غزة/ دعاء الحطاب:
تواصل إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية تضييق الخناق على الأسيرات الفلسطينيات في سجن "الدامون"، فبعد نصبها كاميرات المراقبة على أبواب الحمامات وفي الساحة العامة " الفورة" التي تمارس الأسيرات كافة نشاطاتهن اليومية، اتجهت لفرض عقوبات ومضايقات جديدة عليهن، بالتزامن مع برودة فصل الشتاء القارص، في إطار زيادة الضغوط عليهن وكسر إرادتهن.
بالغة الصعوبة والتعقيد
رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس، أكد أن الاسيرات الفلسطينيات داخل سجن "الدامون" الإسرائيلي يعانين من ظروف معيشية بالغة الصعوبة والتعقيد، في ظل تزايد الإجراءات والمضايقات التي تتخذها إدارة مصلحة السجون بحقهن.
وأوضح فارس خلال حديثه لـ"الاستقلال"، أن الأسيرات بمعتقل الدامون يفتقدن حقهن بالخصوصية، نظراً لانتشار كاميرات المراقبة داخل ساحة المعتقل وعلى أبواب الحمامات، مما يؤدي إلى حرمانهن من حقهن في التعرض لأشعة الشمس، ويضطر بعضهن إلى الالتزام باللباس الشرعي حتى أثناء ممارسة الرياضة.
وأشار إلى أن الحمامات الحالية المتواجدة في الفورة، مغطاه بالستائر وليس بالأبواب المحكمة، الأمر يتنافى مع أبسط حقوق الأسرى، ولا يراعي خصوصيتهن كنساء أسيرات.
وبين أن الاسيرات منذ فترة طويلة يطالبن إدارة مصلحة السجون بإزالة كاميرات المراقبة وتحسين ظروفهن المعيشية داخل المعتقل، وهددن باتخاذ عدة خطوات تصعيدية في حال لم تستجب الادارة لمطالبهن.
ويبلغ عدد الاسيرات داخل المعتقل 42 أسيرة.
ونوه إلى أن سجن الدامون لا يصلح للحياة الآدمية، حيث أغلق أكثر من مرة بقرار إسرائيلي بسبب عدم ملاءمته للحياة، لكن إدارة مصلحة السجون تقوم بفتحه كلما ظهرت الحاجة لزيادة مساحة السجون، مشيراً إلى أن بُعد المكان وفقدان القدرة على التواصل المنتظم مع الأسرى، منح الاحتلال فرصة الاستفراد بالأسيرات هناك.
قتل الروح بالجسد
وبدوره، يري الناطق الإعلامي باسم مركز أسرى فلسطين للدراسات رياض الأشقر، أن الإجراءات والمضايقات التي تتخذها إدارة مصلحة السجون بحق أسيرات "الدامون"، سياسة ممنهجة وإجراءات مدروسة مسبقاً تهدف لقتل الروح لدى الاسيرات.
وقال الأشقر خلال حديثه لـ"الاستقلال":" أن الأسيرات الفلسطينيات يعشن أوضاعا صعبة وقاسية جداً داخل سجن الدامون، ويفتقدن الكثير من حقوقهن التي نصت عليها الاتفاقيات والمواثيق الدولية، خاصة في ظل انعدام أدنى مقومات الحياة وسياسية الإهمال الطبي".
وأوضح أن سجن "الدامون" مبنى قديم جداً يفتقد لأدنى مقومات الحياة، فالرطوبة منتشرة بكافة أنحائه بشكل كببر وملحوظ، مما يؤثر سلباً على صحة الأسيرات، كما أن الحمامات المعدة للاستحمام متواجدة بالفورة ولا يوجد بها أبواب داخلية، والخزائن التي يضعن بها ملابسهن مليئة بالصدأ وبحاجة إلى صيانة، مشيراً إلى أن "الدامون" هو السجن الوحيد للأسيرات بعد إغلاق قسمهن في سجن هشارون العام الماضي.
وبين أن أوضاع الاسيرات في فصل الشتاء تزداد صعوبة في ظل نقص الملابس والأغطية الشتوية، وعدم سماح الاحتلال بإدخال ما يجلبه ذويهن للوقاية من البرد القارص، إضافةً لعدم وجود طبيبة نسائية في السجن تعالج الأمراض الخاصة بهن.
وشدد على أن سياسية الإهمال الطبي أقسي أشكال المعاناة التي تتعرض اليها الاسيرات داخل السجون الإسرائيلية، حيث بلغ عدد الأسيرات اللواتي يعانين أمراضا مختلفة لا يقل عن 10 أسيرات، بعضهن تعرضن لإصابات مباشرة أثناء اعتقالهن ومازلن يعانين من آثارها رغم مرور سنوات طويلة عليها، نتيجة عدم تقديم العلاج المناسب لهن.
وأشار الى أن الاسيرة إسراء الجعابيص تعد أبرز الاسيرات المريضات، وتحتاج لعدة عمليات جراحية ولا يزال الاحتلال يماطل في علاجها.


التعليقات : 0