مزهر لـ"الاستقلال": عقد الاجتماع الوطني "أولوية" تسبق مرسوم الانتخابات

مزهر لـ
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا:

أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر مزهر، ضرورة دعوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس لعقد اجتماع قيادي وطني عاجل يضم الأمناء العامين للفصائل؛ لمناقشة القضايا السياسية المتعلقة بالشأن الوطني الفلسطيني.

 

وقال مزهر في تصريح لصحيفة "الاستقلال" الجمعة: "إن الأساس بأن يبدأ الرئيس عباس بالدعوة للاجتماع الوطني، ثم بعد ذلك يتم الحديث عن موضوع الانتخابات، من حيث الشفافية والنزاهة واحترام نتائجها".

 

وحذّر من أن إصدار المرسوم الرئاسي الخاص بتحديد موعد لعقد الانتخابات قبل عقد الاجتماع الوطني من شأنه "الدخول لمتاهات ليس لها نهايات"، وفق تعبيره.

 

وأضاف: "المشكلة ليست في الانتخابات فقط، بل إنهاء الانقسام، وصياغة استراتيجية وطنية لمجابهة الاحتلال ومشاريعه الاستيطانية والتهويدية، والمخططات التصفوية التي تُحاك ضد قضيتنا وشعبنا، وفي مقدمتها صفقة ترمب".

 

وتابع: "لذلك نحن بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين نرى أن الأولوية عقد الاجتماع القيادي ثم يلي ذلك إصدار مرسوم الانتخابات". وأشار إلى أن الاجتماع القيادي من شأنه مناقشة كل القضايا الشائكة والعالقة؛ مستدركًا: "لكن أن نترك الباب لرئيس السلطة ليتخذ قرار موعد إصدار المرسوم، هذا سيدخلنا في مزيد من المشاكل، وسيترك المساحة للرئيس تحديد متى وأين وكيف".

 

وشدد على أن الجبهة الشعبية ستواصل ما وصفه "الاشتباك السياسي" مع قيادة السلطة الفلسطينية؛ من أجل الوصول إلى مطلب الكل الوطني ألا وهو عقد الاجتماع القيادي.     

 

ولم يصدر الرئيس محمود عبّاس مرسوماً يُحدد فيه موعد إجراء الانتخابات (الرئاسية والتشريعية)، على الرغم من تسلمه قبل نحو (3) أسابيع موافقة الفصائل وحركة "حماس" على إجرائها، عبر رئيس لجنة الانتخابات المركزيّة حَنَّا ناصر.

 

وأجمعت الفصائل كافّة على موافقتها إجراء انتخابات تشريعية، ثمّ انتخابات رئاسية في فترة زمنية أقصاها (3) أشهر.

 

والأحد الماضي، قالت "حماس" إنها تنتظر إصدار المرسوم الرئاسي المتعلق بإجراء الانتخابات، والدعوة لعقد لقاء وطني من أجل التوافق على آلية إجراء الانتخابات.

 

وخلال الأسابيع الماضية، وصل وفد لجنة الانتخابات قطاع غزة مرات عدّة، عقد خلالها لقاءات مع قيادة "حماس" والفصائل؛ لتقريب المواقف وضمان إجرائها بشكل توافقيّ.

 

وجرت آخر انتخابات رئاسية فلسطينية عام 2005، بينما أجريت آخر انتخابات تشريعية (برلمانية) عام 2006.

 

مسيرات العودة

 

في سياق آخر، شدّد مزهر وهو عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار مواصلة فعاليات المسيرات حتى تحقيق أهدافها الوطنية التي انطلقت من أجلها.

 

وقال: "إن المسيرات محطة نضالية من محطات النضال الوطني الفلسطيني لذلك من الضروري أن تستمر، مع الأخذ بعين الاعتبار العمل نحو تطويرها وتفعيلها".

 

ولفت إلى أن الأسابيع القادمة ستشهد اجتماعات مكثّفة للهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة لمناقشة كل التفاصيل المتعلقة بهذا الشأن.

 

وأوضح أن الهيئة الوطنية العليا للمسيرات سيدّة نفسها وليس بمقدور أحد أن يُملي عليها قراراتها، مؤكدًا أن الهيئة دائمًا تتخذ القرارات انطلاقًا من المسؤولية الوطنيّة والأخلاقية تجاه جماهير شعبنا.

 

وعصر الجمُعة، توافد آلاف الفلسطينيين السلميّين إلى مخيمات العودة شرقي غزة ورفح والمنطقة الوسطى؛ استجابة لدعوة الهيئة الوطنية العليا للمسيرات المشاركة بـالجمعة الـ 84 للمسيرات، التي حملت عنوان: "فلسطين توحدنا والقدس عاصمتنا".

 

في المقابل، قمعت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" المتظاهرين السلميين المشاركين بالمسيرات بالرصاص المعدنيّ المغلّف بالمطّاط، وقنابل الغاز السامّ.

 

وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن طواقمها الطبيّة تعاملت مع (5) إصابات مختلفة؛ جراء اعتداء قوات الاحتلال على المشاركين شرقي القطاع.  وخلال مؤتمرها الختامي لفعاليات جمُعة الأمس، دعت "وطنية العودة" جماهير شعبنا للمشاركة الواسعة في فعاليات الجمعة القادمة من مسيرات العودة، التي ترفع شعار: "الخليل عصية على التهويد".

 

كما جدّدت التأكيد على استمرار الطابع الشعبي والسلمي للمسيرات، التي انطلقت للمطالبة بعودة اللاجئين وكسر حصار غزة.

 

وأسفرت اعتداءات قوات الاحتلال بشكل متعمّد على المسيرات منذ انطلاقها بـ 30 مارس (آذار) 2018، عن ارتقاء أكثر (320) شهيد، وإصابة أكثر من (17) ألفًا آخرين بجراح متفاوتة، وفق أحدث إحصائية لوزارة الصحة.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق