بعد قرار المحكمة الجنائية فتح تحقيق بجرائمه 

محلل: الأولى بالأنظمة العربية وقف التطبيع لفضح وتعرية الاحتلال دوليا

محلل: الأولى بالأنظمة العربية وقف التطبيع لفضح وتعرية الاحتلال دوليا
فلسطينيات

 غزة / محمد أبو هويدي:

أكد الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني أن ما يحدث من عمليات تطبيع مستمرة للعلاقات ما بين بعض الدول العربية و"اسرائيل" لا تستوى في الوقت ً الذي اتخذت  فيه محكمة الجنايات الدولية قراراً  بفتح تحقيق كامل في ادعاءات بارتكاب جرائم حرب من قبل دولة الاحتلال الاسرائيلي.

 

وقال الدجني لـ" الاستقلال" في الوقت الذي بدأت المؤسسات الدولية تتحرك ضد الاحتلال الاسرائيلي جراء الجرائم المنظمة التي ارتكبها ضد الفلسطينيين، فما تزال بعض الدول العربية توفر الدعم والغطاء وتتفاخر بعلاقاتها مع دولة الاحتلال من خلال زيادة عمليات التطبيع معه". 

 

وأضاف لـ"الاستقلال"، إنه مع الأسف الشديد أن تجد هناك تحولا كبيراً في السياسة العربية تجاه موقفها من دولة الاحتلال التي استفادت من هذا التحول العربي واستغلته لشيطنة إيران في المنطقة العربية وجعلتها هي الخطر القادم الذي يهدد العرب ودول الخليج"، مشيراً الى "أن الحقيقة عكس ذلك فلا يوجد إرهاب وخطر حقيقي يهدد استقرار المنطقة ككل مثل الإرهاب الإسرائيلي".

 

وأعلنت ممثلة الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية أنها تريد فتح تحقيق شامل بخصوص «جرائم حرب» محتملة ارتكبت في الأراضي الفلسطينية.

 

وقالت فاتو بنسودا الجمعة الماضية: إن "جرائم حرب ارتكبت أو ترتكب في الضفة الغربية التي تحتلها "إسرائيل" و"القدس الشرقية" وفي قطاع غزة، وطلبت من المحكمة الدولية حكماً بخصوص الأراضي المشمولة ضمن صلاحياتها».

 

وبين الدجني، أن البيت الأبيض الأمريكي مهد الطريق جيدا لتطبيع العلاقات العربية الإسرائيلية وعزز هذه العلاقات، وللأسف بعض الدول العربية باتت تستمد شرعيتها وتوجهاتها من الإدارة الأمريكية وتسير في ركب التطبيع مع دولة الاحتلال بل أصبحت تجاهر في علاقاتها وتعتز بها مثل الوزير الإمارتي الذي يدعو إلى تعزيز التعاون والتقارب مع دولة الاحتلال.

 

وطالب الكاتب والمحلل السياسي، الدول العربية وشعوبها بإعادة النظر في تصريحاتها ومواقفها تجاه " إسرائيل"  لا يمكن لها في يوم من الأيام أن تكون دولة صديقة أو حليفة باعتبارها دولة عنصرية قائمة على كراهية العرب والمسلمين.

 

كانت صحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية نشرت الاحد قائمة بالمسؤولين الإسرائيليين الذين سيكونون على رأس قائمة المطلوبين لمحكمة الجنايات الدولية في لاهاي، بعد إقرار المحكمة بارتكاب "إسرائيل" جرائم حرب في الأرض المحتلة.

 

وذكرت الصحيفة "، أن المحكمة ستبدأ بعد 120 يومًا بتلقي الدعاوى ضد القادة الإسرائيليين وعلى رأسهم المتورطين في الحرب الأخيرة على غزة، ومنهم رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو"، ووزير الجيش الأسبق "أفيغدور ليبرمان"، وقائد الجيش في حينها "بيني غانتس"، ورئيس الشاباك وقادة آخرون في الجيش.

 

وزادت وتيرة التطبيع، خلال الفترة الأخيرة، بأشكال متعددة بين الإسرائيليين والعرب، عبر مشاركات إسرائيلية في أنشطة رياضية وثقافية واقتصادية تقيمها دول عربية، بينها الإمارات.

 

ورحب رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، السبت (21 ديسمبر)، بـ"التقارب الحاصل بين إسرائيل وكثير من الدول العربية"، في إقرار من رأس الدولة العبرية بتصاعد مظاهر التطبيع بين الجانبين.

 

وتأتي تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته، تعليقاً على تغريدة لوزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، الذي شارك على حسابه مقالاً بعنوان "إصلاح الإسلام: تحالف عربي-إسرائيلي في طور التشكُّل بالشرق الأوسط".

 

ويتحدث المقال عن "رسم خرائط جديدة للعقل المسلم، في الوقت الذي تتلاشى فيه الكراهية القديمة"، كما يتضمن المقال اعترافاً إماراتياً رسمياً بوجود كنيس يهودي في دبي.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق