غزة/ قاسم الأغا:
قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة، إن إعلان المحكمة الجنائية الدوليّة عزمها التحقيق بجرائم حرب ارتكبتها "إسرائيل" في الأرض الفلسطينية المحتلة، "خطوة بالاتجاه الصحيح رغم تأخّرها".
وأشار أبو ظريفة في تصريح لصحيفة "الاستقلال" الجمعة، إلى ارتكاب الاحتلال "الإسرائيلي" جرائم عديدة "ماثلة وواضحة" تَرقى لـ "جرائم الحرب"؛ ما يتطلب فتح تحقيق جديّ من المحكمة الدولية لمحاسبة الاحتلال، ووضح حد لجرائمه.
وأضاف أن الجرائم التي تقترفها "إسرائيل" "تدير من خلالها الظهر لكل قرارات الشرعية الدولية وللمواثيق والأعراف كافّة، ولذلك المطلوب استمرار المحكمة الجنائية بتحقيقاتها، والتوصّل إلى نتائج تُفضي لوضع الاحتلال موضع المساءلة".
وحذر من عرقلة "إسرائيل" لخطوة "الجنائية الدولية" التحقيق في جرائمها؛ إلا أنه أوضح أن "لدى المحكمة العديد من المداخل التي يكمن من خلالها تجاوز كل العراقيل والضغوط". وفق قوله.
وتابع: "على المحكمة الجنائية أن لا تستجيب لعراقيل إسرائيل، غير العضو بالمحكمة"، منبهًا من ضغوط قد تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية؛ لثني الجنائية الدولية عن ممارسة خطوتها المُعلنة. وفي هذا الصدد، لفت إلى أن "على الفلسطينيين (المستوى الرسمي) تشكيل الحصانة والضمانة لخطوات الجنائية الدولية، من خلال علاقاتهم السياسية والدبلوماسية مع الدول كافة، وخصوصاً العربية منها".
والجمعة، قالت المحكمة الجنائية إنها تسعى للتحقيق في ارتكاب جرائم حرب (إسرائيلية) في مناطق قطاع غزة والضفة الغربية وشرقي القدس المحتلة.
وذكرت المدّعي العام للجنايات الدولية "فاتو بنسودا" في بيان لها، أن "المحكمة ستفتح تحقيقًا كاملاً في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتُركز على مزاعم ارتكاب جرائم حرب في تلك المناطق".
وتابعت "بنسودا" أن "جميع المعايير القانونية التي ينص عليها ميثاق روما (معاهدة تأسست بموجبها المحكمة الجنائية الدولية) توافرت، وتسمح بفتح تحقيق في مزاعم ارتكاب جرائم حرب بالأراضي الفلسطينية".
وأضافت: "لدي قناعة بأن جرائم حرب ارتكبت بالفعل أو ما زالت ترتكب في الضفة الغربية بما يشمل القدس الشرقية وقطاع غزة".
مسيرات العودة
في سياق آخر، كشف أبو ظريفة، وهو عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، عن بعض "ملامح" برنامج فعالياتها للعام المقبل (2020).
وقال: "إن هناك جهودًا تُبذل من الهيئة الوطنية للمسيرات من أجل تطويرها وتوسيعها وإعادة هيكليتها بأشكال وأدوات نضالية جديدة".
وأوضح أن الأسبوع الجاري سيشهد اجتماعًا للهيئة العليا للمسيرات، "وستكون على طاولته ورقة تحتوي مضامين وأشكال وأدوات كفاحية، بما في ذلك الارتقاء بالخطاب الإعلامي وأسلوب الخطابة، ورسائل المسيرات وكيفية توصيلها، وتفعيل عمل اللجان المختلفة".
وتابع: "كل هذه القضايا وغيرها ستُطرح على الطاولة، إضافة إلى أدوات المقاومة التي من المُفترض والطبيعي أن لا تخضع للمقايضات والأهداف التكتيكيّة الآنية".
وأكّد أن "المحطة القادمة ستكون جادّة بما يُمكّن من زيادة زخم مسيرات العودة وتفعيل أدواتها السلميّة، وقد تُفضي ليس بالضرورة إلى تنظيم المسيرات أسبوعيًا، ربما تكون شهريًا، وهذا مقترح من بين مقترحات عدّة". كما قال.
وبشأن محاولات الاحتلال إرباك الحالة الميدانية عبر قصف أهداف ومواقع بالقطاع، حذّر عضو المكتب السياسي للديمقراطية، الاحتلال من تبعات هذا التصعيد "الملموس" ضد مُقدّرات المقاومة، وتهديد حياة الفلسطينيين.
وقال: "إن أزمة الاحتلال الداخلية، وتحضيراته للجولة الثالثة من الانتخابات، قد تدفعه نحو تصعيد الأوضاع مع قطاع غزة"، مشددًا على أن فصائل المقاومة لن تسمح للاحتلال بفرض سياساته العدوانية على شعبنا.
وشهد اليومان الماضيان، شنّ طائرات الاحتلال الحربيّة غارات عدة على مواقع للمقاومة في مختلف مناطق القطاع، متسببةً بأضرار مادية فقط.
ويزعم الاحتلال في كل مرة، أن غاراته تأتي ردًّا على إطلاق قذائف صاروخيّة من القطاع صوب مستوطنات "غلاف غزة".


التعليقات : 0