غزة / محمد أبو هويدي:
مرة أخرى تحاول مصلحة سجون الاحتلال كسر إرادة الأسرى وخاصة المعتقلين إدارياً وعلى رأسهم الأسير أحمد زهران (42 عاماً)، الذي دخل يومه الـ85 في إضرابه المفتوح عن الطعام، رفضاً لتجديد اعتقاله الإداري، من خلال ممارسة مزيد من الضغط عليه في الوقت الذي يعاني من وضع صحي خطير، وفقدان وزنه لأكثر من (30 كغم)، ويقبع في مستشفى «كابلان» مكبلا بالسّرير.
ومن المقرر أن تنظر المحكمة العسكرية للاحتلال الإسرائيلي في 19 كانون الأول/ ديسمبر الجاري في الاستئناف الذي قدمه زهران ضد قرار تثبيت اعتقاله الإداري ومدته أربعة شهور.
وذكرت هيئة شئون الأسرى والمحررين في بيان صحفي أمس الأحد، أن زهران يقبع في مستشفى "كابلان" مكبلاً بالسرير، وفقد من وزنه أكثر من (30 كغم).
وأوضحت الهيئة عقب زيارة محاميها له في المستشفى، أن سلطات الاحتلال لم تقترح حلولاً جدية على الأسير زهران لإنهاء قضيته، علماً أنها كانت قد نقلته إلى المستشفى بعد تعرّضه لتدهور خطير على وضعه الصّحي، وتوقفه عن تناول الماء، وسقوطه أرضا، بسبب ضعف حالته قبل عدة أيام.
وأشارت إلى أن الأسير زهران كان قد شرع بالإضراب المفتوح عن الطعام بعد نكث الاحتلال بوعده بإنهاء اعتقاله الإداري في إضرابه السابق، والذي استمر لمدة 39 يوما، وانتهى في شهر تموز/ يوليو الماضي.
وزهران أب لأربعة أبناء من بلدة دير أبو مشعل برام الله، وقضى ما مجموعه 15 عاما في سجون الاحتلال. ويبلغ عدد الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال نحو 450 أسيرا، أضراب العشرات منهم عن الطعام هذا العام.
الاحتلال يتحمل المسؤولية
مسؤول ملف الأسرى في الجبهة الشعبية علام الكعبي حمل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير زهران، مطالباً كل الجهات المعنية سواء الحقوقية أو الإنسانية أو الدولية لإنقاذ حياته والخروج عن صمتها المطلق تجاه الاحتلال، مشدداً على أن الاعتقال الاداري غير قانوني وغير انساني.
وقال الكعبي لـ" الاستقلال" : " إن الأسير زهران كان قد شرع بالإضراب المفتوح عن الطعام وخوض معركة الامعاء الخاوية بعد نكث الاحتلال بوعده بإنهاء اعتقاله الإداري في إضرابه السابق، والذي استمر لمدة 39 يوما، وانتهى في شهر تموز/ يوليو الماضي.
وأضاف " أنه وبعد 85 يوماً من الإضراب المفتوح عن الطعام وسط ظروف صحية خطيرة جداً ونقصان في الوزن وصل لـ 30 كغم من وزنه، يواصل الاحتلال تعنته، وكذلك مصلحة السجون الإسرائيلية التي ترفض نقله إلى المستشفى من أجل الضغط عليه حتى يقوم بإنهاء إضرابه وكسر إرادته.
وأشار الكعبي، أن لجنة الأسرى في الجبهة الشعبية ستنظم اليوم الاثنين أمام مقر الصليب الاحمر بغزة وقفة دعم وإسناد للأسير أحمد زهران لتوصل رسالة أن الشعب الفلسطيني لا يمكن له أن يصمت أمام هذه الجرائم التي ترتكب بحق أسرانا في سجون الاحتلال الإسرائيلي وتحديداً من يمارس عليهم سياسة الاعتقال الإداري.
شروع بالقتل
بدوره ، أكد الناطق الإعلامي باسم مؤسسة واعد للأسرى منتصر القانوع، أن الاحتلال الإسرائيلي ما زال يمارس جرائمه بحق أسرانا في سجونه الإجرامية وعلى رأس تلك الجرائم العنصرية والعنجهية هي سياسة الاعتقال الإداري التي تعصف بأعمار وسنوات الأسرى داخل السجون، لافتاً الى أنه يوجد يومياً المزيد من حالات الاعتقال الإداري وحالة الأسير أحمد زهران وقبله عدد من الأسرى المضربين عن الطعام الذين نجحوا في انتزاع حقهم في الحرية لهم خير مثال على هذه الجرائم وهذا الاعتقال التعسفي غير القانوني.
وأوضح القانوع لـ "الاستقلال"، أن الاسير أحمد زهران والذي يخوض معركة الأمعاء الخاوية للشهر الثالث على التوالي وهو يعاني من أوضاع صحية خطيرة جداً وعدم اكتراث مصلحة السجون الإسرائيلية بحالته الصحية الصعبة ورفض الاحتلال التعاطي مع ظروفه الصعبة وتحديد الاعتقال الإداري له هذا يشكل إمعاناً بالجريمة وشروعاً بالقتل وتصفية الأسير زهران جسدياً ومعنوياً.
وأضاف الناطق باسم مؤسسة واعد، أن هذا يأتي في إطار تشجيع المؤسسات الحقوقية والدولية التي تمارس دورها في الصمت عن مثل هكذا جرائم تمارس بحق أسرانا البواسل والتي لا ترى إلا بعين واحدة، محذراً من خطورة الوضع الصحي الكبير الذي طرأ على صحة الأسير زهران، لذلك الاحتلال الإسرائيلي يتحمل المسؤولية الكاملة ومن خلفه المؤسسات الدولية التي تقف صامتة دون أن تحرك ساكناً تجاه الجرائم الإرهابية البشعة بحق الأسرى الفلسطينيين وخاصة الأسير أحمد زهران.
وطالب القانوع، بضرورة التوحد للوقوف بشكل جماعي في وجه الاجرام والسياسة التعسفية بحق أسرانا البواسل وخاصة المعتقلين إداريا الذين اتخذوا على عاتقهم وقف هذا الاجراء بحقهم والمخالف لكل الأعراف والمواثيق الدولية.
وقال" لا يعقل أن يقبع خلف القضبان 450 أسيراً معتقلين إدارياً في السجون الإسرائيلية بدون دليل وإدانة وقرار من المحكمة فهذا ظلم كبير بحق الإنسانية وحقوق الإنسان واعتداء صارخ على كل القوانين والأعراف التي كفلتها كل المنظمات الدولية".


التعليقات : 0