نفى ما يشاع حول "هدنة طويلة الأمد مع الاحتلال"

القيادي موسى لـ "الاستقلال": مصداقية "عباس على المحك" فيما يتعلق بـ"الانتخابات"

القيادي موسى لـ
فلسطينيات

غزة / محمد أبو هويدي:

أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) د. يحيى موسى، أن «حركته فاجأت الكل الوطني الفلسطيني والعالم فيما يتعلق بدعوة الرئيس محمود عباس للانتخابات وأعطت رداً إيجابياً وتعاملت معه بمرونة كبيرة»، مشددا على أن «الكرة باتت الآن في ملعب حركة فتح".

 

وقال موسى في حديثه لـ «الاستقلال»: إن «الانتخابات رغم أهميتها لا تقدم حلاً للمشكلة الفلسطينية والمتمثلة بالانقسام» منتقداً تجاهل عباس غير المبرر لمبادرة الفصائل الفلسطينية مؤخراً والمتمثلة بثماني نقاط، في مقدمتها أن يكون هناك حوار وطني  شامل  يضع معالجات حقيقية للواقع الفلسطيني وعلى أساسها تتم الانتخابات».

 

وأوضح القيادي في حماس، أن "مصداقية عباس وحركة فتح باتت على المحك"، ونحن في انتظار المرسوم الرئاسي الذي يحدد موعد إجراء الانتخابات، مستدركا أن "عباس من ناحية الشكل والمضمون لا يمتلك هذه الشرعية لإصدار هكذا مرسوم، ولكن حماس تجاوزت كل العقبات وذللتها حنى نصل إلى مرحلة يعبر فيها الشعب الفلسطيني عن نفسه من خلال صندوق الانتخابات ويختار فيه من يمثله".

 

وفيما يتعلق بالحديث عن تشكيل قوائم مشتركة بين حركتي "حماس" و"فتح" أو بين "حماس" ومستقلين، أكد موسى أن "هذا الحديث سابق لأوانه والمجال مفتوح للمشاورات".

 

وشدد على ضرورة إجراء الانتخابات في كل من الضفة الغربية والقدس المحتلتين وقطاع غزة، باعتبار ذلك مطلبا وطنيا وسياسيا يجمع عليه الكل الفلسطيني، وقال "لا قيمة للانتخابات إذا تخلينا عن جزء مقابل آخر" في إشارة إلى القدس المحتلة.

 

الهدنة وصفقة تبادل

 

وحول ما يشاع من حديث حول هدنة طويلة الأمد بين حماس والاحتلال برعاية مصرية، نفى موسى ذلك، وأوضح "كل ما يروج في هذا الموضوع يصدر فقط من الجانب الإسرائيلي ونحن على قناعة أنه لا يوجد أي جدية لطرح هذه الأفكار وغرض الاحتلال من نشره لمثل هكذا مواضيع، إشعال النار في البيت الفلسطيني وتوتير الأجواء وزرع الخلافات الداخلية، مستدركا أن "حركته في مثل هذه المواقف والأطروحات تتشاور مع الفصائل وتخرج برأي جماعي فلسطيني، ولا تتخذ أي خطوة إلا بالتشاور مع الكل الفلسطيني". وفق قوله.

 

وأشار القيادي في حماس، إلى أن "قادة الاحتلال الإسرائيلي غير قادرين على حسم قضايا من هذا النوع لأن الحكومة الموجودة الآن هي حكومة تسيير أعمال ولا يمكن أن تتخذ قرارا مهما مثل هدنة أو غيرها من المواضيع، والواقع الإقليمي الآن لا يمثل حاملا لمثل هكذا قضايا لذلك كل ما يصدر عن الاحتلال الإسرائيلي لا يعدو كونه سوى أكاذيب".

 

"وما ينطبق على موضوع الهدنة طويلة الأمد، ينطبق كذلك على صفقة التبادل"، بحسب القيادي موسى، الذي أكد أن نتنياهو يحاول استغلال هذه القضية لإثارة عواطف الإسرائيليين، فيما حماس والمقاومة موقفها واضح من مثل هذه المواضيع وجاهزة لأي اتفاق يبرم بشكل يشرف المقاومة.

 

لقاءات مصر

 

وحول زيارة حركة حماس للقاهرة قال القيادي يحيى موسى: "إن الزيارة التي تقوم بها حركته برئاسة رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية، تهدف إلى تعزيز العلاقات الثانية مع مصر باعتبارها تمثل العمق الاستراتيجي لنا والمصير المشترك، وأيضا تأتي لمناقشة أوضاع قطاع غزة والحصار الإسرائيلي المطبق عليه منذ 13 عاما ومحاولة تخفيف هذا الحصار وإنهائه بمشاركة المصريين.

 

كما تستهدف الزيارة -بحسب موسى- بحث العلاقات الفلسطينية الداخلية، بما فيها الانتخابات وآليات إنجاحها، كذلك الاجتماع مع قيادة حركة الجهاد الإسلامي برئاسة الأمين العام زياد النخالة، حيث أكدت تلك الاجتماعات عمق ومتانة العلاقة بين الحركتين، لافتا إلى أن "الأخوة المصريين معنيون دائماً بعدم جر الأوضاع في قطاع غزة إلى حرب ومحاولتهم الدائمة لتهدئة الأجواء وحرصهم الشديد على الشعب الفلسطيني والحفاظ على مصلحته".

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق