غزة / سماح المبحوح:
يوما بعد الآخر تزداد أطماع حكومة الاحتلال الاسرائيلية في مختلف المدن والبلدات الفلسطينية بالضفة والقدس المحتلتين، ليطارد المواطنين بسرطان يقضم العشرات من أراضيهم لصالح بناء المزيد من الشوارع والبؤر الاستيطانية.
وأعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن مخطط استيطاني جديد يهدف لتوسعة مستوطنة "الفي منشيه" جنوبي قلقيلية شمالي الضفة الغربية المحتلة.
يذكر أن البدايات الأولى لمستوطنة "الفيه منشيه" كانت أوائل عقد الثمانينؤات من القرن الماضي، حين استولى الاحتلال الإسرائيلي على قطع من الأراضي الزراعية في قرية النبي الياس وقرية رأس عطية بهدف تحويلها إلى قاعدة عسكرية لجيش الاحتلال، ثم ما لبث أن بدأ المستوطنون بوضع بيوت متنقلة هناك.
وفي عام 1986م بدأ الاستيطان عبر شق طرق استيطانية، والتحول إلى البناء القائم هناك حتى تفاقم الحال رويداً رويداً ليلتهم المئات من الدونمات الزراعية لصالح تأسيس وتوسعة مستوطنة "الفيه منشيه " .
وبعد إقامة الجدار العنصري في محيط المستوطنة عام 2000م اتخذ المستوطنون الجدار وسيلة لقضم المزيد من الأراضي والاستيلاء عليها لصالح توسعة نفوذ المستوطنة.
عزل للمدينة
مسؤول ملف الاستيطان في محافظة قلقيلية محمد أبو الشيخ أكد أن الاحتلال الاسرائيلي أعلن عن إيداع مخطط تنظيمي جديد لصالح توسعة الشارع الاستيطاني رقم "55"، قرب مستوطنة "الفي منشيه" جنوبي مدينة قلقيلية، مهددا بالاستيلاء على عشرات الدونمات من المشاتل الزراعية الواقعة خلف جدار الضم والتوسع العنصري .
وأضح أبو الشيخ لـ"الاستقلال" أن شارع "55 " تم اعتماده خلال الانتفاضة 1987 ضمن الشوارع الالتفافية ، ومن ثم عملوا على شقه بالعام 1994م مع قرب قدوم السلطة الفلسطينية، ليعزل مدينة قلقيلية عن القرى الجنوبية منها قرية عزون ، وبالعام 2005م تم شق نفق بين قلقيلية والقرى الجنوبية.
وبين أن الشارع "55 " يربط أراضي الخط الأخضر ضمن سلسلة الشوارع العرضية التي تم شقها لتسهيل وصول المستوطنين القاطنين بأراضي الضفة المحتلة لعمق "اسرائيل " للعمل أو استخدامه في الحالات الأمنية الطارئة .
وأشار إلى أن مدينة قلقيلية تبلغ حوالي 4800 ألف دونم حسب المخطط الهيكلي المعتمد من الاحتلال الاسرائيلي ، منهم 10آلاف دونم داخل جدار الفصل العنصري الواقع بالمدينة مشيراً إلى أن سكان المدينة نحو 55 ألف نسمة ، يعيش كل 12 ألف نسمة على قرابة كيلو متر فقط.
ولفت إلى اصدار لجنة التسجيل المجدد في " بيت إيل " التابعة للاحتلال الاسرائيلي الأسبوع الماضي عن وجود صفقة عقارية ضمن مخططات التوسعة الاستيطانية ، والتي تتضمن مصادرة أراضي مساحتها 40دونماً ببلدة عزون شرق مدينة قلقيلية على الرغم من زراعتها بشكل مستمر من أصحابها ومنحهم تصاريح جدار اسرائيلية .
مصادرة آلاف الدونمات
رئيس بلدية عزون المقامة رياض حنون أكد على وجود مخطط اسرائيلي جديد لمصادرة 34,5 دونماً من أراضي منطقة خلة البرميل ببلدة عزون الواقعة شرق مدينة قلقيلية، لافتا إلى الاستهداف الممنهج والمستمر الواقع على البلدة.
وقال حنون لـ"الاستقلال ":" إن الاحتلال الاسرائيلي يواصل سياسة مصادرة أراضي البلدة وتضييق الخناق على المواطنين ، باقتحامها وحصارها بشكل شبه يومي ، لقربها من جدار الفصل العنصري " .
وأضاف: " الاحتلال الاسرائيلي لا يتوانى لحظة عن مصادرة المئات من أراضي البلدة ، إذ تبلغ مساحتها الاجمالية 24 ألف دونم تم مصادرة 15 ألف دونم تقع محاذاة البلدة و 5 آلاف دونم واقعة داخل الجدار، بالإضافة إلى تنفيذ مشروع مد خط مياه تجاه نابلس لصالح المستوطنين ، ما أدى إلى قطع عدد كبير من أشجار الزيتون المثمرة " .
وأشار إلى أن البلدة تعد نقطة ربط بين محافظتي نابلس وطولكرم ، لكن يحيطها من جهاتها الشرقية والجنوبية البؤر الاستيطانية والشوارع الالتفافية ومعرضة لبناء المزيد من المستوطنات ، ما يقطع أوصالها مع البلدات والمحافظات الأخرى .


التعليقات : 0