بينها عدم جهوزية حركة "فتح"

محللان: عوامل عدة تساهم في تأخير إصدار المرسوم الرئاسي بشأن إجراء الانتخابات

محللان: عوامل عدة تساهم في تأخير إصدار المرسوم الرئاسي بشأن إجراء الانتخابات
فلسطينيات

غزة / محمد أبو هويدي:

لا زال رئيس السلطة الفلسطينية يتلكأ في إصدار المرسوم الرئاسي الخاص بإجراء الانتخابات الفلسطينية العامة، رغم تلقيه ردودا "إيجابية" من الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة "حماس" بالموافقة على إجراء الانتخابات.

 

 وفي الوقت ذاته، برّر أكثر من مسؤول في السلطة وحركة "فتح" تأخر إصدار ذلك المرسوم بانتظار الرد الإسرائيلي بالسماح لعقد وإجراء الانتخابات في مدينة القدس المحتلة، لافتين إلى أن السلطة ومن خلال الأطراف الدولية تحاول الحصول على موافقة "إسرائيلية" بالخصوص.

 

وكان أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح" ماجد الفتياني قال أمس، إن موعد تحديد المرسوم الرئاسي بشأن الانتخابات الفلسطينية في انتظار نتائج الضغوط الدولية التي تمارس على "اسرائيل" لتنظيم الانتخابات في القدس المحتلة .

 

وتابع الفتياني خلال تصريحات إذاعية " لا نريد ان نستبق الأحداث، فنحن ننتظر الجهود الدولية المبذولة وبعدها ستقرر القيادة موعد المرسوم الرئاسي".

 

وبين الفتياني أن الجهود التي تبذل من أجل ضمان سماح الاحتلال إجراء الانتخابات في القدس في ذروتها، مشيراً إلى أن عدداً من الوفود الدولية ستصل الأراضي الفلسطينية خلال الأسبوع الجاري لممارسة الضغط على الاحتلال وتذليل ما وصفها بـ"العقبة الأخيرة".

 

ونفى الفتياني استعداد وجهوزية حركة فتح للانتخابات بشكل كامل، وقال إن "جهوزية الحركة للانتخابات لم تصل إلى100% ، ولا بد أن نبذل جهوداً أكبر لخلق شراكات ميدانية".

 

وأكد مسؤولون أن إصدار المرسوم الرئاسي الذي يحدد مواعيد الانتخابات «التشريعية» أولا، ومن ثم الرئاسية، لن يكون وفق التوقعات التي سادت خلال الفترة الماضية، والتي كانت تُشير إلى أنه سيصدر فور وصول رد "حماس"، بالموافقة على تلك الرسالة.

 

ومن جانبه قال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" د. خليل الحية في تصريحات صحفية إن الحركة قدمت مرونة عالية من أجل إزالة كل العقبات أمام إجراء الانتخابات، وإنها "لا تتفهم التلكؤ والتردد والتأخر في إصدار الرئيس عباس المرسوم الذي يحدد موعد إجراء الانتخابات"

 

مرتبطة بعدة عوامل

 

بدوره، أكد الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني، أن تأخير إصدار الرئيس عباس المرسوم الرئاسي للانتخابات مرتبط بجموعة من العوامل أولها، النقاشات الداخلية في حركة فتح حول مدى جهوزيتها لخوض الانتخابات، أما العامل الثاني فهو إجراء الانتخابات في مدينة القدس، والعامل الثالث هو الاستجابة لمطالب حركة حماس التي رفعتها للرئيس وأهمها صياغة قانون الانتخابات وإنهاء مادة 45 التي تقوض دخولها الانتخابات ومشاركتها وخاصة المادة السادسة منها.

 

وأوضح الدجني لـ "الاستقلال"، أن من ضمن تلك العوامل التي تؤخر إصدار هذا المرسوم الرئاسي أيضاً هو العامل الدولي والإقليمي والقضايا الفنية المتعلقة بإجراء الانتخابات، إضافة إلى ذلك ما يحدث في كيان الاحتلال واستعداده لإجراء انتخابات ثالثة، وما سيتمخض عنها.

 

وأشار المحلل السياسي، أن هذه العوامل التي يمكن أن نسوقها لتأجيل الرئيس إصدار المرسوم الرئاسي الخاص بالانتخابات مبيناً، أن مدة تأجيل المرسوم لن تطول وربما يصدر في بداية العام الجديد بعد أن تتضح الرؤية حول المسار السياسي العام سواء في داخل الكيان أو المناخ العام الدولي والإقليمي.

 

وأكد أن كل الأطراف الفلسطينية أو الدولية والاقليمية معنية بإجراء هذه الانتخابات، لذلك فرص عقدها (الانتخابات) أكبر من فرص إفشالها"، مشيراً أن هذا ليس تلكؤاً من الرئيس عباس وإنما عوامل تؤخر فقط إصدار المرسوم الرئاسي.

 

 "فتح" غير جاهزة

 

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي د. فايز أبو شمالة: "إن السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس يعرفون سلفاً أن "إسرائيل" سترفض إقامة انتخابات فلسطينية في القدس على الطريقة والشكل الذي تم تطبيقه في انتخابات 1996و 2006، هذه هي الحقيقة المؤكدة وهذا عامل معيق لإصدار المرسوم الرئاسي ولكنه ليس العامل الأساس وإلا لما طرح الرئيس فكرة الانتخابات أصلاً استجابة للضغوط والمطالب الدولية بضرورة إجراءها".

 

وأضاف الكاتب والمحلل السياسي لـ "الاستقلال"، أن الرئيس عباس كان يتوقع أن ترفض الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة "حماس" فكرة إجراء الانتخابات، ليحملهم مسؤولية إفشال إجرائها (الانتخابات) وهو ما ضيّق عليه في مجال المناورة في هذا الملف المهم.

 

ولفت أبو شمالة، إلى وجود معيقات داخل حركة فتح" تعكس عدم جهوزية الحركة لخوض الانتخابات، وهو ما أكده أكثر من مسؤول فتحاوي، ممكن أن تساهم في تأجيل عقد الانتخابات، مشيراً إلى عامل آخر ألا وهو الانقسام الداخلي في حركة فتح بين تياري دحلان وعباس وانقسامات أخرى في القيادات الموالية أيضاً للرئيس عباس في الضفة الغربية وهذا يؤثر على الانتخابات وخاصة أن نظام الانتخابات يعتمد على القوائم ولذلك يجب أن يكون هناك توافق داخلي وإجماع في حركة فتح يؤهلهم لخوض الانتخابات.

 

وتطرّق المحلل السياسي، إلى الأوضاع الداخلية في كيان الاحتلال واستعداده لخوض جولة ثالثة من الانتخابات، ومعها  قد لا يستطيع نتنياهو إعطاء موافقة لعقد الانتخابات الفلسطينية في القدس، لما لذلك القرار من تأثير على فرص فوزه في الانتخابات.

 

وشدد أبو شمالة على أن "إسرائيل" غير معنية بإجراء انتخابات فلسطينية وتجديد الشرعية الفلسطينية، مفضّلة استمرار حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي لخدمة مصالحها وأطماعها في الضفة والقدس.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق