يواصل إضرابه لليوم الـ75

الأسير الهندي يتعرض لجريمة "إسرائيلية" مركّبة تستهدف حياته

الأسير الهندي يتعرض لجريمة
الأسرى

غزة/ دعاء الحطاب:

في الوقت الذي تحاول فيه إدارة مصلحة السجون والمحاكم الإسرائيلية المماطلة والمراوغة في الاستجابة لمطالبه العادلة في إنهاء اعتقاله الإداري، يواصل الأسير مصعب الهندي إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ75 على التوالي، رغم دخوله مرحلة الخطر الشديد, ونقله إلى مستشفى «كابلان» الإسرائيلية.

 

وأعادت قوات الاحتلال اعتقال الأسير المحرر الهندي في سبتمبر/أيلول الماضي وفرضت عليه الاعتقال الإداري؛ ما دفعه لخوض إضراب مفتوح عن الطعام منذ 22/09/2019م رفضًا للقرار التعسفي.

 

وبلغ مجموع أوامر الاعتقال الإداري الصادرة بحق الأسير الهندي، على مدار سنوات اعتقاله، 24 أمرا، وخاض إضرابا عن الطعام العام الماضي استمر 35 يوما، انتهى باتفاق يقضي بالإفراج عنه في 9 أيلول من العام ذاته (2018)، إلى أن أُعيد اعتقاله مجددا هذا العام.

 

التفاف ومراوغة

 

طارق أبو شلوف ألناطق الإعلامي في مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى، أكد أن "الأسير الهندي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام ضد اعتقاله الإداري لليوم (75) على التوالي، رغم خطورة وضعه الصحي، عقب تعنت إدارة مصلحة السجون بإصدار قرارا يقضي بالإفراج عنه".

 

وأوضح أبو شلوف خلال حديثه لـ"الاستقلال"، أن الوضع الصحي للأسير الهندي في غاية الخطورة، حيث أنه يعانى من توقف الكليتين بشكل عام، وانقباضات حادة بالقلب، والتهاب شديد في المفاصل، وفقدان القدرة على الحركة والكلام، وتشويش بالرؤية وضيق التنفس، وهزال عام في أنحاء جسده، وفقدان الوزن بشكل كبير، لافتاً إلى أنه يرفض تناول الفيتامينات والمدعمات، مما يزيد من خطورة وضعه الصحي، وتهديد حياته.

 

وبيّن أن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية مازالت تماطل وتراوغ في الاستجابة لمطالب الأسير الهندي بإنهاء اعتقاله الإداري التعسفي، حيث تم إعادة اعتقاله الإداري بعد تجميده من قبل المحكمة العليا للاحتلال، واصفاً القرار بالالتفاف على معركة الأسير  داخل السجون وطريقاً لتنصل الأجهزة القضائية للاحتلال من مسؤوليتها عن مصير وحياة الأسير التي وصلت إلى مرحلة الخطر الشديد، ما يؤكد وجود نوايا "إسرائيلية" مبيّتة لإنهاء حياته والتخلص منه.

 

وأكد على أن الأسير الهندي قد رسم معالم نهاية معركته ضد السجان منذ بدايتها، بأن تنتهي بتحقيق انتصار جديد يضاف لسجل انتصارات الحركة الأسيرة، مشددا على أن الاحتلال دائما ما ينهزم أمام عزيمة وقوة الأسرى المضربين عن الطعام.

 

وحمل أبو شلوف الاحتلال الإسرائيلي بكافة أجهزته المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير الهندي، وكذلك مستشفى "كابلان" الإسرائيلي التي يُحتجز  بها الأسير.

 

وطالب مؤسسات المجتمع الدولي وحقوق الانسان بتفعيل دورها نصرة و دعما لقضايا الاسري، من خلال تطبيق الاتفاقيات الدولية والقوانين التي تنص على حماية الأسير داخل السجون الإسرائيلية. 

 

ودعا كافة أطياف المجتمع الفلسطيني والسلطة الفلسطينية للتحرك العاجل والالتفاف حول قضايا الأسرى وتسليط الضوء عليها، على جميع الأصعدة المحلية والعربية والدولية، ودعم ومساندة الأسرى المضربين حتى لا يستفرد الاحتلال بهم، كما شدد على ضرورة أن تقوم فصائل المقاومة بإرسال رسائل للاحتلال مفادها " أن أسرانا خط أحمر".

 

جريمة ضد الإنسانية

 

وبدوره، يري المحامي والمستشار القانوني عبد الكريم شبير، أن الاحتلال الاسرائيلي بات يزيد من مدة الاعتقالات الإدارية لأكثر من سته شهور وهو ما يخالف القوانين الدولية التي ترفض تجديد  الاعتقالات الادارية أكثر من عام ، واصفا الاعتقال الإداري بأنه "جريمة ضد الإنسانية".

 

وأوضح شبير في حديثه لـ"الاستقلال " أن الاضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه الأسير الهندي  احتجاجا على الاجراءات التعسفية الممارسة ضده، هو حق مقدس ومشروع كفلته كافة المواثيق والأعراف الدولية.

 

وبيّن أن قضية الأسير الهندي تتطلب من الرئاسة الفلسطينية إعادة فتح ملف مقاطعة الجهاز القضائي للاحتلال، بعد ارتفاع أعداد المعتقلين الإداريين، وعدم التعامل معها لأنها مجرد أداة تعمل لدى مخابرات الاحتلال "الشاباك"، وهذا ما تثبته يوميًا عبر قراراتها.

 

 وأشار إلى أن الاعتقال الإداري التعسفي، مخالف للقوانين الدولية، خاصة اتفاقية جنيف الخاصة بحماية المعتقلين الاداريين، مشيرا إلى ضرورة تفعيل وظيفة الهيئة الوطنية التي تم تشكيلها بمرسوم رئاسي، والتي من مهامها رفع القضايا أمام القضاء الدولي، سواء بالمحكمة الجنائية أو محكمة العدل الدوليتين؛ لنزع قرار بعدم مشروعية الاجراءات التعسفية غير القانونية.

التعليقات : 0

إضافة تعليق