خلال لقاء نَظّمه معهد بيت الحكمة بغزة

سياسيون: إجراء الانتخابات "ضرورة وطنيّة" على طريق إنهاء الانقسام

سياسيون: إجراء الانتخابات
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا:

اتَّفق سياسيون فلسطينيون أمس الخميس، على ضرورة إجراء انتخابات فلسطينية عامّة وشاملة، باعتبارها خطوة على طريق إتمام المصالحة الوطنية، وطيّ صفحة الانقسام الأسود المستمر منذ (13) سنة.

 

جاء ذلك خلال لقاء حواري نظمته الحاضنة الشبابية لمعهد بيت الحكمة للاستشارات وحلّ النزاعات بمدينة غزة، بعنوان: "غزة .. بين مَساريّ التهدئة والانتخابات".

 

وأجمع المتحدّثون على أهميّة تجاوز العقبات كافّة التي يُمكن أن تَحول دون موافقة الاحتلال على عقد الانتخابات الفلسطينية في مدينة القُدس المحتلة، والعمل على تعريته أمام المجتمع الدوليّ، إذا ما أبدى رَفضًا رسميًّا لإجراء الانتخابات بالعاصمة المحتلة.

 

وقال القيادي في حركة "حماس" د. إسماعيل رضوان، إن حركته إلى جانب قوى وفصائل شعبنا متّفقة وجاهزة للذهاب نحو انتخابات عامّة وشاملة، مشيرًا إلى ضرورة عقد لقاء وطني مُقرّر؛ لمناقشة تفاصيل العملية الانتخابية، وضمان نجاحها بالشكل المطلوب وطنيًّا.

 

وأضاف رضوان في مداخلته خلال اللقاء أن حماس أبدت مرونة عالية وقدّمت تنازلات، في سبيل تذليل العقبات وتهيئة المناخات، التي تؤدي للوصول إلى عقد الانتخابات؛ "لأننا نرى فيها دخلًا لإنهاء الانقسام".

 

وأشار إلى أنه لم يبقَ أمام رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس، بعد إيجابية ومرونة حماس وموقفها الوطني المسؤول بالموافقة على الانتخابات، إلّا أن يُصدر المرسوم الرئاسي الذي يُحدد من خلاله موعد إجرائها.  

 

وقال: "المطلوب الآن من رئيس السلطة إصدار مرسوم واحد يُحدّد فيه موعد عقد الانتخابات (التشريعية والرئاسية)، بما لا تتجاوز فترة الإجراء بينها 3 أشهر".

 

وشدّد القيادي بـ"حماس" على ضرورة "أن نجعل من إجراء الانتخابات بالقدس معركة وطنية في كل الاتجاهات".

 

وفي سياق منفصل، نَفى رضوان بشكل قاطع توّجه حركته إلى إبرام تهدئة طويلة الأمد مع الاحتلال الإسرائيلي، واصفًا ما تتناوله وسائل إعلامية عبريّة بهذا الشأن بـ"الشائعات".

 

وحَمَّل الاحتلال التداعيات الكاملة جرّاء تصعيده الميداني المتواصل ضد قطاع غزة، من خلال قصف مواقع المقاومة، وترهيب الفلسطينيين وتعريض حياتهم للخطر، مشدّدًا على أن للمقاومة الحق بالرد على أي عدوان.

 

وشهد اليومان الماضيان، شنّ طائرات الاحتلال الحربيّة غارات على مواقع للمقاومة في مختلف مناطق القطاع. ويزعم الاحتلال في كل مرة، أن غاراته تأتي ردًّا على إطلاق قذائف صاروخيّة من القطاع صوب مستوطنات "غلاف غزة".

 

من جهته، عَدَّ القيادي في حركة "فتح" د. عماد الأغا، إجراء الانتخابات بمثابة مدخل للإتمام المصالحة الوطنية، أمام فشل تطبيق كل الاتفاقات الموقعة في هذا الشأن، والتي كان آخرها اتفاق القاهرة/ 2017.

 

وفي كلمه له باللقاء، أوضح الأغا أن إجراء الانتخابات خصوصًا بالقدس المحتلة حقٌ ثابت لا يمكن لحركة "فتح" أن تتنازل عنه، وعليه فلا بدّ من أن يكون فرض إجرائها على الاحتلال هناك "معركة الجميع".

 

وذَكّر بأن دعوة الرئيس محمود عبّاس عزمه التوجه إلى عقد الانتخابات العامّة من على منبر الأمم المتحدة (بسبتمبر/ أيلول الماضي)، كانت تحمل رسالة مفادها أن على المجتمع الدوليّ تحمّل مسؤولياته بالضغط على "إسرائيل" للسماح بإجراء الانتخابات لا سيما بالقدس.

 

وقال: "يجب على المجتمع الدولي ممارسة دوره بالضغط على إسرائيل، بما يضمن عقد الانتخابات في مدينة القدس، وحماية المرشحين والناخبين"، لافتًا إلى أن حركة "فتح" في حالة انعقاد دائم مع الفصائل الوطنية للبحث في كل ما من شأنه إنهاء الانقسام وتذليل العقبات أمام الانتخابات ومواجهة مخططات الاحتلال.

 

أما الكاتب والمحلّل السياسي د. أحمد الشقاقي، فقد رأى من خلال قراءته في متابعة الإعلام والرأي العام للانتخابات والتهدئة أن هناك "عزوفًا فلسطينيًّا في متابعة مستجدات الانتخابات المصالحة الداخلية"، عازيًا ذلك إلى الإحباط نتيجة الفشل المتكرر بين أطراف الانقسام في التوصل إليها.  

 

ونَبَّه إلى أن مطلب السلطة الفلسطينية إجراء الانتخابات العامة بالقدس المحتلة، تقابله "إسرائيل" بصمت مطبق، وفضلًا عن عدم إيلاء اهتمام بالمواقف الدولية التي تتقاطع مع الموقف الفلسطيني.

 

وعلى عكس الموقف من الانتخابات والمصالحة؛ فإن الرأي العام الفلسطيني يُولي اهتمامًا لما يتم تداوله إعلاميًّا حول مزاعم إبرام تهدئة مع الاحتلال، بحسب الكاتب والمحلِّل السياسي، الذي حذَّر من محاولات الاحتلال زعزعة الثقة بين الجمهور الفلسطيني ومقاومته.

التعليقات : 0

إضافة تعليق