملين في جامعة الأقصى بغزة

غزة / سماح المبحوح:

هدد العاملون في جامعة الأقصى بقطاع غزة، المحسوبون على ديوان رام الله، باتخاذ خطوات تصعيدية تتمثل بتعليق الدوام لفترات مختلفة وتنظيم اعتصامات خلال الأسبوع الجاري، وصولا لعدم تسليمهم نماذج الامتحانات النهائية للفصل الدراسي الحالي، نتيجة عدم استجابة إدارة الجامعة بصرف حقوقهم المالية؛  وعلى مدار الأيام والأسابيع الماضية يخوض العاملون في الجامعة الذين يتلقون رواتبهم من السلطة في رام الله؛ إضرابات واعتصامات مفتوحة، احتجاجا لعدم رفع إدارة الجامعة الظلم الواقع عليهم بالتقاعد المالي، وتعمّد قطع رواتبهم وهم على رأس عملهم، وكذلك استمرار الخصومات الشهرية على رواتبهم، وعدم تعديل درجاتهم ومسمياتهم الوظيفية.

 

تساؤلات مشروعة

 

الأكاديمية بجامعة الأقصى  د. بسمة بارود أكدت أن إدارة الجامعة عملت على قطع راتبها وعدد من زملائها العاملين بديوان رام الله  دون إبدائها أي أسباب حقيقة.

 

وأوضحت بارود العاملة منذ العام 2013، خلال حديثها لـ"الاستقلال " أنها لم ترتكب مع زملائها العاملين الذين وقع عليهم ظلم مالي أي مخالفات قانونية، تستدعي قطع رواتبهم.

 

وأشارت إلى أنها تقدمت مع زملائها بشكاوى لأكثر من جهة، دون أن تلقى استجابة من أحد، مؤكدة أنه "رغم الظلم الواقع عليها إلا أنها ما زالت على رأس عملها وتؤدي واجبها".

 

خطوات تصعيدية

 

محمد العمور عضو الإطار الممثل للعاملين بالجامعة، حذر بدوره، من اتخاذ خطوات تصعيدية نتيجة عدم استجابة إدارة الجامعة ووزارة التربية والتعليم العالي لكافة المناشدات والاتصالات المستمرة، بخصوص مطالبهم المشروعة في صرف حقوقهم في موعد محدد وآجال واضحة .

 

وأوضح العمور في حديثه لـ"الاستقلال" أن الخطوات التصعيدية التي سينفذونها على مدار الأسبوع الجاري تتمثل بتنظيمهم اعتصامات وتعليق الدوام لفترات مختلفة، وصولا لعدم تسليم أوراق اختبارات نهاية الفصل الدراسي الحالي.

 

ونبّه إلى أن ما نسبته 75 % من العاملين بالجامعة أي 548 عاملا يندرجون كموظفين على ديوان رام الله، يحاولون اتخاذ خطوات أقل تأثيرا على الطلاب؛ لحرصهم على استمرار العملية التعليمة بالجامعة.

 

وبيّن أن إدارة الجامعة قامت بالحسم والخصم من علاوات الموظفين المتضررين في رواتبهم منذ سنين بذريعة وجود أزمة مالية في الجامعة لكنها لم ترَ هذه الأزمة في البدل الإداري الذي صُرف كاملا، وهو ما يتنافى مع قواعد العدالة في ظل أزمة مالية بالجامعة. كما يقولون.

 

وأشار إلى أن صرف بقية المستحقات كالساعات الإضافية والفصل الصيفي وبدل المراقبات لا زال معلقا،  بل إن إدارة الجامعة ترفض مجرد جدولة هذه الحقوق بتواريخ محددة.

 

ولفت إلى استمرار احتساب السُلف العامة على ذمة العاملين بالجامعة، ما خلق مشكلة للزملاء الذين يبدأون في إجراءات التقاعد المالي على الرغم من كون هذه السلف تم صرفها كبدل عن استحقاق العلاوة التطويرية.

 

وشدد على أن العاملين بعثوا  برسالة لوزير التعليم العالي والبحث العلمي، وأطلقوا مناشدات لمجلس أمناء الجامعة منذ  قرابة شهر للمطالبة بحقوقهم وحل أزمتهم،  لكن دون جدوى، مشيرا إلى أن "استفحال أزمتهم نتيجة المناكفات السياسية الدائرة بالجامعة على إثر التعيينات للموظفين التي تتم من جهة السلطة وحكومة غزة على حد سواء". وفق تعبره.

 

الوزارة برام الله لا تعلم!

 

رائد بركات  مدير عام التعليم الجامعي في وزارة التربية والتعليم العالي برام الله أكد أن الوزارة لم تبلغ بشكل رسمي بالفعاليات المقامة على مدار أسابيع بجامعة الأقصى على خلفية مطالبة العاملين فيها بحقوقهم، مشددا على أن الوزارة تسمع بعض الأخبار من جهات غير رسمية عن أزمة العاملين بالجامعة  والفعاليات التي يقيمونها.

 

ورأى بركات في حديثه لـ"الاستقلال " أنه في حال تم تبليغ الوزارة بشكل رسمي من رئاسة الجامعة، فإنها لن تبخل بأي جهد للحفاظ على استقرار الجامعة وديمومة عطائها. وفق قوله.

 

وشدد على أن الوزارة ستتواصل مع الجميع  ستعقد حوارات مع الجميع لحل وتجاوز الأزمات التي يعيشها موظفو جامعة الأقصى أو في حال تكرار الأزمة في أي جامعة من جامعات الوطن. على حد تعبيره.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق