الخليل في بؤرة الاستهداف

الاحتلال يكثّف من اعتداءاته بالضفة.. والمستوطنون يدنسون الأقصى

الاحتلال يكثّف من اعتداءاته بالضفة.. والمستوطنون يدنسون الأقصى
القدس واللاجئين

القدس المحتلة / الاستقلال:

كثّفت سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" الاثنين من اعتداءاتها بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة تركزت معظمها في مدينة الخليل (جنوباً)، فيما واصل المستوطنون اقتحاماتهم للمسجد الأقصى المبارك.

 

فقد أصيبت سيدة وابنتها في حي "تل الرميدة" بمدينة الخليل مساء الاثنين، في اعتداء للمستوطنين.

 

وقالت جمعية الهلال الأحمر، إن طواقمها الطبية قدمت الاسعافات الأولية اللازمة لسيدة وابنتها في تل الرميدة بالخليل، جراء مهاجمتهما بغاز الفلفل من قبل أحد المستوطنين.

 

يشار الى أن سكان حي تل الرميدة يتعرضون بصورة شبه يومية لاعتداءات المستوطنين المتطرفين الذين يقيمون في البؤرة الاستيطانية المقامة في الحي والمسماة "رمات يشاي"، وهي واحدة من بين خمس بؤر مقامة في قلب الخليل والبلدة القديمة من المدينة.

 

ويقع حي "تل الرميدة" غرب الحرم الإبراهيمي الشريف، ويعتبر مركز أول تجمع بشري في المدينة في العصر البرونزي القديم (3200 – 2000 ق.م.) حيث سكنها العرب الكنعانيون.

 

إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال، مساء الاثنين، شابا من ذوي الاحتياجات الخاصة قرب الحرم الابراهيمي الشريف في الخليل.

 

وأفادت مصادر أمنية ومحلية، بأن جنود الاحتلال المتمركزين في محيط الحرم الابراهيمي أوقفوا شابا من ذوي الاحتياجات الخاصة وقاموا بتفتيشه قبل أن يعتقلوه.

 

وفي ذات السياق، استولت قوات الاحتلال، مساء اليوم، على شاحنة وجرافة لمواطنين في بلدة بيت امر شمال الخليل.

 

وأفاد الناشط الاعلامي محمد عوض، بأن قوات الاحتلال قامت بمصادرة شاحنة تعود للمواطن محمد عمر ازريق أبو عياش، وحفار "باجر" يعود للمواطن سامر محمد علي اخليل عندما كانا يعملان في استصلاح ارض للمواطن نبيل بريغيث في منطقة ثغرة الشبك شمال شرق بيت أمر بالقرب من بيت البركة، الذي استولى عليه المستوطنون سابقا.

 

ولفت إلى أن جنود الاحتلال طلبوا من أصحاب الأرض مغادرتها فورا، وصادروا الشاحنة والباجر، وأعلنوا المنطقة عسكرية مغلقة ومنعت أصحابها من دخولها أو العمل فيها، رغم أن المواطن نبيل بريغيث يعمل في الأرض منذ سنوات ويمتلك كافة  الأوراق التي تثبت ملكيته للأرض .

 

كما داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بلدة بيت عوا، ونصبت حاجزا عسكريا على مدخل بلدة إذنا غرب مدينة الخليل.

 

وقالت مصادر أمنية، إن قوات الاحتلال فتشت منزل المواطن سمير عبد القادر شلش المسالمة في بيت عوا، وأوقفت مركبات المواطنين وفتشتها ودققت بطاقات ركابها على مدخل إذنا، ما تسبب في إعاقة حركتهم.

 

إلى ذلك، فككت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، بركسات سكنية وأخرى للماشية، وسياج حظيرة، في منطقة الرأس الأحمر جنوب طوباس.

 

وأفاد رئيس مجلس قروي عاطوف والرأس الأحمر عبد الله بشارات، بأن البركسات والحظيرة تعود للمواطن سعيد زايد أبو ظاهر، وتم الاستيلاء عليها بحجة عدم الترخيص.

 

اقتحام الأقصى

 

أما في مدينة القدس المحتلة، فقد اقتحم عشرات المستوطنين اليهود اليوم، المسجد الأقصى، بحماية الشرطة الإسرائيلية، فيما اعتقلت الأخيرة أربع مقدسيات من باب الرحمة.

 

وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية، بالقدس، في بيان مقتضب لها، بأن 282 مستوطنا يهوديا اقتحموا باحات المسجد الأقصى من "باب المغاربة" الخاضع لسيطرة الشرطة الإسرائيلية بشكل كامل منذ عام 1967، إضافة إلى اقتحام 50 مجنّدة باللباس العسكري.

 

وتأتي تلك الاقتحامات في اليوم الأول لما يسمى عيد الأنوار- الحانوكاه اليهودي".

 

في سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال أربع سيدات مقدسيات من باب الرحمة شرق المسجد الأقصى.

 

وذكرت وسائل إعلام محلية، أن الاعتقال جاء بحجة وجود السيدات في مسار المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى في إطار عمليات اقتحام واسعة ينفذها الاحتلال ضمن ما يسمى عيد "الحانوكاه".

 

وأضافت المصادر أنه جرى تقييد النساء الأربع واقتيادهن إلى خارج المسجد.

 

وكانت منظمات يمينية إسرائيلية، ومنها "نساء لأجل الهيكل”، و”طلاب لأجل الهيكل”، و”برنامج هليبا” التوراتي و”اتحاد منظمات الهيكل"، قد دعوا خلال الأيام الماضية مناصريهم من المستوطنين إلى تنفيذ سلسلة من الاقتحامات للمسجد الأقصى طوال أيام عيد "الحانوكاه"، الذي يستمر حتى نهاية الأسبوع الجاري.

 

ويشهد المسجد الأقصى يوميًا (عدا يومي الجمعة والسبت) اقتحامات وانتهاكات من المستوطنين وأذرع الاحتلال المختلفة، فيما تزداد وتيرتها خلال فترة الأعياد اليهودية، بحيث يتخللها استفزازات للمصلين وعمليات اعتقال وإبعاد عن المسجد، لإتاحة المجال للمتطرفين لتنفيذ اقتحاماتهم بدون أي قيود.

التعليقات : 0

إضافة تعليق