الاستقلال/ سماح المبحوح
ما يزال آلاف الفلسطينيين وخاصة المقدسيين يذودون عن المسجد الأقصى ويخوضون حربا ضروسا ضد جنود الاحتلال رفضا لخطوة وضع شرطة العدو الإسرائيلي بوابات إلكترونية ، على أبوابه، والتي تأتي ضمن مخطط طالما حلم بتحقيقه، وهو بسط سيطرته الكاملة على المسجد الأقصى.
بعد وضع شرطة العدو تلك البوابات، رفض المصلون الدخول إلى المسجد عبرها، واعتصموا أمام باب الأسباط، مطالبين بإزالتها وإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل تنفيذ العملية الأسبوع الماضية.
وكان الاحتلال الاسرائيلي نصب 4 بوابات إلكترونية في ساحة باب الأسباط، وعند باب المجلس، كما نصبت كاميرات، رغم معارضة الأوقاف الإسلامية والأردن راعي الحرم القدسي، ردا على عملية يوم الجمعة الماضي، نفذها ثلاثة فلسطينيين، وأدت إلى استشهادهم ومقتل شرطين إسرائيليين وجرح ثالث.
وتشهد منطقة باب الأسباط، مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ عدة أيام، الامر الذي تسبب بإصابة العديد من المصلين ، خلال المواجهات المستمرة مع قوات الاحتلال "الإسرائيلي" بالقرب من بواباته، وأصبحت الصلاة على أبوابه مشهداً يومياً بعد رفض المصلين الدخول للأقصى عبر البوابات الحديدة التي نصبها الاحتلال في ساحات المسجد.
مؤامرة جديدة
وزير الأوقاف والشؤون الدينية يوسف ادعيس أكد رفض السلطة الفلسطينية وكافة المسؤولين فيها قرار الاحتلال الإسرائيلي الأخير، بنصب بوابات الكترونية على أبواب المسجد الاقصى؛ وتفتيش المصلين قبل دخولهم، واصفا إجراءات الاحتلال بـ "الباطلة".
وقال ادعيس لـ "الاستقلال":" إننا لا نعترف بقرارات الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة بحق المسجد الأقصى، لما تشكله من خطورة عليه وعلى كل من أراد الصلاة فيه، وهذا يأتي في سياق المؤامرة التي تحاك ضده الأقصى للسيطرة عليه".
وشدد على أن الاحتلال الإسرائيلي؛ يهدف من خلال اجراءاته ضد المسجد الأقصى، تأجيج حرب دينية في المنطقة، داعيا المجتمع الدولي للانتباه لذلك، لمنعه من الوصول إلى غاياته الواضحة كالشمس على أرض الواقع.
وطالب الدول العربية والإسلامية بالخروج عن صمتها والتحرك العاجل لحماية المسجد الأقصى والدفاع عنه، ومنع الاحتلال من تنفيذ قراراته، لكون المسجد الأقصى ليس للفلسطينيين وحدهم بل لكافة مسلمي العالم.
إجراءات مرفوضة
أما المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين رأى أن قرار الاحتلال الإسرائيلي بوضع بوابات الكترونية على أبواب المسجد الأقصى، يهدف إلى تغيير الوضع القائم فيه وبسط السيادة الإسرائيلية عليه.
وأوضح حسين لـ "الاستقلال" أن كافة الإجراءات الإسرائيلية الجديدة ضد المسجد الأقصى، ستقابل بالرفض التام من قبل الفلسطينيين، مشددا على أنهم لن يقبلوا بأقل من المرور بحرية وكرامة إلى المسجد الأقصى.
وبين خطيب المسجد الأقصى أن الاحتلال الإسرائيلي يسمح بكل سهولة إلى المتطرفين باقتحامات المسجد الأقصى، دون حسيب ورقيب، ويضع نظاماً مذلا ضد المسلمين وإجراءات مشددة لتفتيشهم، لافتا إلى أنه في حال تم تمرير القرار، فإن الاحتلال سيتمادى أكثر ويتخذ إجراءات ضد المسجد الأقصى والمسلمين.
دفاع متواصل
" لن نمر من بواباتكم " بتلك الجملة صدحت ونادت حناجر المرابطين والمرابطات على أبواب المسجد الأقصى؛ رفضا لقرار الاحتلال الإسرائيلي الجائر، وهو وضع بوابات الكترونية بمحيط المسجد؛ ليتم تفتيشهم قبل دخوله، بحسب ما تحدثت به الناشطة المقدسية بيان الجعبة لـ "الاستقلال".
وأوضحت الجعبة أن أبواب المسجد الأقصى منذ يوم الجمعة الماضي ؛ تتألق وتتزين بتواجد مزيد من المرابطين والمرابطات جاءوا ليدافعوا ويحموا مسجدهم ومدينتهم، ويثبتوا للمحتل أن قراراته لن تمر مرور الكرام.
وشددت على أن المقدسيين يرفضون الدخول إلى المسجد الاقصى عبر البوابات، لما فيها من ذل واهانة لهم، وكذلك لمنع تمرير أهداف الاحتلال الإسرائيلي، وهي أحكام سيطرته وقبضته على المسجد، وفرض سياسة أمر واقع جديدة، مؤكدة أن بقاءهم أمام المسجد الأقصى حتى يزيل الاحتلال الإسرائيلي البوابات الالكترونية.
وأكدت أن محيط المسجد الأقصى، يشهد تصعيداً من قبل المرابطين والمرابطات على أبوابه، فضلا عن وجود مواجهات عنيفة في شتى أحياء القدس، منوهه إلى أنهم يستمدون صمودهم من إرادتهم القوية وامدادات أهل المدينة القديمة بالمأكل والمشرب ومستلزمات أخرى تعينهم على البقاء لأيام أخرى.
ولفتت الناشطة الجعبة إلى قرار الاحتلال الإسرائيلي بنصب البوابات الالكترونية، دفع أحرار الضفة الغربية لترجمة رفضهم عبر تنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية كان اخرها عملية الدهس التي نفذها الشهيد رأفت الحرباوي وادت الى إصابة ثلاثة جنود من جيش الاحتلال .


التعليقات : 0