موسم الأعياد اليهودية.. حجة المستوطنين لاستباحة الاقصى

موسم الأعياد اليهودية.. حجة المستوطنين لاستباحة الاقصى
القدس واللاجئين

غزة / دعاء الحطاب:

تسعى حكومة الاحتلال الإسرائيلي وجماعات المستوطنين بشتى الطرق والوسائل لإخضاع المسجد الأقصى تحت سيطرتها وإحكام القبضة عليه، لتتمكن من تنفيذ مخططاتها التهويدية العنصرية من خلال الاقتحامات المتكررة للمسجد مستغلة الأعياد اليهودية والمناسبات الخاصة بها. 

 

وتتزايد وتيرة اقتحامات الأقصى خلال الأعياد اليهودية، والتي يتخللها أداء طقوس وصلوات دينية تلمودية في باحاته وعند أبوابه، بالإضافة إلى أعمال استفزازية بحق المصلين وتضييق الخناق عليهم، وإبعاد بعضهم عن المسجد لإتاحة المجال للمستوطنين لتنفيذ اقتحاماتهم دون قيود.

 

وتستعد ما تسمى بـ "جماعات الهيكل" المزعوم لتنفيذ اقتحامات نوعية وواسعة للمسجد الأقصى المبارك خلال الأسبوع المقبل، احتفالًا بما يسمى "عيد الحانوكاة- الأنوار" اليهودي.

 

وفي ظل التحضيرات الإسرائيلية المتواصلة لتهويد الأقصى واستغلال "عيد الحانوكاة" كأهم المواسم لذلك؛ شرعت منظمات "نساء لأجل الهيكل"، و"طلاب لأجل الهيكل"، "برنامج هليبا" التوراتي و"اتحاد منظمات الهيكل" في تنفيذ برنامج توراتي مركزي داخل الأقصى باقتحامه طوال أيام العيد.

 

ويبدأ هذا العيد اعتبارًا من يوم الأحد المقبل الموافق 22/12، ويستمر حتى يوم الاثنين 30/12، وخلاله تبدأ الجماعات اليهودية المتطرفة الداعية لإقامة "المعبد" مكان الأقصى، بالنشرات المحّرضة على إقامة أي شعائر داخل الأقصى احتفاء بـ"الحانوكاة".

 

طابع تهويدي ديني

 

وأكد عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس المحتلة، خطيب المسجد الأقصى، أن الدعوات الإسرائيلية لتنفيذ اقتحامات صهيونية للمسجد الأقصى بالتزامن مع الأعياد اليهودية، سياسة قديمة متجددة تسعى من ورائها لفرض طابع تهويدي ديني على الأقصى.

 

وقال صبري لـ"الاستقلال":" إن الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى بشكل مُتكرر تستفز مشاعر المسلمين وتثير غضبهم، خاصة أن المستوطنين يستغلون الأعياد والمناسبات من أجل تكثيف تواجدهم لفرض السيطرة الدينية على المسجد"، مؤكداً أن أفعالهم واقتحاماتهم لن تُكسبهم أي حق بالأقصى.

 

وأضاف: "أن أطماع المتطرفين اليهود لم تتوقف عند حد معين، بل تزداد مع كل عملية اقتحام أو قرار ينتزعونه من محاكمهم ويسقطون عليه طابعاً قانونياً، ويصبح قيد التطبيق، وصولاً إلى إخراج المسلمين من المسجد الأقصى، وسحب صلاحيات وزارة الاوقاف".

 

وشدد على أن السيادة على المسجد الأقصى للمسلمين وحدهم ولا سيادة للاحتلال عليه، وأي محاولات لاقتحامه ستُقابل بقوة ردع وتصدٍ من الفلسطينيين.

 

وأوضح أن حماية المسجد الأقصى والتصدي لاقتحامات المتطرفين خلال أعيادهم المزعومة وأي مناسبات أخرى، تعتمد على قوة المقدسيين في مواجهه تلك الهجمات، ومدى تواجد المرابطين والمرابطات داخل الاقصى.

 

تداعيات خطيرة

 

وبدوره، حذر المحامي خالد زبارقة المختص في شؤون القدس والمسجد الأقصى، من التداعيات المترتبة على اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى خلال الأعياد اليهودية، والتي تتجلى في تغيير الهوية الدينية للأقصى وتحويله إلى مكان يهودي، إضافة لإحكام القبضة العسكرية عليه وهدمه وصولاً لإقامة الهيكل المزعوم مكانه. 

 

وأوضح زبارقة لـ"الاستقلال"، أن الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى من قبل جماعات المستوطنين، تأتي في ظل انسجام وتناغم بعض الدول العربية مع المشروع الصهيوني العالمي، مؤكداً أن الاحتلال دوما يستغل الصمت العربي والدولي في تنفيذ مخططاته الرامية لتهويد المسجد الأقصى .

 

وتوقع حدوث اشتباكات ومواجهات عنيفة بين المقدسيين والمستوطنين، خاصة أن الاقتحامات تتم تحت حماية الشرطة وأجهزة المخابرات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن خطر الاقتحام يكمن في الأعداد الكبيرة للمقتحمين والاستعداد لتأمينهم والخطوات التصعيدية المرافقة له.

 

ودعا الشعب الفلسطيني والمسلمين في أماكن تواجدهم كافة للتحرك لحماية المسجد الأقصى والحفاظ عليه، كذلك الضغط على رموز المشروع الصهيوني العالمي من أجل أن يكف يده عن مقدساتهم.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق