هل سينجح الفلسطينيون بالضغط على الاحتلال لإجراء الانتخابات بالقدس؟

هل سينجح الفلسطينيون بالضغط على الاحتلال لإجراء الانتخابات بالقدس؟
فلسطينيات

غزة / سماح المبحوح :

أجمع محللان سياسيان على أن الكل الفلسطيني يجمع  أن لا انتخابات دون القدس المحتلة ، لذلك  يتوجب على الجميع وضع استراتيجيات لإدارة المعركة مع الاحتلال الصهيوني الرافض لعقدها بالمدينة المحتلة .

 

ورأى المحللان في أحاديث منفصلة مع  " الاستقلال "  أن رئيس السلطة محمود عباس يستخدم أسلوب المماطلة والتسويف في اصدار المرسوم الرئاسي للإعلان عن عقد الانتخابات الفلسطينية،  لوجود أسباب عدة أهمها الأزمات الداخلية التي تعاني منها حركة فتح .

 

وقال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، : "إنني لن أقبل بإجراء انتخابات رئاسية أو تشريعية فلسطينية دون أن تسمح إسرائيل  للمقدسيين بالتصويت في قلب القدس وليس بضواحيها ".

 

وأضاف عباس، خلال كلمة بافتتاح اجتماع للمجلس الثوري لحركة فتح الأربعاء الماضي برام الله : " جادون للوصول للانتخابات، ومؤمنون بها، لأنه منذ عام 2006 لم تحصل انتخابات، لذلك يجب أن تجرى ولكن ليس بأي ثمن ".

 

وتابع : " يجب أن تجري الانتخابات في الضفة الغربية وغزة والقدس، ومن البداية أقول، دون أن ينتخب أهالي القدس في مدينتهم فلا انتخابات، ولا أحد يستطيع أن يضغط علينا ولن نقبل بضغوط " .

 

تصريح عباس قابله رد من حركة حماس جاء على لسان المتحدث باسمها حازم قاسم ، إذ أكد  على ضرورة تحويل مطلب الانتخابات في القدس إلى حالة اشتباك جماهيري وإعلامي وسياسي ضد الاحتلال، وصولا لإجباره على إجراء الانتخابات في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة .

 

وطالب قاسم في تصريح صحفي من رئيس السلطة محمود عباس الاستجابة للإرادة الشعبية والفصائلية المطالبة بإصدار مرسوم للانتخابات التشريعية والرئاسية، ووقف التعامل مع الانتخابات كقضية حزبية.

 

وفي ظل حالة المناكفات السياسية بين الأطراف الفلسطينية أعلن مكتب الاتحاد الأوروبي في القدس المحتلة استعداده لدعم الانتخابات الفلسطينية المتوافق على عقدها في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، فور صدور مرسوم رئاسي يحدد إطارها الزمني.

 

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي شادي عثمان في تصريحات صحفية : " إننا مستعدون لدعم الانتخابات الفلسطينية في الأراضي المحتلة بما فيها شرق القدس المحتل عام 1967، والتواصل مع جميع الأطراف لدعم إجرائها فور صدور مرسوم رئاسي يحدد موعدها".

 

الكاتب السياسي مصطفى الصواف شكك بنية محمود عباس إجراء انتخابات فلسطينية على الرغم من حالة التوافق الفصائلي لإجرائها ، لافتا إلى أن المواطن الفلسطيني بات يدرك أن عباس يمارس المماطلة والتسويف في الاصرار على عدم تنفيذ الانتخابات دون القدس المحتلة .

 

وقال الصواف " لو أراد عباس جعل القدس معركة الكل الفلسطيني لأصدر المرسوم الرئاسي ثم توافق مع الفصائل على كيفية اجراء الانتخابات وتحدي الاحتلال الاسرائيلي " .

 

وأضاف : " يبدو أن الوضع الداخلي لحركة فتح هو السبب الرئيسي لعدم إصدار عباس المرسوم الرئاسي،  أما الحديث عن رفض اسرائيلي لعدم اجراء الانتخابات بالقدس ، فهو حجة غير منطقية ". 

 

وتابع : " الكل الفلسطيني يجمع  أن لا انتخابات دون القدس ، لذلك إدارة المعركة مع الاحتلال الاسرائيلي الرافض لعقدها بالمدينة المحتلة تحتاج لموقف وطني موحد لمواجهته ،  وذلك بوضع استراتيجيات فاعلة ".

 

وأكد أن الابتعاد عن التسويف والمماطلة والتوافق الفلسطيني بات المسألة الأهم لعقد الانتخابات ، ثم يأتي الحديث عن مقترحات وحلول للناخب المقدسي للإدلاء بصوته بالصناديق كما اقترح البعض بوضع الصناديق داخل ساحات المسجد الأقصى وكنيسة القيامة وغيرها من الأماكن .

 

مناكفات سياسية

 

بدوره , رأى طلال عوكل الكاتب والمحلل السياسي أن مطالبة كل طرف فلسطيني للآخر بإصدار مرسوم رئاسي بالوقت الذي يراه مناسبا ، يأتي تحت إطار المناكفات السياسية المستمرة بينهما ، ومحاولة إحراج كل طرف للآخر.

 

وأوضح أن الكل الفلسطيني يجمع على ضرورة اجراء الانتخابات بشكل شامل بما فيها القدس المحتلة ، لعدم الإقرار بالاعتراف الأمريكي بأن القدس عاصمة للاحتلال الاسرائيلي . واستبعد حصول الفلسطينيين على موافقة اسرائيلية بإجراء الانتخابات بالقدس المحتلة ، لاعتبار الاحتلال أن ذلك تراجع عن القرار الأمريكي بإعلانها عاصمة لهم .

 

وأشار إلى أن المطالبات بإصدار مرسوم رئاسي قبل أو بعد امكانية اجراء الانتخابات بالقدس  المحتلة " كلام فارغ"، إذ إنه في حال تم إصدار المرسوم في ظل رفض اسرائيلي لإجرائها بالقدس مؤشر سلبي يدل على عجز الفلسطينيين وعدم تمكنهم من إجرائها .

 

وشدد على أن عقد انتخابات فلسطينية يلقى دعم كبير من المجتمع الأوروبي ، إلا أنه لا يملك القدرة للضغط على الاحتلال الاسرائيلي لإجراء الانتخابات بالقدس المحتلة ، وأمريكا هي الدولة الوحيدة التي تستطيع ذلك، لأنها تدير سياسية متطابقة مع ما تريده " إسرائيل " .

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق